ملخص زيارة أحمد داود أوغلو إلى أوكرانيا : لن نسمح بسقوط اعزاز السورية، روسيا والنظام السوري وحزب الاتحاد الديمقراطي إرتكبوا جرائم ضد الإنسانية



أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، أن النظام السوري، وروسيا التي تدعمه، ودول أخرى، ومنظمات إرهابية في مقدمتها "حزب الاتحاد الديمقراطي" إرتكبوا في جرائم كبيرة ضد الانسانية بسوريا قائلا "إنهم ينتهكون القانون الدولي بشكل واضح، من أجل السيطرة على مناطق واسعة، قبل التوصل لحل".


جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الأوكراني، أرسيني ياتسينيوك، في مقر الحكومة الأوكرانية بالعاصمة كييف، حيث أوضح داود أوغلو أن أوكرانيا ليست جارة فقط، إنما دولة شقيقة وشريكة استراتيجية، مؤكدا أنهم يولون أهمية كبرى لاستقرار أوكرانيا، ووحدة أراضيها. 

وأردف داود أوغلو قائلا إن تركيا "تحترم وحدة الأراضي الأوكرانية، وترفض بشكل قاطع ضم روسيا لشبه جزيرة القرم، التي تعد جزءا من أراضي أوكرانيا، والموطن الأصلي لتتار القرم".

وتابع "هناك انتهاك واضح لحقوق الإنسان في القرم، وأود أن أذكّر المسؤولين الروس، أنّ عهد الاتحاد السوفيتي، قد انتهى قبل 25 سنة، وإنّ محاولة إحيائه، لن يجلب النفع والخير لروسيا، كما أنّ الشعب الروسي أيضاً لن يتبنّى ممارسات قادتهم الذين يعتمدون على ورقة الفيتو في مجلس الأمن الدولي".

وأضاف :"في الحقيقة أن وحدة أراضي ثلاث دول هي جورجيا، و أوكرانيا، وسوريا واقعة تحت تهديد روسيا حاليا، كما أن وحدة الأراضي الأذرية مهددة أيضا جراء الدعم الروسي لأرمينيا" 

وتطرق داود أوغلو إلى الغارات الروسية في سوريا، مضيفا " للأسف تتواصل الهجمات البربرية لروسيا والنظام السوري والمنظمات الإرهابية ضد المدنيين فيها، ونتبنى موقفا مشتركا (مع أوكرانيا) ضد الموقف العدواني لروسيا سواء في شبه جزيرة القرم، أو في أوكرانيا أو في سوريا".

وفيما يتعلق بالادعاءات حول دخول قوات تركية إلى سوريا، أكد داود أوغلو ، على عدم وجود أي عنصر من قوات الأمن التركية داخل سوريا حاليا، منوها أن "تركيا تقف بجانب الشعب السوري، ولم تكن يوما قوة محتلة". 

وأكد رئيس الوزراء التركي، عزم بلاده الرد بالمثل على "وحدات حماية الشعب" الجناح العسكري لمنظمة "حزب الاتحاد الديمقراطي" (الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية)، إذا ما استمرت في شن الهجمات على مدينة اعزاز بريف حلب، وتسببت في موجة لجوء جديدة نحو تركيا، واصفا عناصر "الاتحاد الديمقراطي" و"وحدات حماية الشعب" بالأداة بيد روسيا، والبيادق لسياساتها على الأرض.

وجدد داود أوغلو دعم بلاده للشعب السوري، مؤكدا مواصلة بلاده إرسال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين بمدينة حلب (شمالي سوريا) في كل الأحوال، وتضميد جراحهم.


وتطرق داود أوغلو إلى المباحثات الرامية لحل الأزمة السورية، قائلا "إذا كانت تجري في ميونخ وجنيف مسرحية دبلوماسية، وتستمر المجارز بحق الشعب السوري، فإن المجتمع الدولي سيتحمل وزرا كبيرا جراء ذلك".

داود أوغلو: لن نسمح بسقوط اعزاز السورية

وقال داود أوغلو، في تصريحات صحفية، على متن الطائرة أثناء توجهه إلى العاصمة الأوكرانية كييف، إن هنالك أزمات جديدة ستحدث في المستقبل في حال عدم قراءة تلك المشاريع التوسعية بشكل صحيح، مضيفًا أن "موسكو تستخدم هذه الوسائل لتضييق الخناق على تركيا، لذا فإن مواقفنا تستند إلى أرضية مشروعة".

وأكد رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، أن بلاده لن تسمح بسقوط مدينة اعزاز (شمالي حلب) السورية، موضحًا أن منظمة "بي كا كا" الإرهابية في تركيا، و"وحدات "حماية الشعب" في سوريا، أداتان بيد روسيا، وأنهما بيادق السياسات الروسية التوسعية.

وجدد رئيس الوزراء التركي، تأكيده على عدم سماح تركيا لـ "وحدات حماية الشعب" ( الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي، الذراع السوري لمنظمة بي كا كا) بالعبور إلى غرب نهر الفرات، فضلا عن عدم السماح بتجاوز شرقي بلدة عفرين (تحت سيطرة وحدات حماية الشعب)، ودخول منطقة اعزاز الخاضعة لقوات المعارضة السورية شمالي سوريا.

وفي هذا الصدد أضاف داود أوغلو، أن تركيا لن تتردد في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية أمنها، مشيرًا أنها الأكثر تأثرا من التطورات في سوريا، وأضاف: "هذه البيادق تحاول إيهام المجتمع الدولي بمحاربتها تنظيم داعش، بهدف كسب المشروعية".

وتسائل داود أوغلو "هل يوجد عنصر واحد لداعش في محيط اعزاز، وشمال حلب؟" مجاوبًا "لا، إذًا ما الذي يفعلونه هنالك"، مضيفًا "على العالم أن يدرك تمامًا أن تركيا لن تسمح بسقوط اعزاز، وسنعاود قصف وحدات حماية الشعب، في حال عودتها إلى محيط اعزاز".

وشدد داود أوغلو، أن روسيا تحاول استنساخ قاديروف جديد في سوريا، على غرار ما فعلتها في الشيشان، موضحًا أنه "حتّى ولو رحل الأسد، فإنهم سيحاولون إيجاد شبيه قاديروف، يفرضونه على الغرب، ولهذا السبب فهم يحاولون القضاء على المقاومة (المعارضة)".

ولفت، إلى تدفق آلاف اللاجئين نحو الحدود التركية، جراء الغارات الروسية، التي كثفتها الأخيرة منذ مطلع شباط/ فبراير الحالي، بالتزامن مع هجوم "وحدات حماية الشعب" على مواقع للمعارضة في محيط اعزاز، معربًا عن ازدياد قلق بلاده في كل هجوم تشنه "الوحدات" على اعزاز.

وشدد رئيس الوزراء التركي، على أن بلاده لن تترد في دعم المعارضة السورية المعتدلة، ضد قوات النظام السوري، وروسيا وإيران، ووحدات حماية الشعب، مؤكدًا "سنقوم بالإجراءات اللازمة عند الضرورة".

وأوضح داود أوغلو، أن "روسيا تحاول خلق انطباع وكأن العالم يتجه نحو حرب عالمية"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن حكومة بلاده حالت دون وقوع تركيا في الحرب الدائرة على أطراف حدودها، والمستمرة منذ خمس سنوات، داعيًا إلى عدم الاكتراث للادعاءات الروسية.

وحول سؤال "هل هناك ضرورة لعملية برية في سوريا"، أوضح رئيس الوزراء، أنه لولا الغارات الجوية، لكنًا سنرى نتيجة مختلفة عن الوضع الراهن، مضيفًا أن المشكلة الرئيسية في سوريا، هي النظام السوري منذ البداية، وأن الغارات الروسية دخلت على الخط لاحقا.

وتابع "النظام فشل في الحسم العسكري على الأرض أمام أخوتنا السوريين، واستعان بروسيا لقمع مطالبهم المشروعة"، وأضاف "المشكلة الرئيسة كانت في عدم إيقاف الغارات الجوية".

ودعا داود أوغلو، لوقف الغارات الروسية، وإحالة مرتكبي جرائم الحرب من النظام وعناصر تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية إلى العدالة، وإنشاء مرحلة سلام في سوريا من خلال دعم الممثلين الحقيقيين عن الشعب السوري.

جدير بالذكر أنّ أوكرنيا أعلنت دعمها المطلق لتركيا عقب حادثة إسقاط المقاتلة الروسية التي انتهكت المجال الجوي التركي في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.