إتصال هاتفي بين أرودغان والملك سلمان


اتفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، على أن الهجمات التي يشنها النظام السوري وروسيا على شمال حلب السورية، "مثيرة للقلق"، و"تزيد من تعقيد الوضع الإنساني"، مجددين تأكيدهما أنه لن يكون هناك حل في سوريا بوجود بشار الأسد. جاء ذلك في اتصال هاتفي، بين الزعيمين مساء الثلاثاء.

وقالت مصادر في الرئاسة التركية للأناضول، إن الاتصال تناول كذلك، الهجمات التي تتعرض لها مدينة أعزاز شمالي حلب(حدودية مع تركيا) من قبل عناصر "وحدات حماية الشعب" التابعة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي" والذين يتحركون بالتنسيق مع النظام السوري، وما تقوم به تركيا منذ الثالث عشر من الشهر الجاري، من الرد بالمثل بالقصف المدفعي على مواقع الحزب شمالي سوريا وفقا لقواعد الاشتباك.

وأكد أردوغان والملك سلمان على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته من أجل وقف الهجمات التي تستهدف المعارضة السورية، ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة في سوريا، وإيصال المساعدات الإنسانية إليها.

وجدّد الزعيمان التأكيد على أنه "لن يكون هناك حل في سوريا بوجود الأسد"، وناقشا عددا من القضايا الإقليمية منها الوضع في اليمن.

كما أشار الزعيمان إلى أن الزيارة التي سيقوم بها الملك سلمان إلى تركيا لحضور قمة التعاون الإسلامي التي ستعقد في إسطنبول في إبريل/ نيسان المقبل، ستمثل فرصة لإعطاء دفعة للعلاقات القوية بين البلدين في مختلف المجالات، بحسب المصادر ذاتها


 مؤتمر صحفي مشترك عقده أردوغان مع نظيره اليمني عبد ربه منصور هادي

وكان أردوغان عقد مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اليمني عبد ربه منصور هادي، ذكر فيه أن هدف العمليات التي تنفذها روسيا في سوريا مع النظام السوري و المتسببة في مقتل المدنيين هو تشكيل حزام لتنظيم PYD الإرهابي في المنطقة

عقب المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره اليمني عبد ربه منصور هادي أجاب الرئيس أردوغان على أسئلة الصحفيين حول آخر التطورات في المنطقة، وحول سؤال وجهه أحد الصحفيين قال فيه "لقد نفذت تركيا وفقا لقواعد الاشتباك عمليات عسكرية ضد بعض المواقع الواقعة تحت سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي، بالتالي ماهي آخر المستجدات في هذه العملية؟ وهل حققت أهدافها المرجوة؟ وهل ستتواصل هذه العمليات؟"

أجاب أردوغان قائلا "كما تعلمون في الوقت الراهن تجري روسيا عملية وحشية بجانب النظام السوري لاستهداف المدنيين، مثل هذه الهجمات الموجهة ضد الشعب السوري تهدف إلى تشكيل حزام لحزب الاتحاد الديمقراطي، والجانب البري من الهجوم تقوم به وحدات حماية الشعب، من هذا المنبر أود أن أخاطب حلفاءنا الغربيين مرة أخرى، وأقول لهم إن وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي هما منظمتان إرهابيتان، ولن يغفر التاريخ لمن ساعدهما على تشكيل هذه البنية".

أردوغان : حزب الاتحاد الديمقراطي هو صنيعة النظام السوري


 وأفاد الرئيس أردوغان أنه ينبغي على أولئك الذين يعتبرون حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية أن يعلموا بأن حزب الاتحاد الديمقراطي وذراعه العسكري وحدات حماية الشعب الكردي هما منظمتان إرهابيتان أيضًا، وتابع " وسبق لنا أن قدمنا الدلائل والوثائق التي تثبت ذلك، ولكن على الرغم من هذا للأسف الشديد مازالوا يلعبون نفس اللعبة في سوريا والعراقنعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب وحزب التحرر الشعبي الثوري تنظيما ارهابيا شأنه شأن داعش، نعمل لمكافحة كافة هذه المنظمات مع قوات التحالف، لكن للأسف عقب اتخاذنا لبعض الخطوات وفقا لقواعد الاشتباك المتّبعة، اتصلت بنا بعض دول التحالف وقالوا لا تقصفوا الأكراد في سوريا، وأنا أدعوهم أولاً للتحلي بالصدق في هذا الصدد

أردوغان :  إن نظام الأسد لم يكن يمنح الأكراد بطاقات هوية أو جواز سفر، وأنا شخصيًا تحدثت مع بشار الأسد قبل خمس سنوات حول هذا الموضوع وسألته لماذا لا تعطي لهؤلاء بطاقة هوية أو جواز سفر؟ أليس هؤلاء هم مواطنون سوريون أيضًا؟ أين كان هؤلاء في ذلك الحين؟ أين كان الغرب عندما جرت كل هذه التطورات في الماضي، إن الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب، شأنهما شأن تنظيم داعش صنيعة النظام السوري، وإنهم جميعا يعملون بشكل مشترك


المساعدات الإنسانية المتوجه إلى عدن

وردًا على سؤال وجهه أحد الصحفيين اليمنيين قال فيه "هل سفينة المساعدات الإنسانية التي ترسلها تركيا إلى اليمن هي فاتحة لحقبة دعم جديدة من تركيا لليمن؟ أجاب أردوغان قائلا "بالطبع هي فاتحة لحقبة جديدة، سنواصل إرسال السفن المحملة بالمساعدات الإنسانية إلى عدن بالتعاون المشترك مع رئاسة إدارة الطوارىء والكوارث "آفاد" والمؤسسات المعنية الأخرى، وقد أوضح الرئيس اليمني السيد عبد ربه منصور هادي لي أثناء محادثاتنا أن هناك 16 ألف جريح يحتاجون إلى المساعدة في اليمن، وفي هذا الصدد طلبت من وزير الصحة، إنشاء مستشفى ميداني في عدن، وإرسال أطباء أتراك إليه لعلاج الجرحى اليمنيين، كما أنه في حال هدوء الأوضاع في تعز سيتم إنشاء مستشفى ميداني هناك أيضا

وأعرب الرئيس أردوغان، عن امتنانه من زيارة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وشدد على أهميتها، مفيدًا أنه يود أن تساهم هذه الزيارة في تعزيز الصداقة العريقة والمودة والتضامن بين البلدين.

وأشار الرئيس أردوغان، أن اليمن يحظى بمكانة خاصة واستثنائية في قلوب الشعب التركي لدرجة أن أسمه تفشى في الأغاني الشعبية والأقوال المأثورة في تركيا، كما يجمعنا مع اليمن تاريخ مشترك وأخوة يرجع تاريخها إلى مئات السنين، وأضاف "تركيا لم تقف في أي وقت من الأوقات موقف المتفرج حيال معاناة الأخوة اليمنيين، وستواصل الالتزام بموقفها هذا الذي اتخذته عبر التاريخ في الوقت الراهن أيضًا"

أردوغان : اليمن يمر بمرحلة عصيبة وصعبة في الآونة الأخيرة

لفت الرئيس أردوغان، الانتباه إلى أن اليمن يمر بمرحلة عصيبة وصعبة في الآونة الأخيرة، وأردف قائلا " كما هو الحال في العديد من دول المنطقة، يكافح أخواننا اليمنيين في سبيل الحصول على مطالبهم الشرعية كالديمقراطية والحرية والعدالة. في حين تم جر البلد إلى حافة الدمار الشامل عبر تأجيج نار الانقسامات الطائفية. إنّ اليمن شأنه شأن تركيا عاشت فيه الطوائف المختلفة جنبًا إلى جنب بسلام على مدى قرون. أن اختلاف المذاهب لا يمثل خطرا ولا تهديدا بالنسبة لنا، بل على العكس، يمثل ثراء وثروة للبلاد. بالتالي نأمل أن يتجاوز اليمن هذه المرحلة العصيبة ويتم تحقيق الأمن والاستقرار مرة أخرى في كافة أرجاء البلد. على الرغم من كافة الجهود المغايرة لذلك إلا أن تسامح إخواننا اليمنيين ومراعاتهم لسبل العيش المشترك كافية لزرع بذور الأمل في داخلنا. تركيا وقفت وستواصل الوقوف إلى جانب اليمن في هذه الأوقات العصيبة. وبإذن الله سنواصل احتضان ودعم إخواننا اليمنيين دون أي تمييز."

أوضح الرئيس أردوغان، أنه تم خلال اللقاءات الثنائية واللقاءات بين الوفود تناول آخر التطورات في اليمن والمنطقة بشكل عام، مشيرًا إلى أن تركيا ترغب في استعادة السلطة الشرعية للدولة في اليمن وأن الجهود متواصلة لإيجاد حل سياسي للمشاكل في البلاد، وتابع "لا يمكن إيجاد حل دائم للمشكلة إلا من خلال صيغة مصالحة قائمة على الحوار السياسي واحترام السلطات الشرعية. لذا يعد تنفيذ القرار رقم 2216 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من قبل جميع الأطراف أمرًا في غاية الأهمية في هذا الصدد.

أردوغان : هناك حاجة لحل شامل يرضي كافة الأطراف اليمنية

وقال أردوغان إن المفاوضات التي تمت في سويسرا في ديسمبر/ كانون أول 2015 برعاية الأمم المتحدة، كانت خطوة هامة، معربا عن أمله في استئناف تلك المفاوضات. كما شدد على ضرورة إيجاد حل يرضي كافة الأطراف اليمنية، وتابع " تركيا أرسلت مساعدات إنسانية إلى اللاجئين اليمنيين في جيبوتي، كما أن سفينة محملة بـ 6 آلاف طن من المساعدات غادرت ميناء مرسين التركي قبل 3 أيام، ويتوقع وصولها إلى عدن(جنوبي اليمن) في الحادي والعشرين من الشهر الجاري. بهذه المناسبة أود أن أوجه نداء إلى كافة المنظمات الدولية بأن لا تقف صامتًا إزاء المأساة الإنسانية في اليمن. وأتمنى أن يتحقق الأمن والاستقرار في دولة اليمن الشقيقة في أقرب وقت ممكن".

كما شدد الرئيس أردوغان، على أن تركيا ستواصل تقديم كافة أنواع الدعم لليمن، وتوجه بالشكر إلى قطر ودول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية للدعم الذي قدمته لليمن. وختم كلمته شاكرًا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على زيارته لتركيا.


من جانبه أستهل الرئيس اليمني عبد ربة منصور هادي، كلمته بتوجيه الشكر إلى الرئيس أردوغان على حسن ضيافته، وثمن مواقف تركيا الداعمة لليمن في مختلف المحافل الإقليمية والدولية ومساندتها للقيادة الشرعية فيها. وأفاد الرئيس اليمني أنه تم التطرق خلال اللقاءات إلى المشاكل التي تعاني منها اليمن، معربًا عن أسفه لتأخر هذه الزيارة