لماذا قال أردوغان : محادثات جنيف مماطلة للعالم، ليس لدي أي أمل من هذه المحادثات، تقرير رصد وتحليل


لماذا قال أردوغان : محادثات جنيف مماطلة للعالم،
ليس لدي أي أمل من هذه المحادثات


داود أوغلو : تركيا الملاذ الأخير للمظلومين، حجم قلوبنا أكبر من ميزانيتنا
تقرير رصد وتحليل

أردوغان : لماذا تجتمعون؟ هل من أجل تأجيل المباحثات، وإلهاء العالم؟، فالعالم ينتظر منكم نتيجة، هذا الأمر حدث على مر التاريخ، دائماً يجتمعون، يأكلون ويشربون، ومن ثم يتفرقون، والآن حددوا نهاية شهر فبراير (شباط الجاري)، ولنتابع سوية، وسترون، عندما يأتي يوم 28 (من الشهر نفسه) سيؤخرون ذلك، الكل يأتون إلى هناك (جنيف)، الذين لهم علاقة بالموضوع، والذين ليس لهم أية علاقة، وهناك حديث آخر يجري خلف الأبواب الموصدة، وحقيقة الأمر لا يُناقش هناك، لم يتحدثوا هناك عن الواقع أو عن حقيقة الأمر، ممثل روسيا يشارك في مباحثات جنيف، ولكن من ناحية أخرى روسيا تواصل قتل المدنيين في سوريا، هل يمكن مواصلة محادثات السلام على مثل هذه الطاولة؟ ولكن للأسف الشديد هذه الأمور تحدث في عالمنا، هذه المبادرات تسهل عمل الظلمة في حين أن العمليات العسكرية التي تودي بحياة الأطفال مستمرة، وللأسف الجهات التي يُفترض أن تكون هناك لا يتم دعوتها، والجهات التي لا ينبغي أن تكون هناك يوجهون إليها الدعوة للحضور، والمثال على ذلك، هو أن الموافقة على دعوة المعارضة جاء في اللحظات الأخيرة، المعارضة قالت إذا دُعيت التنظيمات الإرهابية إلى جنيف، فإننا لن نحضر، وفي آخر لحظة قالوا للتنظيمات الإرهابية، نحن سنقوم بإيصال الأمر إلى نقطة معينة، وسنتحدث معكم في وقت لاحق، سوف ينتقدونني لأنني تحدثت هكذا، غير أننا مجبرون على قول الحقيقة، إن الأزمة السورية، مهدت الطريق إلى حدوث أكبر مأساة إنسانية بعد الحرب العالمية الثانية، إن نظام الأسد هو الذي سلط تنظيم "داعش" على العالم، وتسبب في تهجير ملايين السوريين، وممارسة كافة أشكال الظلم ضد شعبه منذ خمس سنوات، إن  الصراع الدائر في المنطقة أدى إلى تعرض تركيا لموجات غير مسبوقة من الهجرة غير النظامية، نستضيف أكثر من 2.7 مليون لاجىء سوري وعراقي، وهذا مايحتمه علينا ضميرنا، تركيا في الوقت الراهن تستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم، كما أننا نواصل اتباع سياسة الباب المفتوح لاعتبارات إنسانية على الرغم من التكلفة الباهظة لذلك، لقد وجهت نداءات للعالم منذ اندلاع الأزمة السورية بأن هذا الوضع غير قابل للاستمرار وأنه ينبغي على المجتمع الدولي أن يقوم بدوره في تقاسم الأعباء والمسؤولية في هذا الصدد، ولكن المجتمع الدولي لم يصغ لهذه النداءات ووقف موقف المتفرج حيال الأزمة


مقتطف من كلمة أردوغان  يوم 04-02-2016 خلال مراسم منحه شهادة الدكتوراه الفخرية من قبل جامعة "سان أجناسيو دي لويولا" في البيرو