أردوغان : لقد حان الوقت لرفع الحواجز التي تحول بيننا وبين تاريخنا وحضارتنا، لن يكون لدينا مستقبل إن نسينا ماضينا


حضر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مراسم إحياء الذكرى ال77 لرحيل أتاتورك والذي عقده المجلس الأعلى للثقافة واللغة والتاريخ في العاصمة أنقرة يوم 10-11-2015

وقال  أردوغان بالمناسبة :  في الذكرى ال77 لرحيله نتذكر ونحيي ذكرى مصطفى كمال أتاتورك، القائد العام الذي قاد حرب استقلالنا، ورئيس الجمهورية الأول، ومؤسس جمهوريتنا، وأود أن أعرب باسمي وباسم شعبي عن امتناني لجميع شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بحياتهم

وأشار أردوغان إلى أن مصطفى كمال، أبدى كفاحا عظيما في عام 1919 حتى تأسيس الجمهورية في عام 1923، حيث سعى إلى حماية الوطن وبالبلاد وقال : كان الأناضول الهدف الأخير من خطوات تدمير الإمبراطورية العثمانية حيث قدموا من أوروبا وأفريقيا، وكانوا يريدون حبسنا في الأناضول، وأن ينتزعوا منا الوطن ولكن بفضل الكفاح العظيم تحت قيادة مصطفى كمال تصدينا لهم

 أردوغان : عانينا كمدنيين وعسكريين خلال الحرب الروسية التركية عام 1877، وخلال حروب البلقان والحرب العالمية الأولى، وحرب الاستقلال وفقدنا الملايين جراء هذه الحروب، وأود أن ألفت انتباهكم إلى حقيقة عندما تأسست الجمهورية كنا حوالي 10 ملايين نسمة، وسقط 2 مليون شخص فقط في منطقة البلقان، وكان عدد الشهداء في الحرب الروسية التركية عام 1877 أيضا قرابة مليون شهيد فضلا عن سقوط شداء في الحرب العالمية الأولى وحرب الاستقلال، وأنقذ أجدادنا بأرواحهم هذا الوطن والأراضي التي نعيش عليها اليوم، وذلك بفضل الله تعالى

 أردوغان : إن هذه الأراضي هي وطننا ونحن لن نتوانى عن أي تضحية من أجلها، نؤكد على مبدأ شعب واحد، علم واحدة، وطن واحد، دولة واحدة، هذه هي الركائز الأربعة، التي سيقوم عليها مستقبلنا التي سنبنيها بأيدينا ، ولا يمكننا أن نتنازل عن أي منها، لدينا تاريخ عريق في هذه الأراضي، وبالرغم من كل شيء يجب أن نحافظ على هذا التاريخ الذي يبلغ من العمر ألف عام 
كما وأشار أردوغان إلى أن عام 2015 يصادف الذكرى السنوية ال716 من تأسيس الإمبراطورية العثمانية والذكرى السنوية ال940 لتأسيس الإمبراطورية السلجوقية، أولى دولة لنا في الأناضول، وأضاف أردوغان قائلا : هذه الدول نجحت كسابقاتها، وهي سلسلة جاءت وراء بعضها البعض فلا يمكن تجاهل أو رفض الدولة العثمانية أو الإمبراطورية السلجوقية عند الدفاع عن الجمهورية التركية، نحن نستمد قوتنا من هذه الأراضي، ونحن لسنا دولة العشائر، نحن ننحدر من ذلك النسب النبيل لأجدادنا

وشدد الرئيس أردوغان على أنه قد حان الوقت لرفع الحواجز التي تحول بيننا وبين تاريخنا وحضارتنا التي بنيناها وقال : ليس هناك عودة إلى الوراء، على العكس من ذلك، نحن نعمل دون كلل لنكون أقوى وأبعد مما نحن عليه في هذه الجمهورية، ليس هناك أي شك حول وجود تهديدات لنا وسنتصدى لها على مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون 

أردوغان : يجب علينا أن نتقبل تاريخنا وحضارتنا وثقافتنا، لدينا تاريخ عمره ألف عام سنحكيه للأجيال الجديدة، من دون ماض، لا يمكن أن يكون هنالك مستقبل، ويجب أن نناقش بالتفصيل مع المؤرخين والمعلمين وخبراء الثقافة هذه القضايا لنضع سياسة دولة، ولنتمسك بها وليتبناها الشعب أيضا



فيما يتعلق بالحاجة إلى دستور جديد في البلاد قال أردوغان : إن انتخابات الأول من نوفمبر بشرتنا بأربع سنوات قادمة من الاستقرار والثقة لتركيا، دعونا نعطي الأولوية خلال هذه الفترة الزمنية لوضع دستور جديد ولا نمتنع مناقشة أي شيء في هذا الخصوص، كما فعلنا من قبل في بداية الجمهورية ومن أجل الديمقراطية، وشعبنا هو الذي سيتخذ القرار النهائي، ويجب أن نثق بقدرات شعبنا وعلينا أن نقوم بدورنا، وأن نسمح للدولة بأن تقرر وتعمل