لماذا إنتقد أردوغان بشدة حلفاء بلاده؟ الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو، تقرير رصد وتحليل



دعم المضطهدين واللاجئين، ومواجهة كافة التنظيمات الإرهابية، من ثوابت السياسة الخارجية التركية التي أنسنها الرئيس رجب طيب أردوغان، منذ توليه مقاليد الأمور في تركيا، سواء في رئاسة الوزراء أو سدة رئاسة الجمهورية 

موقفه الداعم للشعب السوري في ظل مجازر النظام الأسدي المدعوم بالعدوان الروسي   والإيراني، خير ترجمة لهذا الموقف الذي تحدث عنه الرئيس أردوغان أمام اجتماع إتحاد شباب رجال الأعمال الأتراك، منتقدا إزدواجية المعايير الدولية اتجاه مأساة اللاجئين السوريين، وصمت الأمم المتحدة المشين اتجاه هذه التطورات الدامية  

أردوغان كعادته في أي لقاء لا يهمل  المأساة السورية، خصوصا وأنها كشفت النقاب عن إزدواجية المعايير الدولية إتجاه التنظيمات الإرهابية، وأشار بذلك إلى موقف حلف الناتو والولايات المتحدة الأمريكية الداعم لـ "حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)
 الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية" والذي قال عنه وزير الخارجية التركي  مولود جاويش أوغلو، أمام لجنة الموازنة في مجلس الأمة التركي الكبير (البرلمان ) أن بلاده كان بإمكانها تطبيع العلاقات مع هذا الحزب لو أنه إختار موقفا مدافعا عن حقوق الناس في سوريا، بدلا من التعاون مع منظمة بي كا كا الإرهابية

وأشار مولود جاويش أوغلو، إلى توافق وجهات نظر أنقرة وواشنطن اتجاه تنظيم  (د.ع.ش) الإرهابي، لكنهما تختلفان بشان تنظيم (PYD)  مؤكدا أن القضاء على التنظيمات الإرهابية، يقتضي تحقيق الإستقرار في سوريا والعراق ودول المنطقة، محاور كلمة الرئيس أردوغان في التقرير التالي  



أردوغان : سوريا تحولت إلى حلبة صراع للصفقات القذرة التي تتاجر بأرواح البشر

أفاد الرئيس أردوغان أنه مازالت القضية السورية تدمي قلوبنا، وتجرح فؤادنا، وإن العمليات العسكرية التي يقوم بها النظام السوري مدعومة بعمليات من القوى المحالفة له والتي استهدفت المدنيين، أدت إلى تهجير أعداد كبيرة من المواطنين، يتم استهداف هؤلاء المواطنين من قبل النظام وروسيا وميليشيات شيعية، وإيران، والشبيحة، تحولت سوريا إلى محطة صراع بين قوى متحالفة، يديرون فوقها صفقات قذرة تتاجر بالأرواح البشرية".

ونوّه أردوغان إلى أن أعداد اللاجئين في موجة اللجوء الأخيرة قد تصل إلى 600 ألف، موجّها انتقادات كبيرة لأوروبا ولأمريكا إذ قال: "كل من أتى إلى حدودنا من أخوتنا اللاجئين قمنا باستضافتهم على الفو، وهناك 35 ألف لاجئ مازالوا ينتظرون على الحدود مع تقديم ما يمكننا من المساعدات لهم، في حال استمرت عمليات النظام السوري وروسيا فإن هذا العدد سيرتفع إلى 600 ألف لاجئ".


أردوغان : الأمم المتحدة لا تبدي أي ردة فعل، بل توجه نداء لنا بفتح أبوابنا للاجئين

وتابع الرئيس أردوغان في السياق نفسه : "إن المسبب الأساس لموجة اللجوء هذه هما النظام السوري وروسيا، على الرغم من ذلك الأمم المتحدة بدلا من أخذ التدابير اللازمة تقوم بمطالبة تركيا بفتح الحدود، وهنا أريد أن أسأل الأمم المتحدة : ما فائدتكم أنتم، بمَ تنفعون؟ إلى الآن قمنا بإنفاق 10 مليار دولار، ما هي حجم الدعم الذي قدمتموه لتركيا في هذا الخصوص؟ كل ما قمتم بتقديمه 455 مليون دولار، هل تظنون أننا بلهاء؟

أردوغان : لم نصرف 9 مليار دولار على اللاجئين بناء على ما ستقدموه لنا

وأشار أردوغان إلى أن حكومته لم تنفق 9 مليار دولار اعتمادا على المساعدات التي ستقدمها أمريكا أو أوروبا، وفي هذا السياق قال: "لم نقم بإنفاق 9 مليار دولار اعتمادا على أمريكا وأوروبا، إن هذه المبالغ لا تؤثر على الاقتصاد التركي، ولن يؤثر بعد الآن على اقتصادنا، وسنستمر في الوقوف على أقدامنا، ما قمنا به تجاه اللاجئين السوريين هو واجب تلزمنا به أخلاقيات الضيافة" وأضاف " الأمم المتحدة لا تبدي أي ردة فعل حيال ذلك، بل توجه نداء لنا بفتح أبوابنا للاجئين"


أردوغان : أيها الشباب، سيروا بخطى ثابتة نحو الأمام

ووصف أردوغان عدم اعتبار حلفاء بلاده "حزب الاتحاد الديمقراطي" منظمة إرهابية وفصلها عن تنظيم بي كا كا الإرهابي على الرغم من الحقائق الواضحة، والطلب من تركيا تحمل مسؤولياتها بأنه "نفاق" ودعا أردوغان رجال الأعمال الشباب إلى المضي قدما في تحقيق طموحاتهم، وأكَّد أنَّ تركيا تسير على خطى ثابتة نحو الأمام وأنَّ المستقبل بانتظارهم، مستشهدا بالأرقام التي تكشف حجم النمو الذي حققته تركيا في السنوات القليلة الماضية