أردوغان : خيارين لا ثالث لهما، إما أن تكونوا معنا، أو تكونوا ضدنا، ليس هناك حل وسط


أقام الرئيس رجب طيب أردوغان، مأدبة عشاء في المجمع الرئاسي بمناسبة عيد الطب الذي يصادف اليوم الرابع عشر من مارس/آذار، وشارك في مأدبة العشاء أطباء ناجحون ومتميزون أو أطباء حققوا إنجازات ونجاحات عالمية من عدة محافظات في تركيا ، كما ألقى الرئيس أردوغان، كلمة بهذة المناسبة قبل طعام العشاء


تطرق الرئيس أردوغان في بداية كلمته إلى الهجوم الإرهابي الذي استهدف منطقة "كيزيلاي" وسط أنقرة مساء يوم الأحد، المصادف 13 مارس/آذار 2016، معربًا عن إدانته الشديدة لهذا الهجوم، سائلا الله تعالى الرحمة للمواطنين الذين لقوا مصرعهم في الهجوم والشفاء العاجل للجرحى والمصابين، مقدمًا التعازي لعائلات وذوي ضحايا الانفجار ولكافة أبناء الشعب.

أردوغان : الهجوم الإرهابي في كيزلاي يستهدف المجتمع برمته

أشار الرئيس أردوغان، إلى أن منطقة "كيزلاي" ليست بمكان عادي و إنما تعتبر مركزاً رمزياً لأنقرة وتركيا برمتها، و قال " كافة مواطنينا الذين يقطنون في أنقرة أو الذين يزورون هذه المدينة بطريقة أو بأخرى يمرون من منطقة كيزلاي في أنقرة. لذا فإن التفجير الإرهابي الذي وقع في منطقة " كزلاي" لم يكن موجهاً ضد هذه الشريحة أو تلك و إنما هو هجوم استهدف المجتمع برمته، و لهذا فإنه حدث أظهر الوجه الحقيقي للتنظيم الإرهابي".

أشار الرئيس أردوغان، إلى أن هذا الهجوم الإرهابي استهدف 79 مليون مواطن تركي بينهم العمال والطلاب والرجال والنساء والأطفال والشيوخ والأتراك والأكراد والعلويون والسنيون على حد سواء، وأضاف قائلا: " لم يكتب حتى الآن النجاح لأي تنظيم إرهابي أعلن الحرب على شعب بأكمله".

أردوغان : ينبغي إعادة تعريف الإرهاب في أقرب فرصة ممكنة

شدد الرئيس أردوغان، على عدم وجود فرق بين الإرهابي الذي يحمل السلاح والمتفجرات، وبين من يصدر الأوامر له، وقال في سياق متصل " أن يكون الشخص الذي يدعم الإرهاب نائبا في البرلمان أو اكاديميا أو أو كاتبا أو صحفيا أو مديرا في منظمات المجتمع المدني فإن هذا لايغير من حقيقة أنه إرهابي أيضًا. فالأمر لا يقتصر على الشخص الذي يجذب الزناد.. بل يشمل أولئك الذين ساعدوا الإرهابي في تحقيق أهدافه، ينبغي إعادة صياغة تعريف الإرهاب والإرهابيين كي يشمل مؤيدي الإرهاب الذين يتحملون القدر نفسه من الذنب وإدراج هذا التعريف الجديد في قانون العقوبات. وينبغي تطبيق هذا القانون على الجميع أيا كان منصبهم."


وأكد الرئيس أردوغان، على ضرورة عدم إخلاء سبيل من تعتقلهم القوات الأمنية، بسبب دعمهم المنظمات الإرهابية، وأضاف: "المسألة ليست مسألة رأي أو حرية تعبير، بل هي مسألة القدرة على مكافحة الأنذال الذين يستهدفون أمتنا بشكل فعال أكثر. حيث أظهر التفجير الإرهابي الذي وقع في منطقة " كزلاي" أنه ينبغي علينا مكافحة الإرهاب بكل ماأوتينا من قوة، فهذا الهجوم الأخير لم يكن موجهاً ضد هذه الشريحة أو تلك و إنما هو هجوم استهدف المجتمع برمته. بعض القوى في الداخل والخارج أضحت اليوم في مفترق طرق، فإما أن يقفوا معنا أو مع الإرهابيين فلا توجد نقطة وسط. وأسأل الله تعالى الرحمة للمواطنين الذين لقوا مصرعهم في هجوم كيزيلاي/أنقرة، كما أسأله الشفاء العاجل للجرحى والمصابين وأقدم التعازي لعائلات وذوي ضحايا الانفجار ولكافة أبناء شعبنا"

وقال الرئيس أردوغان مخاطبًا ضيوفه الأطباء "أود أن أعبر عن أمتناني وشكري لكل فرد منكم على حدة لما قدمتموه للبشرية من خدمات، "وختم كلمته قائلا: "أتمنى لكافة الأطباء أيامًا سعيدة وآمنة".