أردوغان : أجدادنا لم يكونوا يؤذوا حتى نملة، ما يعاني منه عالمنا اليوم ليس بسبب نقص في الموارد المادية


أردوغان : أجدادنا لم يكونوا يؤذوا حتى نملة، بسقوط الدولة العثمانية تفتتت هذه الرحمة، إن مفهومنا للإنسانية مبني على النظر إلى جميع المخلوقات بنظرة متساوية من الذرة وحتى الكرة وإبهاج القلوب وعدم إيذاء المخلوقات الحية حتى الذر، كما أن ضرائح أسلافنا وصروح شهدائنا ترسم الحدود الطبيعية لسياستنا الخارجية  القائمة على الإنسان والضمير الإنساني

ونحن نعمل جاهدين في الوقت الراهن في سبيل إنشاء وإحياء ضرائح أسلافنا في جميع أنحاء العالم، قد لا يضفي البعض قيمة على هذه الضرائح، ولكنها تعد بمثابة أهداف بالنسبة لنا، إذا ذهب أسلافنا الى تلك الديار البعيدة وسقطوا على أرضها شهداء فإن بناء تلك الديار وإحيائها يعد هدفا بالنسبة لنا، يجب ان نحيي مواقف هؤلاء الأجداد من خلال تحقيق ماكانوا يسعون إليه 

إن الدبلوماسية الإنسانية ليست جهدا نظريا وإنما ظهرت جراء منظومة القيم التي نمتلكها كأمة، كما أن مد يد العون إلى كل من يحتاجها دون التمييز على أسس دينية أو عرقية أو لغوية يعد بمثابة أحد أهم المبادىء الجوهرية في ثقافتنا

 وأود أن أقول هنا وباعتزاز كبير بأن تركيا دولة تضفي الطابع على العطاء والشفقة والرحمة والخير دون انتظار مقابل، وذلك لأن الألم ليس له لون أو عرق أو لغة، إن العديد من المشاكل التي يعاني منها عالمنا اليوم لم تظهر نتيجة نقص في الموارد المادية وإنما ظهرت نتيجة لنقص في الشفقة وتشاطر المشاعر


مقتطف من كلمة أردوغان يوم 21-12-2015 في مدينة بورصة خلال مراسم منحه شهادة الدكتوراه الفخرية من قبل جامعة أولوداغ