أردوغان : تركيا بمواقفها المشرفة أنقذت كرامة الإنسانية، الصومال بلد يحاول النهوض من رقاده


حضر الرئيس رجب طيب أردوغان، منتدى الصومال السادس للشراكة رفيعة المستوى، والقى كلمة بهذه المناسبة، كما حضر المنتدى الذي أقيم في فندق "كونراد" في إسطنبول، كل من رئيس الصومال حسن شيخ محمود، ورئيس الوزراء الصومالي عمر عبد الرشيد علي ونائب الأمين العام للأمم المتحدة جان أليسون

استهل الرئيس أردوغان، كلمته متمنيًا أن يكون هذا المنتدى وسيلة لتحقيق الأمن والاستقرار في الصومال وفي المنطقة برمتها، وأن تعود المباحثات والقرارات التي ستتخذ خلال هذا المنتدى بالخير والفائدة على الشعب الصومالي

أردوغان : الصومال بلد يشهد تحولا كبيرا ويحاول النهوض من رقاده

ذكر الرئيس أردوغان، أنه خلال زيارته التي قام بها إلى الصومال اطلع شخصيًا على الوضع الصعب والمحن التي يمر بها شعب هذه الدولة، مشيرًا إلى أهمية هذا الاجتماع الذي سيتناول التطورات الأخيرة والمشاكل التي يعاني منها الصومال، وأضاف "بإذن الله سيساهم هذا الاجتماع في دفع عجلة التقدم فيما يتعلق بالخطوات المتخذه في الصومال حتى يومنا هذا"

أشار الرئيس أردوغان، إلى أن الشعب الصومالي يعمل جاهدا في سبيل تحقيق نهضة في كافة المجالات كما يعمل على النهوض من رقاده، وفي السياق نفسه هنأ الرئيس أردوغان، الشعب الصومالي وفخامة رئيس الصومال حسن شيخ محمود، على الجهود الجبارة المبذولة في هذا الصدد، موضحًا أن تركيا ستواصل تقديم الدعم اللازم للصومال في سبييل أن يحيا الشعب الصومالي بأمن وسلام، وأشار إلى "دعم تركيا واهتمامها الكبير بالصومال" مستشهداً على ذلك بأنّ أنقرة تعمل على تأسيس أكبر سفارة لها في العالم، بالعاصمة مقديشو، لافتاً إلى أنه يخطط لزيارتها لافتتاحها خلال الأشهر القادمة


كما لفت إلى أنه في العام الماضي تم افتتاح مشفى مقديشو للتدريب والبحث العلمي، والتي تعد إحدى أكبر المستشفيات في شرق القارة الافريقية، مذكرًا أنه في الأيام القليلة القادمة سيتم ايضًا افتتاح مشفى للنساء والأطفال بسعة 100 سرير

أردوغان : سنواصل أعمالنا حتى يعم الأمن والاستقرار في الصومال

تطرق الرئيس أردوغان، في كلمته إلى الخدمات التي قدمتها تركيا للصومال عبر المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، وتابع " تعمل تركيا وبكافة مؤسساتها الرسمية ومنظمات المجتمع المدني مع كافة العاملين في القطاع العام والمتطوعين في سبيل إعادة بناء الصومال، نحن نعتمد على المشاريع التنموية لتحقيق الرفاهية والأمن في المجتمع الصومالي حتى يمكنه التخلص من آفة الارهاب، إن على المجتمع الدولي أن يباشر بالعمل في مشاريع تنموية في الصومال، ولا يمكن أن ننجح في إعادة بناء هذه الدولة دون تلك المشاريع، نحن نقوم بمشاريع تنموية في الصومال حتى يصبح هذا البلد بلدا قائما ومعتمدا على ذاته وسندعم الصومال حتى يتخلص من الإرهاب

أردوغان : استقرار الصومال له أهمية بالغة في تحقيق الاستقرار في القرن الأفريقي و القارة الأفريقية قاطبة 

تطرق الرئيس أردوغان، في كلمته لحاجة الصومال إلى الدعم في مجال مكافحة الإرهاب، مذكرًا بأهمية دعم المسار الإيجابي في الصومال، لافتًا إلى أن إستقرار الصومال له أهمية بالغة في تحقيق الاستقرار في القرن الأفريقي و القارة الأفريقية قاطبة، وأردف قائلا "المأساة الإنسانية التي عاشها الصوماليون مازالت حاضرة في الأدهان، إن الصوماليين هم بالذات من عليهم ان يضمدوا جراح بلدهم، وواجبنا نحن هو دعمهم ومساعدتهم في هذا السياق، والمسؤولية الكبرى هنا تقع على عاتق المسؤولين الصوماليين، وإن الزعماء الصوماليين والساسة، عليهم أن يضعوا نصب أعينهم مصلحة الوطن، نتمنى للصومال مستقبلا أفضل ونحن واثقون من أنه يستطيع أن يحقق ذلك ونوكد أننا لن نترك أخوتنا الصوماليين وحدهم"


أردوغان : مأساة اللاجئين عبء لا يمكن لتركيا تحمله بمفردها

وأفاد الرئيس أردوغان، أنه عند النظر للدول المحيطة نعي بشكل أفضل قيمة وأهمية الجهود التي بذلناها في الصومال، كما تطرق أردوغان في كلمته إلى الأزمة السورية والمشاكل النابعة عنها، وقال "نشهد اليوم بأم أعيننا الحروب والاضطرابات والمآسي والهجرة التي تسبب بها انهيار هياكل بعض الدول، في هذا السياق ينبغي علينا ألاننسى الحقائق الأليمة كالذين يغرقون يوميا في البحار ونشاهدهم على شاشات التلفاز بألم ونقرأ عنهم في الصحف" مشيرًا إلى أن هذه المشاهد المريرة ماهي إلا جزء صغير من انعكاسات الأزمة الإنسانية في سوريا

ونوّه الرئيس أردوغان، في كلمته إلى أن تركيا التي لم تقف موقف المتفرج حيال المأساة الإنسانية في سوريا، حيث أنها استضافت حوالي 3 مليون لاجىء حتى يومنا هذا، لافتًا إلى أنها بذلك تعد أكثر دول العالم استقبالا للاجئين، وأضاف إن "تركيا عبر موقفها إزاء الأزمة السورية، باتت صوت الضمير العالمي، وأنقذت كرامة الإنسانية، نحن نفعل ذلك بمقتضى إنسانيتنا تماماً، دون حساب المصالح أو انتظار مقابل، إلا أن الوضع بات يشكل عبئاً لا يمكن لتركيا تحمله بمفردها وبإمكاناتها فقط"

أردوغان : على الجميع أن يعي أنه لا يمكننا النجاح في مكافحة الإرهاب بمواقفنا الحالية

وشدد الرئيس أردوغان، على أن حالة الفوضى الموجودة في الوقت الراهن في سوريا وفرت أرضية لنمو وانتشار منظمات إرهابية، مثل د.ع.ش، و حزب الاتحاد الديمقراطي، ووحدات حماية الشعب، وأضاف إن " سوريا الآن أصبحت تصدّر الإرهاب"، مشددًا على أن "تركيا أكثر دولة تشعر بخطر التهديدات القادمة من سوريا، والأكثر تأثرًا من الهجمات الإرهابية" وقال في هذا السياق " ينبغي على كافة الدول اتخاذ مواقف مبدئية ومشتركة لمواجهة المنظمات الإرهابية، والدول التي تدعمها، دون أي تمييز بينها، ينبغي على الجميع أن يعي أنه لا يمكننا النجاح في مكافحة الإرهاب دون فعل ذلك"


وأكد الرئيس أردوغان، على أن تركيا تقيم كافة المنظمات الإرهابية من نفس المنظور، فلا فرق لديها بين تنظيم الشباب، وبين تنظيم داعش، ولا فرق بين حزب العمال الكردستاني، وووحدات حماية الشعب"