ملخص لقاء أردوغان وداود أوغلو بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل


لماذا هرعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى تركيا للقاء ‫أردوغان وداود أوغلو 
أنجيلا ميركل وصلت إلى العاصمة أنقرة صباح اليوم قبل بزوغ الشمس
زيارة ميركل تقررت خلال قمة الدول المانحة لسوريا التي عقدت في لندن الاسبوع الماضي. فلماذا هذه الزيارة ؟ تقرير رصد وتحليل

في مؤتمر صحفي مشترك، مع رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، بالعاصمة التركية أنقرة، اليوم الإثنين، دعت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، الدول الأوروبية، للقبول باستقبال اللاجئين بالطرق الشرعية، للحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين، موضحة أنهم يسعون لطرح "تخصيص حصص لتوزيعهم على الدول"، أمام المفوضية خلال الفترة القادمة.


ونوهت المستشارة الألمانية، إلى استعداد المنظمات الإغاثية الألمانية، لتقديم كافة المساعدات المتاحة للنازحين على الحدود التركية السورية، كإنشاء مخيمات جديدة، وتأمين احتياجاتهم الأساسية، مضيفة أنها "بحثت مع داود أوغلو سبل الحد من تسلل اللاجئين إلى اليونان عبر الأراضي التركية، في إطار خطة العمل المتفقة عليها بين أنقرة والاتحاد الأوروبي".

وأكدت ميركل "ضرورة مكافحة الهجرة غير الشرعية في إطار أوسع"، مشيرة أن نسبة السوريين الوافدين إلى الجزر اليونانية بطرق غير قانونية، شكلوا 45% من مجموع المهاجرين غير الشرعيين، خلال كانون الثاني/ يناير الماضي.

وحول مقترح "مصادرة مقتنيات اللاجئين الثمينة"، في السويد والدنمارك المثير للجدل، وموقف بلادها من هذا الإجراءات، أوضحت ميركل، أن بلادها استقبلت عددًا كبيرًا من اللاجئين، وتقبل طلباتهم وفق معاهدة جنيف، وفي هذه المرحلة يتم مساءلة اللاجئين عن ممتلكاتهم، وفي الأغلب لا يملكون شيئًا، وذلك لا يعتبر تمييزًا"، على حد تعبيرها.


بدوره قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، إنه "لا يمكن التسامح أو تبرير الغارات الروسية المستمرة في سوريا، التي ترقى إلى تطهير إثني واضح"، مشددًا أن "أزمة اللاجئين ليست مسألة تركيا فحسب، بل أوروبا والعالم". 

وأضاف أن "هناك مساع لحصار حلب، وملايين السوريين الذين يعيشون فيها وجوارها، على عتبة مأساة إنسانية جديدة وكبيرة"، معتبرًا "ما يحدث من تطورات، يُظهر أن روسيا والنظام السوري والقوات الداعمة له، غير صادقة في السلام وبعيدة كل البعد عنه". 

وحول النازحين السوريين، الذين احتشدوا على الحدود التركية، هربًا من القصف الروسي، أكد داود أوغلو أن "بلاده ستلبي احتياجاتهم وستستقبلهم عند الضرورة"، مشيرًا أن إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) ومؤسسات المساعدة الألمانية، اتفقت على التعاون في تقديم المساعدة للنازحين على الحدود. 

وأكد "ضرورة عدم تذرع أحد بأن تركيا تستقبل اللاجئين السوريين في كل الأحوال، ولا يجب أن ينتظر من تركيا تحمل أعباء اللاجئين وحدها". 

ودعا رئيس الوزراء التركي، جميع الأطراف للالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2254، وإيقاف الهجمات غير الإنسانية الأخيرة على حلب، لافتًا "قررنا نقل ملف الهجمات الروسية وقوات النظام على المدنيين، إلى أروقة الأمم المتحدة والتشاور مع الأطرف الفاعلة على الساحة الدولية". 

وحول الهجرة غير الشرعية، وتهريب البشر، أكد داود أوغلو أن تركيا "تعتبر جريمة الإتجار بالبشر، ضمن الجرائم الإنسانية وتوازي جرائم الإرهاب"، مشيرًا أن بلاده وألمانيا ستبذلان جهودًا من أجل زيادة فعالية عمل وكالة إدارة ومراقبة الحدود الأوروبية (فرونتكس). 

وأضاف "سنعمل مع برلين في اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الخميس المقبل، على طرح مسألة تدفق اللاجئين من سوريا وكافة تداعياتها إلى أجندة أعماله، ليتدخل من خلال آلياته للمراقبة في بحر إيجة والحدود". 

وأشار داود أوغلو أنه تناول، خلال مباحثاته مع ميركل، العلاقات الثنائية بين البلدين، والملف السوري ومسألة اللاجئين التي تواجه البلدين، مشيدًا بمواقف المستشارة الألمانية من أزمة اللاجئين.

واستقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في المجمع الرئاسي، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل

واطّلعت ميركل لدى وصولها إلى المجمع الرئاسي على الصور التي التقطت في قمة دول العشرين الأخيرة في مدينة أنطاليا (جنوبي تركيا)، والمعروضة في داخل القصر، كما اطّلعت على لوحة للخط العربي داخل القصر، وسألت ميركل، الرئيس أردوغان إن كان بإمكانه أن يكتب بهذا الخط، فأجاب أردوغان "إنَّ هذا الخط عبارة عن فن".

ويأتي اللقاء بين أردوغان وميركل الذي استمر نحو ساعة، في إطار الزيارة الرسمية التي تجريها المستشارة الألمانية إلى تركيا، وبعد لقائها مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في قصر "جان قايا" بأنقرة