أردوغان للإتحاد الأوروبي: هدف الناس الذين جاؤوا إلى حدودكم ليس البلدان الأوروبية وإنما العودة إلى أوطانهم، وافقتم على استقبال 400 ألف لاجئ فقط ورغم ذلك تشعرون بالذعر


أردوغان في الندوة الثالثة لديوان المظالم، يكشف النقاب عن إزدواجية المعايير الغربية ويتطرق للإنتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، والأزمة السورية ومحنة اللاجئين ، ومنظمة بيكاكا الإنفصالية

 أمناء الدفاع عن حقوق الإنسان والمظالم التي يتعرض لها المواطنون جاؤوا من 40 دولة إلى العاصمة أنقرة للمشاركة في الندوة الدولية  الثالثة لديوان المظالم ومواجهة الظلم، فاستقبلهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بخطاب شامل وكامل حدد فيه خطة واضحة المعالم لمواجهة ذلك، انطلاقا من مدينة القدس التي يتعرض فيها المسجد الأقصى إلى عدوان إسرائيلي جديد، سيتمخض عن نتائج سلبية على العالم بسبب هذا العدوان على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين               

وأكد أردوغان أنه لا يمكن قبول ما يفعلونه من كسر الأبواب والنوافذ ورمي المصحف الشريف على الأرض وحرقه، موضحًا أن تركيا في المقابل تحرص على إحياء معابد المعتقدات المختلفة، وعبر أردوغان عن انزعاجه الكبير مما حدث وعن احتمال أن تودي تلك الممارسات الإسرائيلية  إلى بعض المستجدات السلبية على الصعيد الدولي



أردوغان : أنتم ترون اليوم مايحدث في القدس والمسجد الأقصى، واقتحام المسجد من قبل الجيش والشرطة الإسرائيليين، لا يمكن قبول ما يفعلونه من كسر للأبواب، ورمي كتابنا المقدس في الداخل على الأرض، وحرقه، وكسر الزجاج، في الوقت الذي تقوم فيه تركيا بإعادة إحياء دور العبادة لغير المسلمين،  أنا قلق جدا من أن الممارسات الإسرائيلية ستشكل دافعا لحدوث بعض المستجدات السلبية على الصعيد الدولي
وحول الملف السوري، شدد الرئيس أردوغان على أن الأزمة السورية هي صنيعة النظام بالدرجة الأساسية ويجب إسقاطه وبناء إدارة مكانه تحترم إرادة الشعب

أردوغان :الأزمة السورية هي أزمة نظام، والنظر إلى القضية، بينما ظلم النظام لشعبه قائم، من زاوية التوازنات الدولية والحسابات السياسية، إنما هو أمر يجفف الضمائر، إن نظام الأسد الظالم هو المسؤول عما يجري في سوريا

وعن أزمة اللاجئين السوريين في أوروبا، أشار الرئيس التركي قائلا

أردوغان : على أصدقائنا في أوروبا أن يكونوا على ثقة أن الهدف النهائي للناس الذين جاؤوا إلى حدودهم، ليس البلدان الأوروبية، وإنما العودة إلى أوطانهم، إن حل أزمة اللاجئين لا يمر عبر إغلاق الأبواب في وجوههم ومد السياج وبناء الجدران على الحدود، وإنما بتوقف الحروب في بلدانهم، ومجيء حكومات تصغي لمطالبهم

وأفاد الرئيس أردوغان أن 400 ألف لاجئ فقط هم من استقبلهم الاتحاد الأوربي المؤلف من 28 دولة وفي المقابل استقبلت تركيا من العراق وسوريا من عام 2011 إلى يومنا أكثر من مليوني لاجئ، لم نقوم بذلك لمصلحة ما، إنما لدوافع انسانية و اخلاقية و تاريخية و وجدانية، و سنواصل القيام بذلك

أردوغان : هناك مسؤولين في بعض الحكومات الأوربية يستقبلون اللاجئين المسيحيين فقط وهذا أمر غير مقبول، نحن في تركيا ننظر بمنظور إنساني لهؤلاء المظلومين ولا تهمنا معتقداتهم وبابنا سيظل مفتوحا للمظلومين دائما

وتطرق أردوغان إلى تعرض المواطنين المقيمين في المناطق ذات الأغلبية الكردية في شرقي وجنوب شرقي تركيا إلى ضغوط من جانب منظمة "بي كي كي" الإرهابية ليمنحوا أصواتهم إلى حزب الشعوب الديمقراطي

أردوغان : إن هناك مواطنين يضطرون للإدلاء بأصواتهم تحت تهديد السلاح، يجب على مراقبو منظمة الأمن والتعاون الأوروبية أن يذكروا ذلك في تقاريرهم، عند مجيئهم إلى تركيا

وأفاد رجب طيب أردوغان أن من يدعم منظمة بي كي كي الارهابية بالمال و السلاح و الدعاية ليس داخل البلاد وإنما خارجها

أردوغان : إن هدف الداعمين للمنظمة الإرهابية في الخارج هو رغبتهم في تجزئة تركيا، ماذا ستكسبون من تجزئة تركيا ؟ ان تركيا تعتبر ضمان السلام في المنطقة، و كل خطوة ستلقى ستكون خطوة فاشلة، لأن هذا الشعب سينجح في كفاحه بفضل قوته المستمدة من تاريخه و ميراثه
وثمن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عمل ديوان المظالم التي تستمر في عملها منذ ثلاثة أعوام ومازالت تطور نفسها ويستطيع المواطن من خلالها رفع القضايا على الدوائر الحكومية عندما يعتقد أنه تعرض إلى الظلم وأن الديوان استلم أكثر من سبعة عشر ألف قضية وأن المؤسسات الحكومية عملت بتوصيات 38 بالمئة منها حتى الآن


كما دعا أردوغان إلى التسهيل على المواطن لتقديم طلبه ودعا المؤسسات الحكومية للعمل بتوصيات الديوان ، وتابع حديثه قائلا  : إن الحكومات تحيا ما دام المواطن ينعم بالعدل و تركيا الحديثة هي نموذج لنهج سار عليه أسلافنا من السلاجقة والعثمانيين ، وديننا يأمرنا بحقوق العباد وأن العدل والعاطفة هما الأساس في علاقة الدولة والفرد