أردوغان وداود أوغلو يلتقيان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في إسطنبول، وهذه هي تفاصيل اللقاء



استقبل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، اليوم الأحد 18-10-2015 ، في أحد القصور التاريخية بمدينة إسطنبول. وبعد لقائهما الثنائي و إجراء المباحثات، عقد أردوغان و المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مؤتمراً صحفياً مشتركاً

وأوضح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان أنه بحث مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أزمة اللاجئين، مشيرا أن الأخيرة أكدت ضرورة دعم تركيا من أجل تقاسم أعباء اللاجئين. 

ولفت أردوغان أنه تباحث مع ميركل بشأن اللاجئين سواء وضعهم في تركيا، أو تدفقهم نحو الغرب، وتقاسم الأعباء بهذا الخصوص، فضلا عن ضرورة العمل المشترك ضد المنظمات الإرهابية. 

كما ذكر أردوغان أنه تطرق إلى  الجهود المتعلقة من أجل فتح بعض الفصول التفاوضية في إطار مسيرة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أنه طلب  من ميركل دعم أنقرة في هذا الإطار. 

بدورها قالت ميركل "يمكننا توقع ازدياد حركة اللاجئين وامتدادها إلى الاتحاد الأوروبي عبر تركيا، ونحن ندافع بصورة مطلقة عن ضرورة تقاسمنا معا العبء الذي تتحمله تركيا ودعمها في هذا الإطار". 

وأضافت "تناولنا موضوع مكافحة الإرهاب وضرورة إيجاد حل سياسي في سوريا، وهما من المواضيع الهامة التي تهم البلدين، وقد اتفقنا على مواصلة التباحث حول الملفين على الصعيد الثنائي". 

وأشارت ميركل إلى أنها بحثت مع أردوغان الأوضاع في العراق أيضا. ونوهت أن اللقاء التالي بينها وبين الرئيس التركي، سيكون خلال قمة مجموعة العشرين المرتقبة، في مدينة أنطاليا التركية، الشهر المقبل. 

هذا و إلتقت ميركل أولاً برئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في مكتبه في "دولما باهشة" بإسطنبول، وعقب اللقاء تجول داود أوغلو و ميركل في جهة حديقة المكتب المطلة على مضيق إسطنبول، و زود داود اوغلو ميركل بالمعلومات حول مدينة إسطنبول و شبه الجزيرة التاريخية، و في تلك الأثناء ألقت السفن المارة من المضيق التحية على داودأوغلو و ميركل بإطلاق أبواقها، و بعد ذلك شارك داود أوغلو و ميركل في مأدبة عمل بحضور أعضاء وفدي البلدين.

و تركزت مباحثات ميركل في تركيا مع أردوغان وداود أوغلو على تناول موضوع اللاجئين السوريين و مسيرة مفاوضات عضوية تركيا في الإتحاد الأوروبي و المسائل المتعلقة بالأحداث الإرهابية

و في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو،  ذكرت ميركل أن تركيا تنهض بدور محوري بشأن موضوع اللاجئين و أنها تتحمل العبء الأكبر بهذا الصدد بإستضافتها مليونين من النازحين مؤكدةً على أهمية تقديم المزيد من الدعم لها، و أفادت ميركل أنه لا يمكن تنظيم تدفق المهاجرين المستمر إلى أوروبا بدون إقامة التعاون مع تركيا.

و فيما يتعلق بمسيرة مفاوضات عضوية تركيا في الإتحاد الأوروبي أفادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن هذه المفاوضات مفتوحة النهاية و جددت تأكيدها على عدم حصول تغيير على موقفها و موقف حكومتها بهذا الشأن.

و قالت ميركل "نرغب في فتح الفصل السابع عشر المتعلق بالسياسة الاقتصادية والنقدية في مفاوضات انضمام تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي"، واصفة مفاوضات قبول عضوية تركيا في الاتحاد بـ"المرحلة المفتوحة على كافة الاحتمالات". 

وأشارت ميركل إلى مناقشة العديد من القضايا بما فيها العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، لافتا إلى "إمكانية التقدم خطوة خطوة، ومناقشة التفاصيل المتعلقة بفتح فصول التفاوض بخصوص انضمام تركيا للاتحاد، مثل الفصلين الـ23 المتعلق بالقضاء والحقوق الأساسية، والـ24 المتعلق بالحرية والعدالة والأمن". 
وأعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن رغبتهم في فتح الفصل السابع عشر من مفاوضات عضوية تركيا في الإتحاد الأوروبي والمتعلق بالسياسات الاقتصادية و النقدية

من جانبه قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو خلال لقائه المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، اليوم الأحد، "نتطلع إلى إخراج العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي من حالة الجمود وتسريع مسيرة مفاوضات العضوية فيه بشكل يجلب حيوية جديدة". 

و أفاد داود أوغلو  إنه تباحث مع المستشارة الألمانية ميركل حول موضوع الإعفاء من تأشيرات الدخول معبراً عن تطلعهم إلى تفعيل مسيرة مفاوضات الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي و أضاف "إننا نتطلع إلى إخراج العلاقات بين تركيا و الإتحاد الأوروبي من وضع الجمود و إنعاشها و تفعيل مسيرة مفاوضات إنضمام تركيا إلى الإتحاد إستناداً إلى مبدأ الوفاء بالعهد". 

وفيما يتعلق بتفعيل "اتفاق إعادة القبول"، الذي ينص على قبول المهاجرين غير الشرعيين القادمين عبر تركيا، والمبعدين من دول الاتحاد الأوروبي، لفت داود أوغلو إلى أنه "من أجل تنفيذ الاتفاق ينبغي بدء تطبيق نظام الشنغن(حرية التنقل في الاتحاد الأوروبي) بالنسبة للمواطنين الأتراك، بالتزامن مع ذلك". 

وأشار داود أوغلو إلى أن تركيا تسعى مع الاتحاد الأوروبي من أجل تفعيل الاتفاق، العام المقبل، مضيفا: "نأمل أن يدخل اتفاق إعادة القبول، وتطبيق فيزا شنغن (للأتراك) حيز التنفيذ في نفس الوقت، بحلول تموز/يوليو 2016". 

وأشاد داود أوغلو بموقف ميركل الذي وصفه بـ"الشجاع" حيال أزمة اللاجئين، قائلاً:  "بينما كان العديد من قادة الدول الأوروبية، يقولون بضرورة ترحيل اللاجئين، اتخذت هي(ميركل) موقفا إنسانيا للغاية". 

وتطرق داود أوغلو للملف السوري موضحا "ناقشنا مع ميركل بشكل موسع التطورات الأخيرة في سوريا، وعبّرنا عن موقف مشترك بشأن دعوة جميع الدول المعنية إلى التصرف بمسؤولية بحيث لا تنحو التطورات في سوريا منحى سلبيا". 

واستطرد رئيس الوزراء بالقول "مستعدون للعمل معاً في مكافحة مهربي البشر الذين يستغلون الناس المستضعفين، ومصممون على تنفيذ كافة أنواع التعاون في هذا المجال، إن الهجرة هي ظاهرة لكن ينبغي أن تكون منتظمة وقانونية، ومن أجل تحقيق ذلك ستعمل تركيا مع ألمانيا جنبا إلى جنب، كما أن الحد من الهجرة في منبعها يتطلب تعاوننا بخصوص إيجاد حل للأزمة السورية". 

وأضاف أن المجتمع الدولي "ترك تركيا وحيدة في تحمل أعباء اللاجئين، خلال السنوات الأربع الماضية". 

وتطرق داود أوغلو، إلى الانتهاكات الأخيرة للمجال الجوي لبلاده، قائلا "تناولنا بشكل موسع(مع ميركل)، الانتهاكات الأخيرة للمجال الجوي التركي في إطار الشأن السوري، والتغيرات في موازين القوى في سوريا، كما شكرت السيدة ميركل قبل كل شيء، على إبقاء منظومات "باتريوت" في تركيا لثلاثة أعوام، وهي بدورها أكدت على استمرارنا في التعاون بخصوص أمن تركيا، بعد اليوم، هذه المواضيع ستناقش من قبل مسؤولينا العسكريين، فتركيا وألمانيا بلدان يتمتعان بنظام أمني مشترك ضمن منظومة "الناتو". 

وكانت ميركل وصلت إسطنبول، في وقت سابق اليوم، لإجراء مباحثات مع رئيس الجمهورية، رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء، أحمد داود أوغلو. هذا وغادرت ميركل اسطنبول التي وصلتها اليوم، عائدة إلى بلادها