أردوغان الذي يزورغانا للمرة الأولى أعرب عن إعجابه بطبيعتها الخلابة، وامتنانه وشكره للرئيس ماهاما وشعبه، على حسن الاستضافة


أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، أن غانا تعد من أهم الشركاء لبلاده غربي أفريقيا، وأن العلاقات بين البلدين شهدت تطورًا تاريخيًا في السنوات الأخيرة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك لأردوغان ونظيره الغاني، جون دراماني ماهاما، في القصر الجمهوري بالعاصمة "أكرا"، عقب توقيع البلدين، مذكرات تفاهم في مجال تكنولوجيا المعلومات، وتعزيز وحماية الاستثمارات المتبادلة، والرياضة والشباب.

وقال الرئيس التركي، إن بلاده ترغب في تعزيز علاقاتها السياسية، والعسكرية، والاقتصادية، والثقافية، والتجارية، مع غانا، معتبراً أن هذا البلد "شريكًا تنمويا" لبلاده.

وأعرب أردوغان، الذي يزور غانا للمرة الأولى، عن إعجابه بطبيعتها الخلابة، وامتنانه وشكره للرئيس ماهاما وشعبه، على حسن الاستضافة. وأشار إلى أن تركيا بدأت بفتح بعثات دبلوماسية لها في أفريقيا، وأن سفارة بلاده لدى أكرا، استأنفت نشاطها في 2010

أردوغان : غانا هي أول دولة أفريقية نالت استقلالها في جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا

استهل الرئيس أردوغان حديثه مشيرًا إلى أنه سمع دائمًا من أصدقاءه الذين زاروا غانا أنها بلد مليء بالجمال الطبيعي الخلاب وأن شعبه شعبًا مضياف، موضحًا أنه لاحظ ذلك شخصيًا خلال زيارته. وقدم الشكر والتقدير للرئيس "ماهاما" وشعبه على حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة


لفت الرئيس أردوغان، أن غانا هي أول دولة أفريقية نالت استقلالها في جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا عام 1957، وأضاف "ومن ثم انتقلت شرارة الاستقلال هذه إلى كافة البلدان في المنطقة. واليوم تعد غانا بديمقراطيتها القوية والمتينة واستقرارها السياسي وسياستها الخارجية القائمة على السلم، مصدر إلهامًا للقارة الإفريقية برمتها".

أردوغان : العلاقات الثنائية بين غانا وتركيا شهدت تطورًا تاريخيًا في الآونة الأخيرة

أشار الرئيس أردوغان، إلى أن غانا إحدى أهم الدول الصديقة لتركيا في غرب أفريقيا، وأن العلاقة بين البلدين شهدت تطورًا تاريخيًا في الآونة الأخيرة، وأضاف "نعتبر غانا دولة شريكة في مجال التنمية، ونهدف إلى تعزيز التعاون معها في كافة المجالات ولاسيما على الصعيد السياسي والعسكري والاقتصادي والثقافي والتجاري. بدئنا بفتح سفارات لتركيا في أفريقيا، كما استأنفت سفارة تركيا نشاطها في آكرا عام 2010. وأود هنا التأكيد على نقطة مهمة جدًا ألا وهي، أن غانا لعبت دورًا بناء في تطوير علاقتنا مع المنظمات الإقليمية. ونحن ملتزمون بالتعاون في سبيل تحقيق السلام الإقليمي والعالمي".

أردوغان : غانا الشريك التجاري الرابع لتركيا من بين دول جنوب الصحراء الكبرى

شدد الرئيس أردوغان، على أن الشريك التجاري الرابع لتركيا من بين دول جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، وأضاف إن"حجم التبادل التجاري بين  البلدين في الوقت الراهن 400 مليون دولار وأتوقع أن يصل إلى مليار دولار عام 2020. نحن هنا برفقة 150 شركة، وشركاتنا هذه عازمة على المساهمة في تحقيق النهضة الاقتصادية في غانا لاسيما على مجال الطاقة والبنية التحتية وإنشاء المساكن، ونحن سنحفزهم في هذا الصدد".

لفت الرئيس أردوغان، الانتباه إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص لعبا دورًا مهمًا في نهضة وتنمية تركيا، مفيدًا أنه يؤمن أن هذا النموذج سيلعب دورًا مهمًا في نهضة وتنمية غانا أيضًا.

وأشار الرئيس أردوغان، إلى أنه قيم التطورات الإقليمية مع الرئيس الغاني "ماهاما"، وأردف قائلا "تطرقنا إلى المشاكل التي تواجهها القارة الأفريقية وعلى رأسها في غانا ونيجيريا، كما تطرقنا إلى المشاكل التي تعاني منها تركيا نتيجة الإرهاب. فتركيا كدولة تحارب المنظمة الإرهابية الانفصالية منذ 35 عامًا، تعرف عن كثب أهداف وأساليب هذه المنظمات الإرهابية. ينبغي على كافة الدول في العالم أن تدين الإرهاب الذي ليس له دين أو لغة أو عرق".


أردوغان : المنظمات الإرهابية من قبيل بوكوحرام والشباب يدمرون سبل العيش المشترك في القارة الأفريقية

في السياق ذاته قال الرئيس أردوغان، "إننا نشهد في الآونة الأخيرة محاولات  لتصعيد الانقسامات بين الشرائح الاجتماعية والعرقية والدينية المختلفة في المنطقة.إن الكيانات الغارقة في الظلام  والتي تتغذى بالدماء من قبيل داعش وبوكو حرام والشباب يحاولون تدمير سبل العيش المشترك في القارة الأفريقية، التي تعد مظلة الأديان والثقافات المختلفة".

وفي ختام كلمته شدد الرئيس أردوغان، على أن تركيا ستقف دائمًا إلى جانب غانا وإخوانها وأخواتها هناك، وأنهى زيارته متمنيًا أن تعود بالخير على الجميع.

الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما


من جهته، قدم الرئيس الغاني، شكره لنظيره التركي، مثمنًا الجهود التي بذلتها تركيا لإنشاء مجمع المسجد الوطني الغاني.

وأكد على أن بلاده تقدر الدور الذي تلعبه تركيا لتحقيق السلام في سوريا، وأنها ستواصل الوقوف إلى جانبها في هذا الملف، وملفات مكافحة الإرهاب.

كما أدان ماهاما، الهجمات الإرهابية التي استهدفت تركيا، مؤخرًا، وقال "تركيا تستضيف بكل كرم وحسن ضيافة، أكثر من ثلاثة ملايين سوري على أراضيها. إنها تستحق دعمًا دوليًا في هذا الخصوص".

وفي هذا الصدد، دعا الرئيس الغاني، المجتمع الدولي لتقاسم أعباء اللاجئين مع أنقرة، معرباً عن سعادته لاستقبال أردوغان لأول مرة على في بلاده.


ولفت إلى رغبة بلاده في إقامة تعاون استراتيجي مع تركيا في مجال الدفاع، وأنه سيعمل على تنفيذ جميع المذكرات التي وقعت بين البلدين.