أردوغان تركيا وأمير قطر : ديبلوماسية الإقتصاد ولغة الأرقام، 13 مليار دولار حجم المشاريع التركية في قطر وكأس العالم بالإنتظار


أردوغان تركيا وأمير قطر : ديبلوماسية الإقتصاد لغة أخرى تتحدث بها تركيا مع قطر، مفرداتها الأرقام، وليس الحروف، تقارب في وجهات النظر السياسية بين البلدين تمت ترجمته إلى لغة الأرقام في حجم الإستثمارات، 13 مليار دولار هي إجمالي المشاريع التركية في قطر، فيما بلغ حجم التبادل التجاري للسلع مليار و300 مليون دولار، وحقق إرتفاعا بنسبة 70 بالمائة العام الماضي، البلدين يأملان في زيادة حجم هذا التبادل خلال العام المقبل

 قطر التي ستستضيف كأس العالم عام 2022، من المنتظر ان تنفق 150 مليار دولار على البنية التحتية، ما يمنح فرصة كبيرة للشركات التركية للعمل في هذا البلد، العام الماضي نجحت الشركان التركية في الحصول على مشاريع بقيمة 2.5 مليار دولار، وبالمقابل الإستثمارات القطرية في تركيا، هي أيضا في وتيرة متصاعدة، حيث من المنتظر أن تتجاوز هذه الإستثمارات 12 مليار دولار في حال الإتفاق على مشروع توليد الكهرباء جنوب تركيا، ما سيجعل قطر من أكثر الدول التي لها إستثمارات مباشرة في تركيا


حصاد الشراكة الإستراتيجة التركية القطرية 

 القمم المتواصلة كان لها أثر واضح في زيادة التعاون بين البلدين خلال عام 2015، فقد صادقت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي، في 5  مارس / آذار الماضي، على عدد من مشاريع القوانين، بينها "اتفاق تعاونٍ عسكري" بين تركيا وقطر. 

وتتيح اتفاقية التعاون العسكري المصادق عليها تبادل خبرات التدريب العملياتي، وتطوير الصناعات العسكرية، مع إمكانية تبادل نشر قوات مشتركة بين البلدين إذا اقتضت الحاجة، وإجراء مناورات عسكرية مشتركة. 

وفي ترجمة فعلية لهذا الاتفاق، نفذت القوات المسلحة القطرية بالتعاون مع القوات التركية في قطر تمرين "نصر 2015"  في شهر أكتوبر الماضي. 

وفي الشهر نفسه ، نظمت جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين الأتراك "الموصياد"، المؤتمر التاسع عشر لمنتدى الأعمال الدولي ومعرض التكنولوجيا فائقة التطور، بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، والذي افتتحه معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية . 

وفي المجال الاقتصادي، يتوقع أن يبلغ حجم التبادل التجاري 1.5 مليار دولار في العام الجاري، بعد أن كان 800 مليون في 2014، بينما في عام 2000، كان الرقم لا يتجاوز 38 مليون دولار. 
وتعمل في قطر أكثر من 60 شركة تركية كبرى، ونحو 150 شركة صغيرة تعمل في مجال المقاولات والإلكترونيات والتجارة والبنية التحتية

على الصعيد الثقافي، انطلق في قطر 5 مارس/ آذار الماضي "العام الثقافي القطري التركي 2015"، وشهد العام الثقافي قطر - تركيا جملة من الأنشطة التي تعبر عن الثقافة التركية. 

كما يتوج التعاون الثقافي بافتتاح المركز الثقافي التركي "يونس أمره" بالدوحة خلال زيارة أردوغان، حيث يعنى المركز بنشر الثقافة والفنون واللغة التركية وتعريف القطريين والمقيمين بها بالثقافة التركية إلى جانب التعريف بالشخصيات التي تشكل أيقونات في فضاء هذه الثقافة أمثال الشعراء والمتصوفين "يونس أمره"، و"جلال الدين الرومي"، و"الحاج بكداش ولي". 

وكان العام 2014 شهد قمتين بين الجانبين، أحدها تم خلاله توقيع البلدين على  مذكرة تفاهم بشأن تشكيل تأسيس لجنة للتعاون الاستراتيجي رفيع المستوى يوم 19 ديسمبر الماضي، على أن تتولى اللجنة دعم التعاون في مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والاستثمار والتعليم والثقافة والعلوم والتكنولوجيا والطاقة والزراعة والاتصالات. 

وفي الزيارة نفسها ( في ديسمبر 2014)، وقع خلالها وزير الدفاع التركي "عصمت يلماز"، ووزير الدولة القطري لشؤون الدفاع "حمد علي العطية"؛ اتفاقا للتعاون العسكري بين الحكومة التركية والقطرية.