معادلة أردوغان : لأجل أن يكون الإقتصاد التركي قويا لابد أن تكون الصناعات الدفاعية التركية قوية


أردوغان : الحادث الذي وقع لنا مع روسيا، بين لنا أنه علينا أن نعزز اقتصادنا ونستمر في تطوير صناعة الدفاع عن أنفسنا، وأن نظل متمسكين بجيراننا وأصدقائنا لينعموا بالأمن والسلام والرخاء، ومن هذه الناحية لا تقلقوا أبدا، نحن ثابتون ولن ننحني لأحد،  تأكدوا أنا سنظل شامخين  وسنستمر في زيادة إنتاجنا

إن شاء الله سنجد أسواق جديدة تعوض لنا الأسواق الروسية، وبخصوص الغاز الطبيعي طبعا سيكون من أولوياتنا في المرحلة القادمة، من الممكن أن نجد موردين آخرين، تحسبا لكافة الإحتمالات التي يمكن أن تواجهنا، نحن نتعامل مع هذا الأمر بجدية تامة

من إجل تقوية إقتصادنا لابد من تقوية صناعاتنا الدفاعية، لدينا إرادة قوية، وأثبتنا ذلك خلال 13 عاما الماضية، تركيا اليوم وصلت إلى مراتب جد متقدمة مقارنة بتركيا الأمس ولكن مازلنا نطمح للمزيد، إذا لم نجري ونسرع فلن تصبح تركيا قوية، يجب نعمل دون كلل وملل ونبذل قصارى جهدنا حتى نصل إلى ما نطمح إليه، إقتصاد قوي ودفاع قوي، وهناك معادلة مهمة، الإقتصاد القوي لا يكفي، فلابد من دفاع قوي يقوم بحماية هذا الإقتصاد، لهذا نولي أهمية كبيرة للصناعات الدفاعية، والحمد لله تركيا قطعت شوطا كبيرا بهذا الخصوص

 في السنوات أل 13 الأخيرة في تركيا الجديدة، إكتسبت السياسة قوة كبيرة، وأصبحت الديمقراطية تتمتع بمعايير أفضل وأكثر تقدما، لكن للأسف مازال هناك أشخاص يحاولون ممارسة السياسة بعقلية تركيا الماضية، يحاولون زرع شعور عدم الثقة بقرارات الدولة والحكومة، هل مازلنا نفكر بهذا الشكل وهذه العقلية الضيقة؟ إذا لم نكن متحدين ومتماسكين ونثق ببعضنا البعض في هذه المرحلة الصعبة، فمتى سيحدث ذلك؟ 

حزب المعارضة الرئيسي مثلا ( حزب الشعب الجمهوري ) لو لم يستحي لكان موقفه داعما لبوتين، فهو كما تعرفون بالأمس كان داعما لنظام الأسد، ولا تستغربوا أن يفعل نفس الشيئ مع بوتين

في هذه الأيام العصيبة من لم يقف مع الدولة والحكومة، فمتى سيفعل ذلك؟ يجب على كافة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني أن تتكاثف مع مصلحة الدولة ومصلحة الشعب التركي، هذه القضية ليست قضية حزب سياسي واحد، هذه القضية تخص تركيا بأكملها، لا يجب استغلال الفرص للنيل من الحكومة جراء هذه الأزمة التي نتعرض لها،
يجب ان نفرق بين المنافسة السياسية و المصلحة الوطنية، مصلحة الدولة والوطن فوق الجميع، وفوق كل الحسابات الضيقة   

مقتطف من كلمة أردوغان يوم 05-12-2015 في الحفل الختامي لفعالية أسبوع الإبتكار