أردوغان : روسيا تتعامل بمنطق أنا قوي إذاً أنا على حق، ضاربة القوانين الدولية بعرض الحائط


عقد الرئيس رجب طيب أردوغان، بالمجمع الرئاسي، مؤتمرا صحفيا مشتركا مع نظيره الأوكراني "بيترو بوروشينكو". وذلك عقب الاجتماع الخامس لمجلس التعاون الإستراتيجي التركي الأوكراني رفيع المستوى.

في بداية كلمته أعرب الرئيس أردوغان عن سعادته لاستضافة الرئيس "بوروشينكو" في أنقرة كما قام بتهنئة الوفود على النجاح الذي حققته، وتمنى "أن يسفرهذا الاجتماع عن نتائج جيدة لكلا البلدين."

أردوغان : تركيا سوف تواصل دعمها لسلامة أراضي أوكرانيا

أكد الرئيس أردوغان أن الاجتماعات رفيعة المستوى بين أوكرانيا وتركيا تسير بشكل جيد للغاية، وأشار الرئيس أردوغان أن الاجتماعات التي عقدت اليوم في المجالات السياسة والعسكرية والاقتصادية والثقافية كانت مثمرة للغاية. معربا عن أنهم قاموا بتمحيص القضايا الدولية والإقليمية المتعلقة بكل من البلدين، ولا سيما أمن حوض البحر الأسود، كما أعرب الرئيس أردوغان عن رضاه لما وصلوا إليه من إجماع فيما يتعلق بمناقشاتهم حول هذه القضايا.

كما أشار الرئيس أردوغان، إلى أنه أبلغ الرئيس بوروشينكو أن تركيا سوف تبقي داعمة لسيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية، بما فيها شبه جزيرة القرم ووحدتها السياسية .

وأضاف الرئيس أردوغان: "أود أن أعبر بوضوح ومرة أخرى أن تركيا لم تعترف بضم شبه جزيرة القرم غير القانوني و لن نتعرف به . إن روسيا تجاهلت القانون الدولي وضربت به عرض الحائط في شبه جزيرة القرم .

وتابع حديثه قائلا :"إننا نعلق أهمية كبيرة على عملية الإصلاح الشامل والتجديد الاقتصادي الذي ينفذه الرئيس "بوروشينكو" في أوكرانيا وسوف نستمر في دعم هذه العملية وتم التوقيع على اتفاق حول القرض الميسر بقيمة 50 مليون $، حيث تم التوقيع عليه الشهر الماضي في كييف بحضور السيد رئيس الوزراء

كما سنقوم بوضع اللمسات الأخيرة لأعمالنا بشأن المساعدات الإنسانية التي تبلغ 10 مليون $. سيستمر دعمنا لأوكرانيا في أي مجال. وأوكرانيا التي تعزز الاستقرار السياسي تضمن السلام والنظام الإقليمي. وتحقيقا لهذه الغاية، ينبغي على جميع الدول أن تعزز دعمها لأوكرانيا ".

أردوغان : تتار القرم واحدة من أهم جوانب العلاقات بين تركيا وأوكرانيا 

أكد الرئيس أردوغان على أن واحدة من أهم جوانب العلاقات بين تركيا وأوكرانيا هي دولة تتار القرم، وقال الرئيس أردوغان إن تركيا ركزت على معالجة مشاكل تتار القرم أثناء لقائهما، وأضاف:" تتار القرم يعيشون في ظروف صعبة في ظل الاحتلال، ويجب علينا أن نقف بوجه انتهاكات حقوق الإنسان التي يواجهونها ، وعلى المجتمع الدولي أن يضع مشاكل التتار في شبه جزيرة القرم على جدول أعماله. ونحن نتفق مع الرئيس "بوروشينكو" بشأن هذه المسألة. كما سنعمل بالتنسيق معه بشأن الخطوات الدبلوماسية والقانونية التي سيتم اتخاذها للتغلب على الوضع غير القانوني في شبه جزيرة القرم. ونحن نعتقد أن الأزمة في شرق أوكرانيا لا يمكن حلها إلا من خلال الوسائل السلمية والدبلوماسية. وفي هذا الصدد فإننا نؤيد اتفاقية مينسك "
كما دعا الرئيس أردوغان جميع الأطراف في سوريا إلى "الالتزام بوقف إطلاق النار، وسحب الأسلحة الثقيلة من خط التماس، وشدد على أهمية تنظيف التربة الأوكرانية من الجنود الأجانب واستعادة النظام على الحدود بين أوكرانيا وروسيا،

وقال الرئيس أردوغان:" تقول روسيا أنها دخلت سوريا بسبب دعوة من الحكومة السورية لها. وتساءل بعد ذلك ما الذي دعا روسيا لدخول أوكرانيا؟ حيث أنها تضع هذا في القانون الدولي؟ هذا هو المنطق الذي يقول "القوة تصنع الحق" أي حق من الممكن أن يسمح لها بذلك؟

أردوغان : روسيا تقول بأنها دخلت سوريا بدعوة من النظام، ولكن من الذي دعاهم للدخول إلى أوكرانيا؟ وأين موقع ذلك في القانون الدولي؟ هذا منطق أنا قوي إذاً أنا على حق، ولا علاقة له بالشرعية، موسكو بدأت بعد دخولها شبه جزير القرم، بتأسيس قاعدة عسكرية لها فيها، 
كما أنشأت قاعدة عسكرية جوية لها في محافظة اللاذقية السورية، عقب تدخلها في سوريا، و هناك نحو 50 مقاتلة لهم في القاعدة المذكورة، فضلًا عن 4 طائرات مزودة بأحدث الأجهزة التكنولوجية، قائلاً "عند سؤال المسؤولين الروس عن هذا الأمر، يتذرعون بدعوة الأسد، هل أنتم مجبرون على تلبية كل الدعوات! هناك شخص قتل نحو 500 ألف شخص (في إشارة إلى الرئيس السوري بشار الأسد) ويمارس إرهاب دولة، وأنتم تلبون دعوته

أردوغان : نحن نهدف إلى رفع حجم التجارة بين تركيا وأوكرانيا إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2023

أشار الرئيس أردوغان إلى أنه والرئيس بوروشينكو قد سجلا العام الماضي هدفا برفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2023، ووجه الرئيس أردوغان الانتباه إلى أنه بلغ عدد سكان البلدين حوالي 125 مليون نسمة وأضاف : "هذا هو السوق المهم. وهذا يعني أننا يمكن أن نحقق هذا الهدف. يجب علينا وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق للتجارة الحرة في أقرب فرصة ممكنة ".

كما أكد على وجوب تجديد الاتفاق على تعزيز وحماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي المتبادل، و قال الرئيس أردوغان: "أؤكد مرة أخرى إجماعنا على هذه القضايا. لا سيما ونحن نعلق أهمية وأولوية لوضع الصيغة النهائية لاتفاقية التجارة الحرة لهذا العام ".

مشيرا إلى أن الخطوات التي يتعين اتخاذها لتعزيز التعاون في مجالات النقل والسياحة والطاقة والجيش والدفاع والصناعة والثقافة نوقشت أيضا خلال لقائهما، وأشار الرئيس أردوغان إلى أن الطرفين وقعا أيضا وثائق أخرى من شأنها زيادة التعاون في مجالات التجارة والأمن والمجالات العسكرية ووسائل الإعلام.

كما أعرب عن اعتقاده بأنه سيتم وضع كل من هذه الاتفاقيات حيز التنفيذ واحدا تلو الآخر في الفترة المقبلة وأن السياحة بين البلدين ستشهد قفزة كبيرة في العام المقبل، وتابع الرئيس أردوغان: "هذا يكشف أن شعوبنا تتقارب . وأود مرة أخرى أن أعرب عن سروري لاستضافة السيد بوروشينكو وأعضاء الوفد الكرام في بلدي مرة أخرى. كما أكرر تأكيدي على ثقتي بأن المستقبل في أوكرانيا سيكون مشرقا ".

الرئيس الأوكراني بوروشينكو : مشروعاتنا ترمز إلى الثقة المتبادلة بين بلدينا

شكر الرئيس الأوكراني بوروشينكو تركيا على دعمها لوحدة واستقلال وسيادة أوكرانيا التي انتهكت بشكل صارخ من جانب روسيا.

مشيرا إلى أن اللقاءات قد جرت في جو من الصداقة والتفاهم المتبادل، وأنها قد حققت نتائج حاسمة، وحاء في كلمة الرئيس بوروشينكو قوله: "لقد أكدت زيارتنا أن الشراكة الاستراتيجية ليست شعارات، ولكنها مشاريع عملية ملموسة. المشاريع التي تعكس مستوى عاليا من الثقة بين دولنا وتساعد على تعزيز تعاوننا المتبادل المنفعة ".

وأجاب رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، على أسئلة الصحفيين حول آخر التطورات المستجدة في الوقت الراهن، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الأوكراني، بيترو بوروشينكو. وفيما يتعلق بقرار المحكمة الدستورية المعلل بشأن إطلاق سراح الصحفيين "جان دوندار" و"أردم غول" قال الرئيس أردوغان، "لا يمكن للمحكمة الدستورية مراقبة المحاكم، ولا ينبغي أن تقوم بذلك. لقد وضعت المحكمة الدستورية نفسها في هذه القضية محل المحاكم الأساسية. في هذه المرحلة ليس من الصواب أن تقوم هذه المحكمة بالتدقيق والمراجعة في قرار المحكمة على نحو المحكمة العليا".

عقد الرئيس أردوغان، في ختام الاجتماعات على المستويين الثنائي واجتماعات الوفود ، مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا مع نظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو، وأجاب خلاله عن أسئلة الصحفيين.

أردوغان : القواعد الروسية في سوريا وشبه جزيرة القرم

عقب سؤال طرحه أحد الصحفيين بشأن الاحتلال الروسي لشبة جزيرة القرم، أشار الرئيس أردوغان إلى أن روسيا بدأت بإنشاء قاعدة عسكرية في شبة جزيرة القرم بعد احتلالها مباشرة، وأنها ماضية في هذه العملية بطريقة وحشية.

لفت الرئيس أردوغان، الانتباه إلى أن أحواض بناء السفن الموجودة في المنطقة تحت الاحتلال في الوقت الراهن وأن هذه المسائل ليست تطورات عادية، وقال في سياق متصل "عندما نسألهم عن هذه الأمور يجيبون بشكل مختلف تمامًا، وذلك لأن سياستهم ليست مبنية على الصدق والنزاهة، وبطبيعة الحال التفاهم معهم بهذه الأمور صعب جدًا. أنشأت روسيا قاعدة عسكرية جوية لها في محافظة اللاذقية السورية، عقب تدخلها في سوريا، والآن لديها نحو 50 مقاتلة في القاعدة المذكورة، فضلًا عن 4 طائرات مزودة بأحدث الأجهزة التكنولوجية. وعند سؤال المسؤولين الروس عن هذا الأمر، يتذرعون بدعوة الأسد لهم، هل أنتم مجبرون على تلبية كل الدعوات؟ هناك شخص قتل نحو 500 ألف شخص يمارس إرهاب الدولة ضد شعبه، وأنتم تلبون دعوته. يتعين على المجتمع الدولي بأسره اتباع نهج مغاير حيال التدخل الروسي في سوريا واتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الصدد. من أين تستمد روسيا قوتها؟ بالطبع من السلاح ومن عضويتها الدائمة في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة. هل يمكن لمجلس الأمن اتخاذ قرار بشأن روسيا؟ بالطبع لا. القضية كلها بهذه البساطة".

أردوغان : قرار المحمة الدستورية بشأن الصحفيين " جان دوندار" و"أردم غول"

وعقب تذكير أحد الصحفيين بحجة المحكمة الدستورية بشأن إطلاق سراح الصحفيين" جان دوندار" و"أردم غول" وأنها قالت أنه "ليس هناك أي دليل ملموس لإدانتهم باستثناء الأخبار المنشورة" أشارالرئيس أردوغان، إلى أنه لم يتسع له المجال لقراءة القرار المعلل للمحكمة الدستورية بهذه الشأن وأضاف "لكنني سمعت أن المحكمة المذكورة نشرت قرارا معللا من 33 صفحة، يبدو أن أفرادها واجهوا صعوبة في توضيح هذا القرار. كان يتوجب على المحكمة الدستورية أن تنتظر استنفاذ المسار القضائي للبت في المراجعات الفردية. لا يمكن للمحكمة الدستورية مراقبة المحاكم، ولا ينبغي أن تقوم بذلك. لقد وضعت المحكمة الدستورية نفسها في هذه القضية محل المحاكم الأساسية. وليس من الصواب أن تقوم هذه المحكمة بالتدقيق والمراجعة في قرار المحكمة على نحو المحكمة العليا في هذه المرحلة".

أردوغان : الدعم المالي الذي سيقدمه الاتحاد الأوروبي سيخصص للمساعدات والاستثمارات المتعلقة باللاجئين


وفي معرض رده على سؤال لأحد الصحفيين قال فيه "لقد عُقدت قمة بين تركيا والاتحاد الأوروبي. وعقب هذه القمة تصدرت عناوين الصحف تقديم الدول الأوروبية دعما ماديا لتركيا بقيمة 3 ملياو يورو فضلا عن دعم مادي آخر بنفس القيمة في عام 2018، مقابل إعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرة الدخول إلى دول الاتحاد وإدخال اتفاقية إعادة قبول اللاجئين حيز التنفيذ في شهر يونيو/حزيران من العام الجاري. كيف تقيمون القمة والمقترحات المتمخضة عنها؟" قال الرئيس أردوغان، إن" الدعم المذكور لن يضاف إلى ميزانية تركيا، وإنما سيتم تخصيصه للمساعدات والاستثمارات المتعلقة باللاجئين فقط". وتابع "لقد تجاوزت الاستثمارات التي قمنا بها في هذا الصدد الـ10 مليون دولار، والدعم الأوروبي ليس لتلافي قيمة هذه الاستثمارات، لو كان الأمر على هذه النحو لما طلب الاتحاد الأوروبي مشاريع جديدة بهذا الشأن. لقد مضت 4 شهور على هذه الوعود ولم نستلم أي مبلغ حتى الآن. يقولون أنهم سيقدمون دعما بقيمة 3 مليار دولار يورو هذا العام، لنرى إن كانت هذه الأموال ستأتي في الـ8 أشهر المتبقية من هذا العام. أنا كرئيس للجمهورية أقولها بكل صراحة لن أصدق أن هذا الدعم سيتم تقديمه إلى تركيا دون أن أراه بأم عيني".وعقب المؤتمر الصحفي المشترك الذي توجه الزعيمان إلى مأدبة عشاء أقيمت على شرف الرئيس الأوكراني في المجمع الرئاسي