أردوغان ينتقد نصب خيمة خلف مبنى الاتحاد الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل


شارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة في احتفالات الذكرى الأولى بعد المئة لمعركة جناق قلعة ويوم الشهيد التركي، التي نظمت في "ملعب 18 مارس/ آذار" بولاية جناق قلعة غربي البلاد.

وقال أردوغان، في الكلمة التي ألقاها، في الاحتفال "لا أحد يستطيع أن يمنع أمتنا وشعبنا من تسطير ملحمة جديدة، طالما حافظنا بقوة على وحدتنا وتضامننا وأخوتنا".

ولفت أردوغان، إلى أن كل المنظمات الإرهابية التي تنشط في المنطقة توحدت ضد تركيا، منتقدا دولا غربية في عدم اتخاذها موقفا مبدئيا حيال هذه المنظمات الإرهابية.

وتابع أردوغان "بلجيكا تسمح لمنظمة (بي كا كا) التي تدرجها دول الاتحاد الأوروبي في قائمة المنظمات الإرهابية، بنصب خيمة خلف مبنى مجلس الاتحاد بالعاصمة بروكسل، الذي يستضيف القمة التركية الأوروبية اليوم" مضيفا "هؤلاء غير صادقين وغير مخلصين، وتصرفاتهم متناقضة".

ونصب أنصار المنظمة، بعد يومين من تفجير أنقرة الإرهابي، خيمة خلف مبنى مجلس الاتحاد الأوروبي، وعلقوا عليها لافتات وشعارات المنظمة الإرهابية.


ومنعت السلطات البلجيكية، أنصار منظمة "بي كا كا" الإرهابية، التجمع حول خيمة نصبوها خلف مبنى مجلس الاتحاد الأوروبي بالعاصمة بروكسل، طيلة فترة انعقاد القمة التركية الأوروبية اليوم الجمعة.

وأفاد مراسل الأناضول، أنه عقب ردود أفعال وانتقادات تركية، أخلت الشرطة البلجيكية الخيمة من أنصار المنظمة، ومنعتهم من المجيء إلى الخيمة والتظاهر حتى انتهاء القمة المذكورة.

وأشار المراسل، أن مجموعة صغيرة حاولت، صباح اليوم، التوجه أمام مبنى مجلس الاتحاد الأوروبي، إلا أنها واجهت حواجز الشرطة، وتمكن عدد منهم بالوصول إلى أماكن قريبة من المبنى المذكور.

وأشار أحد أفراد الشرطة (لم يكشف عن اسمه)، في تصريحه للأناضول، أن بلدية بروكسل منحت أنصار المنظمة إذنا بالتظاهر.

ونصب أنصار المنظمة الخيمة بعد يومين من تفجير أنقرة الإرهابي الذي وقع الأحد الماضي، وعلقوا عليها لافتات وشعارات المنظمة الإرهابية.

وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، وجه انتقدات للحكومة البلجيكية، على خلفية تعاملها مع قيادات منظمة بي كا كا، و"د. هـ. ك. ب. ج" الموجودين على أراضيها، حيث قال في هذا الصدد: "التمييز بين تنظيم داعش، ومنظمة بي كا كا، يعدّ ازدواجية في معايير التعامل مع المنظمات الإرهابية".

جدير بالذكر أنّ بلجيكا تعدّ من أكثر البلدان الأوروبية التي تحتضن أنشطة وفعاليات منظمة "بي كا كا"، حيث تسمح الحكومة البلجيكية بتواجد قيادات المنظمة في البلاد، إضافة إلى السماح لهم بتأسيس قنوات تلفزيونية وجمعيات ترعى شؤون مناصريها، وإلى جانب بلجيكا، فإنّ "بي كا كا" تنشط في العديد من الدول الأوروبية الأخرى، على رأسها ألمانيا والنمسا وفرنسا وهولندا والسويد واليونان، رغم أنّ الدول المذكورة، تُدرج المنظمة على لائحة المنظمات الإرهابية.

وأشاد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم الجمعة، في القمة التركية الأوروبية ببروكسل، المتعلق بأزمة اللاجئين، قائلًا "نعتبر هذا اليوم تاريخيًا، أولاً لأنه يوم الشهيد التركي، وثانياً بسبب التوصل إلى اتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي"


وأوضح داود أوغلو أن "الهدف الرئيسي من الاتفاق، هو الحيلولة دون موت الأطفال والنساء والشباب والمسنين في منطقة إيجه، لذلك توصلنا إلى اتفاق حول اتخاذ موقف متوازن لمنع عمليات تهريب البشر، وتشجيع الهجرة القانونية".

ولفت رئيس الوزراء التركي إلى أن تركيا ستستقبل مجدداً طالبي اللجوء الواصلين إلى الجزر اليونانية بالطرق غير القانونية، مقابل استقبال الدول الأوروبية العدد نفسه من المهاجرين القانونيين الموجودين في تركيا، مشيرًا أن هذه الخطوة أصبحت عادلة ومشجّعة، وتبعث الأمل بالنسبة اللاجئين

وبيّن أن بلاده توصلت اليوم إلى اتفاق مع الجانب الأوروبي حول تقاسم التكاليف والأعباء بشكل عادل، وأعلنت عن بعض المشاريع في هذا الإطار، مؤكدًا أنه سيتم البدء باستخدام مبلغ 3 مليارات يورو خلال الأسابيع المقبلة.


وأشار داود أوغلو أن المبلغ المذكور سيتم استخدامه لتأمين احتياجات اللاجئين السوريين فقط، وأن الاتحاد الأوروبي يساعد اللاجئين بهذا المبلغ، وتركيا ستلعب دور الوسيط لإيصاله إلى السوريين الموجودين في الأراضي التركية، والمناطق الآمنة داخل سوريا إن أمكن ذلك، لافتًا أنه سيتم تخصيص 3 مليارات يورو أخرى حتى عام 2018.

وقال إن البعد الأهم في الاتفاق التركي الأوروبي، هو مسألة إلغاء تأشيرات الدخول للمواطنين الأتراك إلى الدول الأوروبية، مشيرًا أن هذه المسألة تعد امتدادًا لمرحلة إعادة اللاجئين، معربًا عن أمله في البدء بتفعيل الإجراءات المتعلقة بإلغاء التأشيرة في يوينو/ حزيران المقبل

وأكد أن تركيا أكملت 37 معيارًا من أصل 72، من أجل إلغاء التأشيرات، وأعرب عن أمله في إكمال كافة المعايير المطلوبة حتى مطلع مايو/ أيار المقبل، وأن يقوم الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي بما يترتب عليه للبدء بالعمل على إلغاء التأشيرات للمواطنين الأتراك.