أردوغان : هناك فرق كبير بين تركيا عام 2002 و تركيا عام 2015 لكن مازال أمامنا طريق طويل يجب أن نقطعه


أردوغان : تعلمون جيدا الأوضاع التي كانت تمر بها البلاد قبل 13 عاما، كنا في وضع لا يحسد عليه، وبوصولنا إلى سدة الحكم حققنا قفزات نوعية على جميع الأصعدة، حققنا ما لم يتحقق خلال 79 عاما من تاريخ الجمهورية، في المجال السياسي والديمقراطي والاجتماعي والاقتصادي والصحي والتعليمي والقضائي

 أنظروا إلى تركيا كيف كانت وكيف أصبحت، هناك فرق كبير بين تركيا عام 2002 و تركيا عام 2015، فمثلا في المجال التعليمي  قبل 13 عاما في 81 ولاية تركية كان عدد الجامعات لا يتجاوز 76 جامعة رفعنا هذا الرقم إلى 193 جامعة،  لم تبقى ولاية في تركيا، ليس فيها جامعة، وكل جامعة لها كليات ومعاهد تابعة لها، بازدياد هذه الجامعات المنتشرة في كافة أنحاء تركيا، زادت معها نسبة طلاب التعليم العالي والكوادر التدريسية، لقد تم تحقيق ثورة عظيمة في مجال التعليم


مشروع المنح الدراسية في تركيا،  من الخطوات المهمة التي اتخذت لتحقيق هذه الغاية، من أجل إكمال الطلاب لدراستهم والإعتماد على انفسهم، قبل 13 عاما كان المبلغ الذي يحصل عليه الطالب التركي شهريا لا يتجاوز 45 ليرة تركية، أما الأن فقد وصل هذا المبلغ إلى أكثر من  330 ليرة تركية، هذا بالإضافة إلى المنح الدراسية الخاصة بطلاب الدراسات العليا التي وصلت إلى 660 ليرة تركية شهريا، والمنح الدراسية الخاصة بطلاب الدكتوراه التي وصلت إلى 990 ليرة تركية شهريا


الآن لنسأل أنفسنا هل وصلنا إلى القمة، هل مازالت هناك نواحي سلبية، كل ما نستطيع أن نقوله هو أن تركيا الآن تختلف كثيرا عن تركيا الماضي، لكن مازال أمامنا طريق طويل يجب أن نقطعه، وضعنا نصب أعيننا أهداف يجب أن نحققها، ونعمل بإخلاص في سبيل ذلك 

كان لي لقاء مع وزير التعليم، وتباحثنا حول بعض النقط الهامة وفي مقدمتها تطوير المناهج التعليمية في الجامعات التركية بما يتماشى مع تطور العلوم،  ينبغي التركيز على رفع نوعية التعليم من الآن فصاعدًا


 الأساتذة الجامعيون معنيين بهذا، معنيين برفع مضمون وجودة المواد التعليمية في جامعاتنا، نقف معهم جنبا إلى جنب، نعتمد عليهم، نفتخر بهم لأنهم بناة حقيقيون لأجيال هذا الوطن، يجب علينا أن لا ننسى أن العلم المنتفع به والآثار دائما تبقى استاذا شاهدا تستفيد منه الأجيال على مر التاريخ  

مقتطف من كلمة أردوغان يوم 27-11-2015 خلال مراسم منحه شهادة الدكتوراه الفخرية من قبل جامعة بايبورت