أردوغان و بوتين التجارة أم السيادة ؟ رُجحت كفة الأخيرة بين أنقرة وموسكو


أردوغان و بوتين التجارة أم السيادة ؟ رُجحت كفة الأخيرة بين أنقرة وموسكو، مشهد ربما يختصر الأزمة الأخيرة التي تصاعدت وبلغت دروتها الآن بسقوط الطائرة الروسية على الحدود التركية السورية، لم تخفي مصافحة الزعيمين وابتسامتهما في قمة العشرين مؤخرا  حجم الخلافات بشأن الملف السوري، موسكو فضلت دعم نظام الأسد رغم كل ما جلبه من ويلات ليس لشعبه فحسب، بل للمنطقة بأسرها، فيما مالت تركيا صوب خيار الشعب السوري بالرغبة في الحرية وإنهاء نظام الحزب الواحد

 اللقاءات الثنائية والرباعية حول الملف السوري في فيينا لم تقرب المواقف، بل زادت من هوتها وإن إبتسم الجميع أمام الكاميرات، ظلت مواقف البلدين المتباينة حول الملف السوري حبيسة التصريحات مع الحفاظ على مستوى جيد من العلاقة بين الطرفين حتى دخل الروس المستنقع السوري، أُرسلت الطائرات والسلاح وحُشدت الطاقات لإنقاد نظام الأسد عبر القصف الجوي لمواقع المعارضة، ثم ما لبثت موسكو أن تحاول لعب شرطي المنطقة، فبدأت بانتهاك المجال الجوي التركي، أُطلقت التحدذيرات والمطالبات بوقف استعراض القوة، لكن الدب الروسي لم يعرها بالا حتى تلقى صدمة بإسقاط طائرة روسية بعد انتهاكها المجال الجوي التركي 
مستوى العلاقات التجارية بين موسكو وأنقرة يعتبر متميزا في مجالات الطاقة والإستثمار، فهي الشريك الخامس للإتحاد الروسي في العام الماضي، الأمر الذي يضع روسيا في موقف يحتاج إلى المراجعة كثيرا قبل المضي في التصعيد من عدمه اتجاه تركيا، لاسيما ان الأخيرة اكدت في مناسبات عدة حقها في الدفاع عن سيادتها، وأن رد قواتها المسلحة على انتهاك مجالها الجوي كان ضمن هذا الإطار الذي يجب أن يفهمه الجميع، من ضمنهم الدب الروسي