أردوغان يلتقي أوباما على هامش قمة المناخ، تداعيات إسقاط المقاتلة الروسية التي انتهكت المجال الجوي التركي أبرز ما جاء في اللقاء


قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقب لقائه الرئيس الأمريكي باراك أوباما في باريس، "قيّمنا التطورات الأخيرة بين تركيا وروسيا، وما يهمنا هو كيفية الوصول إلى نتيجة حيال الأزمة بالوسائل الدبلوماسية والحوار، سيما أن توترات المنطقة تحزننا أيضًا". 

وأوضح أردوغان في تصريحات صحفية عقب لقائه أوباما وممثلي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في العاصمة الفرنسية اليوم الثلاثاء، أن الموضوع الرئيسي للقاء تمحور حول الكفاح المشترك في المنطقة ضد تنظيم داعش. 

وأشار أردوغان إلى أن اللقاء بحث وضع النظام في سوريا أيضاً، مضيفاً " ينبغي أن تصل محادثات فيينا إلى نتيجة ناجحة، واعتقد أن هذه الجهود (محادثات فيينا) المتواصلة، ستصل إلى نتيجة في أقرب وقت، وهو ما من شأنه أن يجلب الهدوء إلى المنطقة". 

ولفت أردوغان إلى" أن المنطقة التي يوجد فيها تركمان بايربوجاق لا تحوي على عناصر ومسلحين ينتمون لداعش، وإنما منطقة يوجد فيها أبناء جلدتنا وإخوتنا التركمان" 

وأردف قائلاً "قصف المنطقة باستمرار، ومقتل أكثر من 500 إنسان خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة في المنطقة، ومقتل المدنيين في الأسابيع الأخيرة يعد تطور محزن باسم السلام العالمي، وأتمنى أن نتجاوز ذلك في أقصر وقت". 
بدوره أعلن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، أن بلاده تدعم "حق تركيا في الدفاع عن نفسها"، وذلك في إشارة إلى حادث إسقاط تركيا للمقاتلة الروسية "سوخوي 24"، لانتهاكها مجالها الجوي عند الحدود مع سوريا، الأسبوع الماضي. 

وأضاف أوباما في تصريحات للصحفيين، عقب لقائه بالرئيس التركي، "رجب طيب أردوغان"، في السفارة الأمريكية بباريس، اليوم الثلاثاء، أن تركيا حليف هام للناتو، مشيرًا أنهم ناقشوا، خلال اللقاء، كيفية التعاون لتخفيف حدة التوتر بين روسيا وتركيا. 

وأوضح أوباما أنهم تناولوا مع أردوغان أيضًا، سبل تخفيف التوتر في سوريا، مؤكدًا ضرورة حل المشاكل بطرق دبلوماسية وسياسية. وقال الرئيس الأمريكي، إن "هدفنا مع قوات التحالف الدولي، هو محاربة تنظيم داعش الذي يُعد عدونا المشترك، وتركيا تقدم دعمها دائمًا في هذا الشأن". 

وتطرق أوباما إلى مسألة الدعم الذي تقدمه تركيا للاجئين، بالقول: "إنها تصرفت بسخاء فائق، حيال مسألة اللاجئين". 


وحضر اجتماع أردوغان وأوباما، كل من وزير الخارجي التركي "مولود جاويش أوغلو"، ومستشار وزارة الخارجية "فريدون سينيرلي أوغلو"، ونائب الأمين العام لرئاسة الجمهورية التركية "إبراهيم كالين".

وكانت مقاتلتان تركيتان من طراز "إف-16"، أسقطتا طائرة روسية من طراز "سوخوي-24"، الأسبوع الماضي، لدى انتهاك الأخيرة المجال الجوي التركي عند الحدود مع سوريا بولاية هطاي (جنوبا)، وقد وجّهت المقاتلتان 10 تحذيرات للطائرة الروسية خلال 5 دقائق- بموجب قواعد الاشتباك المعتمدة دولياً- قبل أن تسقطها، فيما أكد حلف شمال الأطلسي (الناتو)، صحة المعلومات التي نشرتها تركيا حول حادثة انتهاك الطائرة لمجالها الجوي. 


بدورها أعلنت روسيا، أن الطائرة التي أصابتها تركيا وسقطت في منطقة بايربوجاق (جبل التركمان) بريف اللاذقية الشمالي (شمال غربي سوريا) قبالة قضاء يايلاداغي بولاية هطاي التركية، تابعة لسلاحها الجوي. 

وكانت طائرات حربية تابعة لسلاح الجو الروسي، انتهكت الأجواء التركية مطلع تشرين أول/أكتوبر الماضي، وقدم المسؤولون الروس اعتذاراً آنذاك، مؤكدين حرصهم على عدم تكرار مثل تلك الحوادث مستقبلًا، فيما حذرت أنقرة، من أنها ستطبق قواعد الاشتباك التي تتضمن ردًا عسكريًا ضد أي انتهاك لمجالها الجوي.