مشروع الإنفتاح التركي على أفريقيا، هل تسمح به القوى الأخرى ؟ تحليل زيارة أردوغان إلى غرب أفريقيا



العاصمة الغينية كوناكري الي زراها أردوغان كأول رئيس تركي، هي المحطة الرابعة والأخيرة من جولته في دول غرب أفريقيا، والتي بدأها بزيارة ساحل العاج ثم غانا ونيجيريا

هذه الزيارة ترسخ جدور مشروع الإنفتاح التركي على أفريقيا، الذي بدأ كلا الطرفين يجنيان ثماره، وذلك بعد وصول حجم التبادل التجاري بينهما إلى 25 مليار دولار، وهو رقم مرشح للإرتفاع إلى 50 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، خصوصا في ظل توقيع مجموعات من الإتفاقيات الجديدة بين الطرفين، لتؤسس هذه الجولة مع الزيارات السابقة لأردوغان، ملامح القوة الناعمة لتركيا التي تلتحف قيما تاريخية وروحية مشتركة، وتعتمد أبعادا إنسانية خالصة، وتستند إلى مفهوم إقتصادي طالما ردده الرئيس رجب طيب أردوغان في مؤتمراته الصحافية خلال جولته الأخيرة لبلدان غرب أفريقيا 
"تعالوا لنربح ونكسب معا" ترجمة لمبدأ العدالة الإجتماعية 

لذا لا نستغرب حجم المؤامرات الخارجية التي تحاك ضد تركيا، وتستهدف قوتها الناهضة رغم نعومتها، وذلك باحتوائها قبل أن تصبح نمودجا عالميا يهدد مصالح القوى الغاشمة في أمريكا وروسيا والإتحاد الأوروبي وغيرها  


مشروع الإنفتاح التركي على القارة الأفريقية مشروع يثبت نجاحه يوما بعد يوم، وصول حجم التبادل التجاري إلى 25 مليار دولار خير دليل على ذلك، فهل من الممكن للقوى الأخرى التي تسعى للسيطرة والهيمنة على القارة الإفريقية، أن تدع وتسمح لتركيا بإنجاح مشروعها في أفريقيا أم ستجد أمامها الكثير من العقبات 

تقرير رصد وتحليل زيارة أردوغان إلى غرب أفريقيا