أردوغان : لن نعتذر من روسيا وعلى من انتهك مجالنا الجوي الاعتذار، لم تأتِ روسيا إلى سوريا لمحاربة داعش، وإنما لقصف المعارضة السورية المعتدلة، أي اعتداء على تركيا يعد اعتداء على الناتو


قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، "لن نعتذر من روسيا وعلى من انتهك مجالنا الجوي الاعتذار". 

جاء ذلك في معرض رد أردوغان على سؤال حول إسقاط تركيا طائرة حربية روسية انتهكت مجالها الجوي، خلال لقاء تلفزيوني مع قناة "سي إن إن" الأمريكية.  

وأشار أردوغان إلى أن الطائرات الروسية اخترقت الأجواء التركية مرتين، منذ بدء الهجمات الروسية على سوريا في 30 سبتمر/ أيلول الماضي، وأضاف "لدينا تسجيلات صوتية شاركناها مع وسائل الإعلام، تثبت أننا أنذرنا الطائرة قبل إسقاطها 10 مرات خلال 5 دقائق، لكنها لم ترد على التحذيرات وأصرت على الاختراق، ولدينا تسجيلات رادار تثبت ذلك، شاركناها أيضاً مع دول العالم". 

وأكد أردوغان أنه أبلغ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال مشاركته في قمة مجموعة العشرين الأخيرة، التي عقدت في مدينة أنطاليا التركية قبل أيام، عن انزاعجه من تكرار اختراق الطائرات الروسية للمجال الجوي التركي، وحذره وقتها من تطبيق قواعد الاشتباك في حال تكرار ذلك. 


وأفاد الرئيس التركي أن الحادثة أحزنته كون روسيا تربطها علاقات استراتيجية ببلاده، مضيفاً: "قمنا بتلبية كل احتياجات روسيا من الغذاء، في الوقت الذي كانت تتعرض لعقوبات اقتصادية من الجميع، لكن للأسف لم نرغب بأن يحصل ذلك، رغم مواقفنا المختلفة تجاه سوريا". 

وحول سؤال المذيع ما إذا كانت تركيا ستعتذر عن الحادثة لروسيا أم لا، أكد أردوغان أن "من انتهك أجواء بلادنا عليه الاعتذار وليس نحن". 


وحول اتهام روسيا بأن تركيا أسقطت الطائرة عمداً، قال الرئيس التركي: "لا يمكن أن نكون متعمدين في دفع علاقتنا مع روسيا نحو التوقف، أعتقد أن هذه الأساليب عاطفية وغير صحيحة". 

وفيما يتعلق باتهام بوتين له شخصياً بأنه "متعاون مع الإرهاب"، قال أردوغان: "لا أعلم إن كان بوتين قالها أم لا، وإذا كان بوتين يقول بأن لدينا تعاون مع داعش، يكون مخطئ جداً، ونحن نقول عكس ذلك تماماً، لم تأتِ روسيا إلى سوريا لمحاربة داعش، وإنما لقصف المعارضة السورية المعتدلة، حيث أنها قصفت المعارضة 300 مرة، خلال شهر أو شهر ونصف"


وتابع أردوغان: "بالأمس كان هناك تصريح بأننا نشتري النفط من داعش، هذا التصريح بشع جداً، وأن نسمع هذا من مسؤولين بشع أكثر، وهو قلة احترام لنا، لأن من يدّعي ذلك عليه إثبات ما يقول، نحن نشتري الغاز والنفط من روسيا في المقام الأول، ومن إيران في المقام الثاني ثم من أذربيجان، ولا يمكن لأحد أن يتهمنا بأننا نشتري النفط من داعش". 

وحول سؤال بأن "مواقف روسيا وتركيا تتعارض حول سوريا هل تعتقدون أن حلفائكم يدعمون موقفكم؟"، أكد أردوغان أن أي اعتداء على تركيا يعد اعتداء على الناتو، مضيفاً: "لا يمكن الجدل بشأن التعاون بينا وبين الناتو، لذا، سيقوم الناتو بما يترتب عليه"
وكانت مقاتلتان تركيتان من طراز "إف-16"، أسقطتا طائرة روسية من طراز "سوخوي-24"، أمس الأول الثلاثاء، لدى انتهاك الأخيرة المجال الجوي التركي عند الحدود مع سوريا بولاية هطاي (جنوبا)، وقد وجّهت المقاتلتان 10 تحذيرات للطائرة الروسية خلال 5 دقائق- بموجب قواعد الاشتباك المعتمدة دولياً- قبل أن تسقطها، فيما أكد حلف شمال الأطلسي (الناتو)، صحة المعلومات التي نشرتها تركيا حول حادثة انتهاك الطائرة لمجالها الجوي. 

بدورها أعلنت روسيا، أن الطائرة التي أصابتها تركيا وسقطت في منطقة بايربوجاق (جبل التركمان) بريف اللاذقية الشمالي (شمال غربي سوريا) قبالة قضاء يايلاداغي بولاية هطاي التركية، تابعة لسلاحها الجوي. 


وكانت طائرات حربية تابعة لسلاح الجو الروسي، انتهكت الأجواء التركية مطلع تشرين أول/أكتوبر الماضي، وقدم المسؤولون الروس اعتذاراً آنذاك، مؤكدين حرصهم على عدم تكرار مثل تلك الحوادث مستقبلًا، فيما حذرت أنقرة، من أنها ستطبق قواعد الاشتباك التي تتضمن ردًا عسكريًا ضد أي انتهاك لمجالها الجوي.