مؤتمر صحفي بين أردوغان و علييف : لن يتمكنوا من تركيع تركيا أبداً، بل العكس تماماً هم سيركعون


قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن "الذين يستخدمون الإرهاب كأداة لتنفيذ مخططاتهم على حساب دماء الأبرياء، لن يتمكنوا من تركيع تركيا أبداً، بل العكس تماماً هم سيركعون"، وذلك في تعليقه على هجوم أنقرة الذي وقع قبل يومين.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده، اليوم الثلاثاء، مع نظيره الأذري، إلهام علييف، عقب لقاء ثنائي بينهما، بعد مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين، في القصر الرئاسي، بأنقرة، حيث أعرب أردوغان، عن شكره للأشقاء الأذريين، لتضامنهم مع بلاده عقب التفجير الإرهابي.

وأشار أردوغان إلى أن الاجتماع الخامس للمجلس التركي الأذري، للتعاون رفيع المستوى، كان مخططاً عقْدُه في "باكو"، إلا أن الرئيس علييف، قرر المجئ إلى أنقرة، على رأس وفد بلاده، لعقد الاجتماع في تركيا، بسبب هجوم أنقرة الإرهابي.

وأكد أردوغان، أن هذا الهجوم الذي وقع، أمس الأول الأحد، وأسفر عن مقتل ٣٧ شخصاً، وإصابة العشرات "استهدف كل تركيا، وسكانها الـ 79 مليوناً، وهدفه زرع الخوف بين الشعب"، مشدداً أن الهجوم لن يدفع بلاده "للتخلي عن مسيرتها وهدفها".

وتعهد الرئيس التركي، بمواصلة بلاده الوقوف بكل حزم إلى جانب أذربيجان، في مسألة إقليم "قره باغ" المحتل من قبل أرمينيا، وفي كافة المجالات.


وفي الشأن الاقتصادي، بيّن أن حجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، بلغ 13 مليار دولار، وأنهم يخططون رفعها إلى 20 مليار دولار، خلال الخمس سنوات المقبلة.

و افاد أردوغان انهم وقعوا على اتفاقيات في 6 مجالات مع علييف، وهي التجارة و الدبلوماسية و الحقوق و المواصلات و التقنيات و الاستراتيجيات، و افاد بأنه سيشعر بالامتنان من استضافة الرئيس الأّربيجاني علييف في قمة منظمة التعاون الاسلامي الذي ستعقد في مايو / ايار في اسطنبول، مشيرا الى انه سيجري زيارة الى باكو الشهر القادم للمشاركة في المنتدى السابع لاتفاق الحضارات.
و اكد رئيس الجمهورية على ان اعمال مشروع خط الغاز الطبيعي العابر للأناضول (تاناب) تجري كالمتوقع، مبشرا بافتتاح مشروع سكة حديد باكو – تبليسي – قارس في شهر كانون الأول / ديسمبر القادم.

من جانبه أدان علييف، هجوم أنقرة، قائلاً "اليوم نقف إلى جانب الشعب التركي، ووحدتنا لن تتزعزع وستتواصل إلى الأبد".


و قال علييف: "الأساس و الأهم هو وحدة و أخوة شعوبنا" و أردف قائلا: "اننا نبني صداقتنا و أخوتنا على هذا الأساس. فتركيا مركز قوى عالمي، و نشعر بالسعادة للاهتمام و الاحترام العالميين لتركيا"

وأكد علييف، أن "لتركيا دور مهم في موضوع الحوار بين الحضارات"، مضيفاً أن "بعض البلاد(لم يسمها) اعتمدت الإسلاموفوبيا كسياسة خارجية لدولهم، وهناك حملات تشويه ضد الدين الإسلامي".