أردوغان يواصل جولته في أمريكا اللاتينية ويصل إلى البيرو


بعد إنهاء زيارته إلى تشيلي توجه رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان إلى البيرو وبعد استقباله في مطار عاصمة البيرو " ليما " توجه الرئيس أردوغان والوفد المرافق إلى إلى القصر الرئاسي في البيرو وكان في استقباله الرئيس أولانتا هومالا

وعقد رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا مع الرئيس البيروفي أولانتا هومالا، واستهل الرئيس أردوغان كلمته بتوجيه الشكر الجزيل للرئيس هومالا على حسن ضيافته، وأعرب عن فخره واعتزازة بكونه أول رئيس تركي يجري زيارة رسمية إلى بيرو. وأفاد أن بيرو بلد مرموق بموقعه الاستراتيجي على ساحل المحيط الهادي واقتصاده النامي ونظامه الديمقراطي المستقر وطاقاته البشرية وجماله الطبيعي الخلاب

من جانبه ، أكد الرئيس البيروفي هومالا، أن تركيا تعد واحدة من بين أقوى 20 اقتصاد في العالم، مذكرًا أنها استضافت قمة مجموعة العشرين، لافتاً إلى أن هذه الزيارة تعد زيارة مهمة جدًا بالنسبة لهم ومن شأنها أن تعود بالفائدة على كلا البلدين. وقبيل المؤتمر الصحفي وقع الوزراء المعنيون والمسؤولون في المؤسسات المعنية على مذكرة تفاهم حول تعزيز التعاون بين "إدارة تطوير ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التركية" ووزارة الإنتاج البيروفية، فضلاً عن توقيع اتفاقية تعاون فني بين حكومتي البلدين. كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين وكالة الأناضول ووكالة الأنباء البيروفية.

العلاقات بين تركيا وبيرو

أشار الرئيس أردوغان، إلى أن بيرو وتركيا دولتان عريقتان احتضنتا أقدم الحضارات، وأضاف "كافح شعبا البلدين بشكل مماثل ضد الاحتلال الاستعماري الأجنبي وفي سبيل نيل الاستقلال الوطني".

وأوضح أنه يؤمن أن تركيا وبيرو تمتلكان إمكانيات كامنة وكبيرة في مجالات عديدة كالتجارة والسياحة والاقتصاد والاستثمار في البنية التحتية وشدد على أنه ينبغي كشف هذه الإمكانيات والاستفادة منها.

وأكد أن المحادثات الثنائية واللقاءات بين الوفود كانت مثمرة للغاية، بحثوا خلالها كافة المواضيع الموجودة على أجندة البلدين، كما تم تحديد الخطوات التي سيتم اتخاذها في المستقبل وأنه سيتابع عن كثب تنفيذ هذه الخطوات.

ونوّه الرئيس أردوغان، أن أكثر من 100 رجل أعمال تركي رافقه في جولته إلى بيرو، وقال "سنلقي خطابًا في منتدى الأعمال الذي سيعقد مع رجال الأعمال في بيرو، ونرغب أن نفتح المجال لرجال الأعمال من كلا البلدين للاستثمار في تركيا وبيرو أو للاستثمار معًا في بلدان أخرى. يمكن تحقيق ذلك من خلال الحوافر التي يمنحها الساسة والزعماء لهم، وأنا أؤمن أن المستثمرين سيستفيدون من هذه الحوافز ولن يستغلوها".

"تناولنا القضايا الاقليمية والعالمية"

أوضح الرئيس أردوغان، أنه تناول مع نظيره هومالا، كافة القضايا الموجودة على أجندتهم بشكل مفصل، مضيفاً " وجدنا فرصة لتبادل وجهات النظر بشكل موسع حول التعاون في المجال العسكري والدفاعي، وما يمكن القيام به في المجال التجاري، والبنية التحتية، والخطوات الممكن اتخاذها على المجال السياسي، والثقافي والتعليمي. ولاسيما في مجال المعادن، حيث تمتلك بيرو العديد من الفرص في مجال الطاقة، وسنحت لنا الفرصة للتحدث عن إمكانيات العمل المشترك في هذه الصدد".
أشار الرئيس أردوغان، أنه تشاور خلال اللقاء الثنائي مع نظيره هومالا، حول القضايا الاقليمية والعالمية، منوهًا إلى أن المنطقة التي تتواجد فيها تركيا تمر بمرحلة حرجة، كما تطرق إلى الأزمة السورية، وتابع "أنا واثق تمامًا أن بيرو المعروفة بمواقفها حيال القضايا الإنسانية لن تقف موقف المتفرج إزاء معاناة اللاجئين السوريين وأنها ستبذل قصارى جهدها من أجل أن تلقى هذه المشكلة حيزًا كافياً على المستوى الدولي".

وأفصح عن رغبته بمشاركة بيرو على أعلى مستوى في القمة الإنسانية العالمية الأولى من نوعها التي ستنظمها الأمم المتحدة في إسطنبول خلال شهر مايو/آيار، وأنه طلب ذلك على وجه الخصوص من الرئيس هومالا.

كما أعرب عن رغبته في رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مليار دولار أمريكي في أقرب وقت بعد أن وصل عام 2015 إلى 260 مليون دولار.

وبعد المؤتر الصحفي، شارك الرئيس أروغان في مأدبة عشاء أقامها الرئيس البيروفي هومالا على شرفه.