أردوغان لـ أوروبا : الإسلاموفوبيا والكراهية والعنصرية وقضية اللاجئين من شأنها أن تفاقم المشكلة


أردوغان :  كون تركيا دولة تقاوم الإرهاب منذ ثلاثين عاما على الأقل، فإنها لم ولن تميز بين من قُتلوا في مالي قبل بضعة أيام أو من تعرضوا للذبح في نيجيريا، وينبغي على كل من يؤمن بقدسية الحياة أن ينتهج نفس النهج وأن يتبنى موقفا متسقا قائما على المبادئ، بصرف النظر عن أصل الإرهاب أو موقعه

 أردوغان : إذا نظرنا إلى القتلى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا على أنهم مجرد أرقام، مثلما ينظر العالم إلى مئات مئات الآلاف من الأشخاص الذين يلقون حتفهم في سوريا، فلن يصب ذلك سوى في مصلحة المنظمات الإرهابية

أردوغان : إذا وفرنا ذلك الاهتمام الذي يبديه العالم تجاه الطيور والأسماك والنباتات بدلًا من الأطفال الأبرياء الذين يموتون غرقا في البحر المتوسط وبحر إيجة كل يوم، فسوف نفيق من تلك اللامبالاة على كارثة مفجعة، وإن سد الأبواب في وجه ملايين السوريين والعراقيين الذين يبذلون النفس والنفيس للنجاة بحياتهم لن يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة

أردوغان : إن السبيل الوحيد لضمان تحقيق الأمن والسلام هو احتضان اللاجئين وحمايتهم بدلًا من طردهم أو إغراق قواربهم أو صم الآذان عن صرخاتهم، لذا علينا جميعا أن نعي أن الاختباء خلف الأسلاك الشائكة أو الجدران المرتفعة لن يجعلنا بمنأى عن أي مشكلة، وعلينا أن نقر أن الإسلاموفوبيا والكراهية والعنصرية من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من تفاقم المشكلة

 أردوغان : إن ربط الإرهاب بمعتقد أو أمّة أو دين بعينه لا يمكن قبوله أو تبريره بأي صورة كانت، ومن الخطأ أن نلقي باللوم على أتباع دين معين، وأن نجبرهم على الاستجداء كما لو كانوا مذنبين، وذلك بتحديد من هو الإرهابي، ولسوء الحظ أن من يتعرضون للتهميش بسبب معتقداتهم الدينية، أو مظهرهم، أو لغتهم، أو لونهم، وخصوصا بين الشباب، يصبحون صيدا سهلا لأبواق الدعاية التي تطلقها المنظمات الإرهابية

أردوغان : علينا ألا نتخذ من الخطوات ما قد يؤدي إلى المزيد من تفاقم لهذه المسألة، فالسياسات الطائفية والإقصائية، والاستراتيجيات الخاطئة التي تنفذ في سوريا قد مهّدت لظهور منظمة مثل داعش على مرأى ومسمع منا، وإن التصميم على سياسات خاطئة بالتغافل عن إرهاب الدولة الذي يمارسه نظام الأسد وإلقاء القنابل على السوريين الذين يكافحون من أجل حياة حرة وشريفة أمرٌ لا يختلف عن تقديم الفريسة إلى الوحوش

مقتطف من كلمة أردوغان يوم 25-11-2015 في اجتماع اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (كومسيك)