أردوغان : لا دولة بلا عدالة، النجاشي كان حاكما عادلا، العالم أكبر من 5 دول، إذا أنا لا أقولها، وشخص آخر لا يقولها، فمن سيقول ذلك؟


استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم 22-10-2015 أعضاء عدد من الاتحادات والجمعيات الحقوقية في تركيا وجلس معهم حول مأدبة غداء بالمجمع الرئاسي، وبعد الغداء، أدلى أردوغان بكلمة أمام الضيوف أشار فيها إلى عدد من القضايا الداخلية والإقليمية والدولية

وأوضح أردوغان أن العدالة كانت الحاجة الأساسية والضرورية منذ بداية البشرية، وضرب أردوغان مثلا من تاريخ الإسلام وكيف أن المسلمين الأوائل في مكة هربوا من ظلم المشركين، ولجؤوا إلى بلاد الحبشة طلبا للعدل
وقال أردوغان : لا يمكن الحديث عن التنمية والسلام والرفاهية في بلد غابت فيه العدالة بل ولا يمكن تسميته بدولة، فلا دولة بلا عدالة، النجاشي كان حاكما عادلا، وكان هذا هو السبب الوحيد لتوجه المسلمين إلى بلاده لثقتهم بعدالته "


أردوغان في إثيوبيا يتحدث حول النجاشي وهجرة المسلمين للحبشة
( أرشيف 22-01-2015 )


أردوغان :  بقي المسلمون يتميزون بعدالتهم لعدة قرون، حتى مع من يخالفهم في الدين، ولا تزال معابدهم قائمة إلى هذا اليوم في مناطق حكمها المسلمون لقرون، وهذا دليل واضح على اهتمام المسلمين وممارستهم للعدالة 

وتحدث رجب طيب أردوغان أردوغان عن عدل المسلمين وعن الوثيقة التي كتبها عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما فتح القدس للمسيحيين واليهود وعن حفظ الإسلام لحقوقهم وأماكن عبادتهم وقارن بين ذلك وبين ما يقوم به اليهود اليوم من انتهاك لقدسية المسجد الأقصى والمسلمين في كل مناسبة، وقال :

أردوغان : أود أن أكرر أنني أدين بشدة الممارسات الاسرائيلية في القدس التي تسيء إلى جميع المسلمين، لقد اتخذنا قرارا حول هذا بالأمس في اجتماع مجلس الأمن القومي، وأعلناه في تصريح صحفي، إسرائيل تضيف جريمة جديدة كل يوم على جرائم القتل والقمع التي تمارسها ضد الفلسطينيين، وتتبع سياسة تهدد العالم بأسره، وأنا أدعو العالم كله، وبخاصة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الإسلامية إلى القيام بمبادرات ضد الانتهاكات الإسرائيلية، ويجب على إسرائيل أيضا أن تتبع الأسلوب الإداري للدولة العثمانية التي كانت تحترم جميع الأديان والأصول العرقية وتطبق العدالة في القدس على مد قرون طويلة 



أردوغان يترأس اجتماع مجلس الأمن القومي التركي وهذا أبرز ما جاء في
 جدول أعماله 
21-10-2015



كما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن الأحداث في سوريا التي خلفت أحزانا كبيرة وظلما شديدا أدى إلى نزوح 12مليون شخص وسقوط 370 ألف شخص وجدد مقولته الشهيرة  مشيرا إلى الظلم العالمي الذي يتمثل في رهن القرارات العالمية في موافقة 5 دول فقط منتقدا سكوت العالم عن ذلك  وصمت الأمم المتحدة أيضا 

أردوغان : إن العالم أكبر من 5 دول، علينا الاعتراض على الظلم لأنه لا يمكن القبول بجعل إرادة وقرارات 200 دولة مرهونة بموافقة أو رفض 5 دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، ربما كان هذا الإجراء مناسبا في فترة الحرب العالمية الأولى أما الآن فهناك شيء آخر، 
لا يوجد بلد مسلم واحد بين الأعضاء الدائمين، إنهم  ينزعجون كثيرا من حديثي عن هذه الحقيقة بشكل متكرر ولكن إذا أنا لا أقولها، وشخص آخر لا يقولها، فمن سيقول ذلك؟ شخص ما يجب أن يقول ذلك


أردوغان : مجلس الأمن المتشكل من 5 دول لا يمكنه أن يحدد مصير العالم 
هذا ليس عدلا  ( أرشيف 15-03-2015 )



في حديثه عن أهمية الإصلاحات في مجال العدالة قال أردوغان : في الوقت الذي كرسنا وقتنا وطاقتنا لإعادة هيكلة نظام العدالة داخل السلطة القضائية، كانت هناك محاولة للانقلاب على الحكومة وضدي في 17 و25 ديسمبر 2013

وقال أردوغان أيضا : استغلت مجموعة من الحقوقيين من بينهم قضاة ومدعون عامون هذه الإصلاحات، وحاولت تحويل القضاء إلى آلية تخدم مصالحهم الشخصية لكن بفضل مبادرة ودعم شعبنا أحبطت محاولتهم وباءت بالفشل لكنها عرضت النظام القضائي إلى الضرر بشكل خطير وتتم الآن محاكمة قسم منهم بعد أن قام بعضهم بالهرب خارج البلاد ولازالت التحقيقات جارية في هذا الشأن لعلمنا بأن هناك أعضاء آخرين ينتمون إلى هذه المجموعة وسنواصل حربنا ضدهم في إطار القانون 

وشدد الرئيس رجب طيب اردوغان على الاستمرار في ملاحقة ومحاسبة أعضاء الكيان الموازي كما تمنى لهم أن يعودوا إلى رشدهم ويتركوا تبعيتهم لهذا الكيان الإرهابي وقال

أردوغان : إن الكيان الموازي من أشد التنظيمات خطورة والتواء لأنه يحاول تغطية أعماله بغطاء ديني إسلامي وإني أدعو الجميع إلى الوحدة والتضامن للوقوف في وجه هذا الكيان



أردوغان موجها كلامه للعاملين في السلك القضائي
لا يمكن للعبد تسليم إرادته لأحد غير الله 
 ( أرشيف 2-2-2015 )


وفيما يتعلق بمشاكل الإرهاب أشار أردوغان إلى صلة المشاكل الأخيرة بمحاولة الانقلاب التي حصلت يومي 17 و25 ديسمبر 2013، وذكر أردوغان أن هناك مشاكل ناجمة عن التطورات بقرب من حدودنا في سوريا والتي تهدد أمن تركيا القومي كالمنظمة الإرهابية الانفصالية وحزب العمال الكردستاني ومنظمات تتبع لحزب الاتحاد الديمقراطي

أردوغان : كل هذه المنظمات تسعى لخداع المجمتع الدولي وكسب الشرعية وهذه المنظمات ساعدت تنظيم دع ش في التفجير الذي حصل قرب محطة قطار أنقرة والذي يهدف إلى زعزعة الأمن قبل الانتخابات التي ستجري في الأول من نوفمبر القادم وقد تابعت هذه المنظمات لعبتها باتهام المجمع الرئاسي بالوقوف خلف هذا التفجير، إن نظرتنا إلى حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ودع ش نظرة واحدة وكلها منظمات إرهابية لا فرق بين جرائمهم الوحشية التي تستهدف المدنيين الأبرياء


أردوغان : عملية أنقرة يقف وراءها أربع جهات، نفذوا العملية  بشكل مشترك


وأعرب الرئيس رجب طيب أردوغان عن عدم ارتياحه لموقف الولايات المتحدة وروسيا وبعض دول الاتحاد الأوربي الداعم لبعض المنظمات الإرهابية وقال

أردوغان : لقد تحلينا بالصبر والحذر ورصدنا التطورات في المنطقة ولكن عندما يكون الأمر متعلقا بأمننا ومستقبلنا لن نجلس مكتوفي الأيدي أبدا ولن نتردد في ممارسة حقنا في الدفاع عن أنفسنا وهذه التنظيمات هي ألغام ستهدد العالم في المستقبل


كما أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان استمرار تركيا بالوقوف ضد المنظمات الإرهابية والحفاظ على الدولة والشعب وقال :

أردوغان : إن المنظمات الإرهابية التي وجدت أرضية ملائمة لها في سوريا، قد تهدد اليوم بلادنا فقط ولكن من الواضح أن أعمالها سوف تنتشر في كافة المنطقة والعالم غدا، وكل محاولة لتجذير المشاكل في المنطقة بمثابة زرع ألغام تهدد مستقبل الغرب والعالم وستؤذي من دعمها في البداية لذا علينا الوقوف يدا واحدة لحل مشاكل المنطقة وفي وجه الإرهاب والجرائم التي تقوم ضد الديمقراطية كما حصل في سوريا والعراق وليبيا والتي ستكلف العالم ثمنا باهظا

أردوغان : لن نقبل بقيام هذه الكانتونات في شمال سوريا


وفي نهاية حديثه دعا الرئيس أردوغان المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات صادقة وعادلة وموجهة نحو حل المشكلة قبل فوات الأوان