أردوغان : الدستور الجديد هو أحد أهم الرسائل المستنتجة من انتخابات 1 نوفمبر، شعبنا وقف إلى جانب تركيا الجديدة


استضاف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم 4-11-2015 على مأدبة غداء في المجمع الرئاسي 400 من عمداء الأحياء الذين قدموا من مدن أيدين، باليكسير، بيلجيك، بولو، دنيزلي، دوزجة، إسكي شهير، اسطنبول، أزمير، بورصا ، ويالوفا

وأكد أردوغان في اجتماعه الـ14 مع عمد الأحياء على أنه سيواصل لقاءه معهم قائلا : أنتم كمواطنين قادمين من أوساط الشعب وتوليتم مهامكم بالانتخاب من قبل الشعب تحتلون مكانة خاصة عندي ولذا سنسير معا لعدم اعتبارنا لسلطة غير سلطة الشعب

وأشار أردوغان إلى أنه بعد انتخابات 7 حزيران أرادت بعض الأحزاب إرجاع تركيا إلى أيام الفوضى وقال : تم التعاون مع المنظمات الإرهابية لتعكير بيئة الأمن والاستقرار التي كنت حريصا عليها على مر 13 سنة أي خلال ولايتي لرئاسة الوزراء، وقد حاول أولئك أن يعيدوا تركيا إلى أيام الدموع والدماء والفوضى ولكننا سنرسخ الأمن والاستقرار في تركيا بخطى ثابتة بإذن الله تعالى


وأفاد الرئيس رجب طيب أردوغان أن الكيان الموازي قام بدعم رواد الفوضى والمنظمة الإرهابية عن طريق بعض وسائل الإعلام وحشد كل قوته لمهاجمة تركيا ولكن الشعب التركي بتمسكه بالدستور قال كلمته الأخيرة رغم الأكاذيب والافتراءات التي أزعجته، لا سيما في وقت فشلت فيه محادثات تشكيل حكومة ائتلافية 


أردوغان : من الآن فصاعدا سيتم التركيز على تحقيق رؤية تركيا الوطنية المتمثلة في أهداف 2023 وسيتم السعي إلى حل مشاكل المنطقة بعد أن اختار الشعب في الأول من نوفمبر حكومة ذات حزب واحد عوضا عن حكومة ائتلافية حيث أبدى رفضه لسياسات تبعد تركيا عن مناخ الأمن والاستقرار وأعطت درسا لمن استعانوا بالمنظمات الارهابية في سبيل تحقيق أهدافهم السياسة، أولئك الذين لجؤوا إلى العنف والأعمال المفرطة، و تسلط الأقلية على الأغبية تصادموا مع رفض شعبنا 

وأكد أردوغان على أن الدستور الجديد هو أحد أهم الرسائل المستنتجة من الانتخابات، داعيا الأحزاب السياسية لدعم مرحلة إعداد دستور جديد للبلاد.


ولفت الرئيس أردوغان الانتباه إلى أن منطقة جغرافية واسعة من البلقان إلى الشرق الأوسط، من وسط آسيا إلى أفريقيا وممن تربطهم علاقات وثيقة مع تركيا فرحوا ورحبوا بنتائج الانتخابات وقال : كما تزداد تركيا قوة، وتواصل مسيرتها في مناخ من الاستقرار والأمان، فإن ذلك يعطي الأمل لإخوتنا وتطلعاتهم إلى المستقبل 

كما وعبر أردوغان عن موقف تركيا في مواجهة مشاكل اللاجئين الذين سببوا الذعر لدى دول الاتحاد الأوروبي، وفيما يتعلق بمشاكل اللاجئين السوريين والعراقيين وقال : لقد خضنا نحن حرب استقلال في التاريخ، ونحن نعرف جيدا ما تعنيه الحرب من أجل الاستقلال والحرية، ولذلك سنستمر في دعم إخواننا وأخواتنا الذين يقاتلون من أجل استقلالهم 

وشدد أردوغان على أن تركيا ستواصل بحزم عملياتها ضد المنظمات الإرهابية داخل البلاد وخارجها حتى تترك السلاح نهائيا، وعلى جميع أعضائها إما أن يستسلموا أو يغادروا البلاد، وقال أردوغان : قواتنا الأمنية سوف تستمر في عملياتها حتى يتم القضاء على هياكل المنظمات الإرهابية في المدن، وسوف تستمر أيضا في التحقيقات القضائية والإدارية، الفترة المقبلة لتركيا ليست فترة نزاع، إنها فترة للحصول على نتائج، إذا أردنا أن نسمي هذه العملية فلنسمها عملية الوحدة الوطنية والأخوة، و لن نتسامح حتى مع أدنى تهديد ضد وحدتنا وتضامننا وأخوتنا 

وشدد أردوغان على الفرق الواضح بين المواطنين الأكراد والمنظمة الإرهابية الانفصالية قائلا : إن المسؤولين في حزب الشعوب الديمقراطي يقولون تم قتل ألفي إنسان كردي في إشارة إلى خسائر لحقت المنظمة الإرهابية الانفصالية، وأنا آسف ولكن يجب أن تعلموا أولا، أن هذه الدولة لم تطلق النار على مواطنيها الأكراد أبدا، إنها تطلق النار فقط على الإرهابيين، ونحن نميز جيدا بين الإرهابيين والشعب الكردي 

وأعرب أردوغان عن أن مشاريع كبرى جارية في تركيا وستنتهي قريبا وستضاف عليها مشاريع أخرى جديدة ولن تتخلى تركيا أبدا عن السعي إلى تحقيق أهداف كبيرة لتصبح واحدة من 10 دول الكبيرة اقتصاديا في العالم


وأنهى أردوغان حديثه عن انتخابات الأول من نوفمبر متمنيا أن تعود على تركيا وشعبها بالخير والفائدة وقال :  أهنئ الأحزاب والنواب السياسيين الفائزين في مسابقة الديمقراطية، وأقدم امتناني لكل فرد من شعبنا وكل من ساهم في مظهر من مظاهر الإرادة الشعبية، أشكر كل واحد من الحاضرين لتكرمكم بالحضور للمجمع الرئاسي بيت الشعب