أردوغان في لقائه أل 18 مع المخاتير الأتراك : هناك أيد خفية وراء الفتن في المنطقة وعلينا إدراكها، لن تستطيعوا أن تبرروا موقفكم الداعم للأسد المجرم


عقد الرئيس رجب طيب أردوغان، اجتماع المخاتير الثامن عشر والتقى من خلاله بـ 400 مختار من عمد الأحياء القادمون من أنطاليا، وتشاناكالي، وجانكيري، ودنيزلي، واسطنبول وقيصري وشانلي أورفا، وتوكات وطرابزون، وأقام في المجمع الرئاسي مأدبة غداء على شرفهم.

وخلال حديثه معهم أشار إلى النظام الرئاسي والدستور الجديد الذي يحقق آمال الشعب وتطلعاته وقال الرئيس أردوغان أنه لايمكن تعديل الدستور مالم يتم الاستفتاء على الدستور الجديد واستطلاع آراء الشعب الذي عاش فترة طويلة في ظل هذا الدستور".

كما تطرق الرئيس أردوغان خلال حديثه إلى العملية الأمنية التي تنفذها قوات الأمن لمكافحة الإرهابيين في جنوب شرق الأناضول وأشار إلى حرص الدولة على حماية أرواح المدنيين والأبرياء في منطقة جنوب شرق الأناضول وهو ما جعل مدة هذه العملية الأمنية تطول .

أردوغان : لا يوجد في تركيا مشكلة كردية ، المشكلة هي الإرهاب

أكد الرئيس أردوغان أن المشكلة الموجودة في تركيا لا علاقة لها بالأكراد وإنما هي مشكلة الإرهاب المنظم الذي جعل من المنظمة الإرهابية الانفصالية والحزب دمى تنفذ مخططاته التي رسمها للمنطقة وقال الرئيس أردوغان : "لا فرق عندنا بين من قام بحفر الخنادق وبين من يحميها كما أن من يدافع عمن يزرع القنابل ويحمل السلاح هو شريك له في الجريمة فلا فرق عندنا بين أن تدافع عن مجرم وأن تكون مجرما ".

أردوغان : لا يمكن لأي حزب سياسي على وجه الأرض أن يدعم الإرهاب ويدافع عنه 

قال الرئيس أردوغان متحدثا عن أولئك الذين يدافعون عن المنظمات الإرهابية أنه لا يوجد بلد على وجه الأرض يقبل بوجود منظمات إرهابية وتسائل :"ماذا سيحدث إن حاولت مثل هذه المنظمات اتخاذ خطوات تهدف إلى زعزعة وحدة البلاد في الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا، روسيا أو أي بلد آخر؟"



كما أشار الرئيس أردوغان إلى أنه ضد إغلاق أي حزب سياسي لكنه من غير الممكن أن يقف بعض الأفراد مع المنظمات الإرهابية ولا ينالون عقابهم وأضاف : "الحصانة السياسية لا يمكن أن تستخدم كوسيلة لحماية منظمة ارهابية".

أردوغان والمناقشات حول الدستور الجديد

قال الرئيس أردوغان : " إن من المخجل لدولة مثل تركيا أن تعيش في هذا العصر محكومة بدستور ما بعد الانقلاب الذي نص على بنود جعلت قضية تعديل الدستور التي هي غاية الشعب أمرا صعبا جدا " وأضاف : " ستنتصر إرادة الشعب التركي الذي يطالب بإعادة صياغة الدستور، وإننا نسعى لوضع دستور جديد من خلال الوسائل السياسية ، ويجب على تركيا إظهار الإرادة اللازمة لصياغة دستور جديد من خلال الوسائل السياسية "

وصرح الرئيس أردوغان أن النظام الرئاسي هو أحد البنود التي ستتم مناقشتها ضمن نطاق الدستور الجديد 
أردوغان : تركيا تحتاج تحديد نظام حكم وفقا لاحتياجاتها الخاصة"

وصف الرئيس أردوغان البلدان التي تتبنى نظم رئاسية بأنها بلدان مزدهرة ووقطعت شوطا كبيرا في مجال التنمية والديمقراطية بالنسبة للدول الأخرى وأضاف :" القضية الرئيسية هنا هي أن يرتبط النظام بأهداف البلاد. تركيا بحاجة لتحديد نظام حكم يلبي احتياجاتها الخاصة".

أردوغان : هناك أيد خفية وراء الفتن في المنطقة وعلينا إدراكها

وحذر الرئيس أردوغان، من مغبة الفتن المذهبية التي تعصف بالعالم الإسلامي، وقال "إن أيادٍ خفية تقف وراء الفتن التي تشهدها المنطقة والتي تهدف إلى الإيقاع بين المسلمين". وأضاف : إن "سبب ما يحدث في سوريا والعراق ولبنان واليمن، هو الفتن المذهبية"، داعياً العالم الإسلامي إلى "إدراك ذلك".

وفيما يتعلق بـ"الاعتداءات" على البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران، قال الرئيس أردوغان "إضرام النار بالسفارة السعودية في طهران، تصرف غير مقبول، وإنّ تصريحات قادة تلك الدولة (إيران) حيال عدم قبولهم لما حدث، لا تبرّء ساحتهم، لأنهم لم يتخذوا التدابير اللازمة لحماية البعثات الدبلوماسية".


وحول إعدام 47 شخصًا في السعودية، بينهم رجل الدين الشيعي ، لفت الرئيس أردوغان قائلا : "إن أحكام الإعدام موجودة في العديد من الدول، وتنفذ في إيران، والولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، والصين"، متسائلًا عن سبب صمت الشريحة التي ناهضت تنفيذ الحكم في السعودية حيال الإعدامات في تلك الدول. وأشار أنّ "معظم الذين أُعدموا في المملكة، هم من السنة، الذين أدينوا بتعاملهم مع تنظيم القاعدة"، معربًا عن اعتقاده أن "قرارات الإعدام شأن سعودي داخلي".

أردوغان : لن تستطيعوا أن تبرروا موقفكم الداعم للأسد المجرم

وفيما يخص الملف السوري، تساءل الرئيس أردوغان "لماذا تلتزم بعض الجهات الصمت، حيال مقتل مئات الآلاف في سوريا والعالم، فيما تتعمد إثارة الضجيج لإعدام شخص واحد في السعودية، في الوقت الذي تقوم فيه بإمداد نظام الأسد بالمال والسلاح، بشكل مباشر وغير مباشر"، وأردف قائلاً "لن تستطيعوا أن تبرروا موقفكم الداعم للأسد المجرم".