‏أردوغان‬ : القرآن نزل في مكة وقُرئ في القاهرة وكُتب في إسطنبول، نحن مدينون للخطاط التركي حسين كوتلو



أردوغان : كما تعلمون هناك مقولة مشهورة تقول أن القرآن الكريم نزل في مكة، وقُرِئ في القاهرة، وكُتِب في إسطنبول، فإذا كانت هذه المقولة سارية المفعول إلى يومنا هذا فنحن مدينون للخطاط التركي الكبير حسين كوتلو، الذي لعب دورا كبيرا في نشر الخط الإسلامي العربي بشكل جميل

حسين كوتلو ترك بصمته في العديد من الجوامع التركية من خلال روائعه الإبداعية في كتابة  الآيات القرآنية والأحاديث النبوية  بخط عربي جميل، أنتم ترون على جدران مساجدنا تلك الروعة الجمالية في كتابة لفظ الجلالة وأسماء الصحابة، أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، كل هؤلاء الصحابة تشاهدون أسماءهم على شكل زخارف جميلة وفنون تم ترصيعها بشكل رائع من خلال فن التذهيب، إن تلك الجمالية التي تتمتع بها جوامعنا يعود الفضل فيها للخطاط الكبير حسين كوتلو، الذي إستطاع بعبقريته الفذة أن يدخل رونقا جميلا خاصا به، لفن الخط الإسلامي العربي، حسين كوتلو إستطاع أيضا ان ينقل نقطة من حبره إلى الجيل الجديد من أجل الحفاظ على هذا الخط لفترة طويلة من الزمن

مقتطف من كلمة أردوغان يوم 09-12-2015 في حفل توزيع جوائز رئاسة الجمهورية للثقافة و الفنون في المجمع الرئاسي
هذا وحددت جوائز رئاسة الجمهورية للثقافة و الفنون  في 6 فئات، و حصل الفنان السينمائي منير أوزكول على جائزة فئة السينما ( و سلم رئيس الجمهورية جائزة السينما لغونار أوزكول نجلة الفنان منير أوزكول) - و راسم أوزدان أوران في فئة الأدب - و أورهان غنجباي في فئة الموسيقى - و محمد غينتش في فئة العلوم الاجتماعية والتاريخ - و حسين كوتلو في فئة الفنون التقليدية - فيما اهديت جائزة الثقافة و الفنون للمفكر المرحوم جميل مريج ( و سلم رئيس الجمهورية جائزة الوفاء للثقافة و الفنون لأوميت مريج التي تسلمت الجائزة باسم والدها جميل مريج)

وجرى اختيار هذه الاسماء من قبل رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان بناءا على المقترحات التي قدمت له من قبل لجنة التقييم التي تتألف من السكرتير العام لرئاسة الجمهورية فخري كاسيرغا و نائب السكرتير العام لرئاسة الجمهورية ابراهيم قالين و المستشار الصحفي لرئاسة الجمهورية لطف الله غوكتاش و مستشارة رئاسة الجمهورية هوميرا شاهين و وكيل وزارة الثقافة و السياحة احمد خلوق دورسون و رئيس معهد يونس امره حياتي ديفيلي و الكاتبة أليف ألاتلي

وألقى  الرئيس رجب طيب أردوغان كلمة خلال حفل تكريم الفائزين في مجال الثقافة والفنون هنأ خلالها الفائزين وأفراد أسرهم وشكرهم على مساهماتهم في نشر الثقافة والفنون التركية في العالم 

مشيرا إلى أن الأناضول هي المنطقة الجغرافية الوحيدة التي لازالت محافظة على هويتها وسلطتها كنقطة اتصال بين الشرق والغرب ، وأضاف الرئيس أردوغان قائلا: "نحن نرى جمهورية تركيا كدولة مشاركة لنا في الاستمرارية التاريخية لدينا، في هذا الصدد، أتطرق لمعاني النجوم الموضوعة على شعار الرئاسة الذي له مدلولات هامة بانسبة لنا، وأيضا العناصر واللباس الرمزي التي هي جزء من الاحتفالات الرسمية، والتي نظهرها في احتفالات واستقبال المجمع الرئاسي، هي أيضا ذات أهمية كبيرة، لم يتم انتقاء أي من هذه الرموز بطريقة عشوائية، لكل رمز مرجعية وأصل، إن الركائز التي ترمز لها هذه الرموز هي القوة التي تدعم بلادنا ضد الأزمات السياسية والاقتصادية التي تهدد شعبنا وبلدنا، والخطر الفعلي هي حول جغرافيتنا، ولذا يجب أن نفهم جيدا ما الذي يميزنا عن المجتمعات الأخرى، يجب أن نعرف أهمية السلطة التي علينا أن نحافظ عليها مادمنا على قيد الحياة وبالرغم من كل الصعوبات التي نواجهها. من وجهة نظري فإن للثقافة والفن دورا بالغ الأهمية في تعريفنا على هذا

وأفاد الرئيس أردوغان على أن للفن والثقافة دور حيوي في الحفاظ على العلاقات بين الدول ، وأضاف : كل الفائزين يشتركون في سمة الوطنية والمحلية التي يتم احترامها ضمن تخصصهم، وهم الممثلون الأكثر تميزا وهم أصحاب المبادئ، أحيي هؤلاء الرجال والنساء الذين ساهموا في مجال الثقافة والفنون والعلوم، التي لها جذور عميقة في تاريخ هذه الأمة كما أحترم الأعمال التي تصور جوهر خصوصيتنا 

وفي نهاية الخطاب وزع السيد الرئيس الجوائز على الفائزين كما تم التقاط بعض الصور التذكارية للجميع