أردوغان : لن نسقط في فخ الرد بالمثل، نحن نحدد الرد وطريقته وأسلوبه ووقته أيضا


 أردوغان : المأساة الإنسانية في منطقة الشرق الأوسط وخاصة في سوريا والعراق، عميقة جدا نتيجة تضارب مصالح القوى العظمى، وتحريض المنظمات الإرهابية في المنطقة،  وأقولها للجميع لن تنطلي علينا تلك الحيل والمكائد، نحن لن نسقط في فخ الرد بالمثل، نحن نختار الرد و نحدد وقته وطريقته وأسلوبه أيضا

 إن تركيا تراعي الأخوة وحسن الجوار وتحدد في ضوء ذلك استراتيجيتها، ما يزيد على 400 ألف شخص سوري قتلوا، كما شرد أكثر من 12 مليون من بيوتهم، واليوم يعيش في تركيا 2.7 مليون شخص من سوريا والعراق، نحن نفكر في المأساة السورية، ولكن للأسف الغرب لا يعطي أهمية لذلك، تركيا إتبعت سياسة الباب المفتوح منذ اندلاع النزاع، تركيا فتحت أبوابها أمام إخوتها السوريين في حين يقلق الجميع من لجوئهم إليهم

تركيا أنقدت أكثر من 80 ألف لاجئ سوري كادوا يغرقون في أمواج البحر الأبيض المتوسط، وإيجه، و يوميا خفر السواحل التركي ينقذ الكثير من اللاجئين عندما تحاول القوات الأجنبية إغراق قورابهم المطاطية بالرماح في البحر


لقد وعدنا الاتحاد الأوربي بتقديم 3 مليار يوروا كمساعدات لتركيا من أجل اللاجئين، لكن ليس من حق الإتحاد الأوروبي أن يمُنوا علينا بهذا الدعم المالي، لأن هذا الدعم لن يدخل إلى ميزانية تركيا، بل سيذهب ويُصرف  مباشرةعلى اللاجئين السوريين، لذلك عليهم ألا يمُنوا علينا بتلك المساعدات، فتركيا أنفقت لوحدها أكثر من 9 مليار دولار على ضيوفها، واستضافتهم على حسابها لمدة تزيد على 5 سنوات، وستواصل ذلك ما دام هؤلاء الضيوف على أراضيها  

توجد دول في سوريا تسفك دماء الأبرياء لتحافظ على بقاء الأسد في السلطة، لقد تحولت  د.ع.ش إلى أداة غدر يستخدمها كل من لديه تخطيطات في المنطقة، نحن لا ننخدع بما تظهره د.ع.ش من صراعها مع النظام لأن د.ع.ش من صنع النظام تتفق معه وتبيعه النفط كما تبيعه للمواطنين الروس الذين يتخذون من د.ع.ش سببا لضرب المنطقة وسفك الدماء

لا يغركم الصدام بين الأسد ود.ع.ش، فهما يرتبطان مع بعضهما بعلاقات تجارية، عبر وسطاء يحملون الجنسيتين السورية والروسية، يشتريان النفط من د.ع.ش و يبيعانه للأسد وقد نُشرت وثائق تثبت ذلك


ان تنظيم د.ع.ش ليس الا دمية تُستخدم من قبل كافة الذي يملكون مصالح في المنطقة، يستخدمونه كذريعة للحفاظ على النظام السوري، وإن كل من يدعم النظام السوري يعتبر شريكا له في جرائمه وأيديهم جميعا ملطخة بدماء السوريين، لقد باتت مسألة إيجاد حل منطقي ودائم للقضية السورية، ضرورة أخلاقية يتوجّب على المجتمع الدولي القيام به

مقتطف من كلمة أردوغان يوم 08-12-2015 في لقائه مع المخاتير الأتراك في المجمع الرئاسي