أردوغان : اللاجئين ليسوا وحدهم الغارقين في البحر الأبيض المتوسط، بل إنسانيتنا أيضا، ألن تُحاسب الإنسانية جمعاء عن هذا الطفل ذو الثلاث سنوات الذي لفظه البحر إلى سواحلنا


قال  الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن "اللاجئين ليسوا وحدهم الغارقين في البحر الأبيض المتوسط، بل إنسانيتنا أيضا".

وأردف أردوغان في كلمة خلال اجتماع  مجموعة "بيزنس 20" الخاص بدنيا الأعمال، على هامش ترؤس تركيا لمجموعة العشرين، أن القيم الانسانية تغرق في البحر الأبيض، مضيفا أن كل لاجئ  متروك على أبواب أوروبا ليواجه مصيره، ويُرسل للموت بعد إغراق قاربه أو سفينته، ويلقى معاملة غير انسانية على الحدود، إنما يعد مثالا مؤلما لهذه الحقيقة.

ولفت أردوغان الى "أن الدول الأوروبية شريكة في تحمل وزر كل لاجئ يفقد حياته في البحر الأبيض الذي يعد مهدا لأقدم الحضارات في العالم".

وذكر أردوغان أن وفاة كل لاجئ "تفتح جرحا عميقا في قلوبنا، لكن لم نسمع أو نرى أدنى مؤشر على الندم وتأنيب الضمير لدى الذين يتركون هؤلاء الناس عرضة للموت في البحر الأبيض وإيجه".

وتطرق أردوغان إلى موضوع جثة الطفل السوري الذي رمته الأمواج إلى السواحل التركية بعد غرقه خلال رحلة الهجرة، فتسائل:" ألن تُحاسب الإنسانية جمعاء عن هذا الطفل ذو الثلاث سنوات الذي لفظه البحر إلى سواحلنا"

و أفاد أردوغان أن منطقة البحر الأبيض المتوسط التي كانت مهدا للحضارات القديمة أصبحت قبرا للاجئين، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية أصبحت شريكة في مسؤولية مقتل اللاجئين قائلا : جثة طفل في الثالثة من عمره كان على متن زورق يقل اللاجئين يصل شواطئنا، أليست الإنسانية أجمع ستدفع ثمن ذلك؟ ليس اللاجئين وحدهم الغارقين في البحر الأبيض المتوسط، بل إن إنسانيتنا غرقت أيضا في البحر الأبيض المتوسط

و أشار أردوغان إلى ان الغرب الذي لا يتحمل اللاجئين الذين يطرقون أبوابه، فقدوا مصداقيتهم في ادعاءهم بأنهم يعملون من أجل الحرية و السلام و الرخاء في العراق و سوريا و ليبيا

و أفاد أردوغان أن مجلس الأمن الدولي تحول إلى بنية لا تخدم سوى مصالح أعضاءها الدائميين الخمس قائلا : هناك 196 أي ما يقارب 200 دولة ، و قدر هذه الدول معلق بين شفتي 5 دول، ونحن نقول ان العالم أكبر من مجرد رقم 5، مصير العالم لا يمكنه أن يحدد من قبل شفاه 5 دول فقط
ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العالم بأن يكون أكثر حساسية في موضوع مكافحة الإرهاب قائلا : علينا أن لا ننسى أن نار الارهاب مهما كان مصدره، سينتشر إلى كافة أرجاء العالم و يتحول إلى كارثة

و قال اردوغان إن الدول الغربية لم تبدي أي حساسية لهذه المشكلة التي بدأت عند الحدود الجنوبية لتركيا في العرق و سوريا و أثرت على العديد من الدول 

وأفاد أردوغان أنه في حال استمرار العمل على ارضية التعاون الاقتصادي في مجموعة العشرين فان التأثير المطلوب لن يكن كافيا قائلا 
: علينا ان نعمل من أجل ان تسهم مجموعة العشرين في تحقيق السلام و الاستقرار العالمي، لأنه لا يمكن الوصول إلى الأهداف الاقتصادية دون تحقيق السلام و الأمن و الاستقرار على الصعيد العالمي