أردوغان ينتقد العالم الغربي، ويطالبه بالصدق في التعامل


شبّه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، كفاح بلاده ضدّ الإرهاب في الداخل والمناطق المحيطة، بحرب استقلال جديدة، لافتاً إلى عدم تمكّن الإرهابيين من فك رباط الأخوة القائمة بين شعوب المنطقة

جاء ذلك خلال خطاب ألقاه في حفل تعريف بمشاريع وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا)، وأوضح فيه أنّ القوى التي نجحت قبل مئة عام في إقامة الحدود المصطنعة، تحاول في الوقت الراهن، تحقيق ما عجزت عن فعلها آنذاك، وهو إفساد آواصر الأخوة القائمة بين شعوب المنطقة

وتطرق أردوغان إلى ممارسات التنظيمات الإرهابية، مشيراً أنّ منظمتي "ب ي د" و "ي ب ك" تلقيان دعماً من فئة صغيرة من أكراد سوريا، وأنّ الجزء الأكبر من أكراد هذا البلد، يقاومون مع التركمان والعرب، ظلم النظام والقوى الداعمة له

وتابع أردوغان قائلاً " القوى التي تغذي هذه التنظيمات (الإرهابية) مختلفة، والقسم الأكبر من إخواننا الأكراد في سوريا يقاومون مع التركمان والعرب في مواجهة ظلم النظام والقوى الداعمة له، ونحن نرى أسلحة الغرب بحوزة هذه التنظيمات"

واتهم أردوغان العالم الغربي بالتستر على ممارسات الإرهابيين وإيواء قياداتهم في أراضيهم، نافياً قيام الغرب بكفاح حقيقي ضدّ الإرهاب، مطالباً إياهم بالصدق في التعامل، إن كانوا يؤمنون بأنّ الإرهاب واقع تتطلب مكافحته جهوداً مشتركة


وفيما يخص الكيان الموازي ومكافحة الدولة له، جدد أردوغان عزم بلاده على المضي قدماً لإنهاء هذا الكيان الذي تسبب في إضاعة العديد من فرص التقدم والازدهار لتركيا، واصفاً إياه بـ "العلقة التي امتصت قدرات البلاد وطاقاتها على مدى سنين طويلة"

وندد أردوغان بتصريحات بعض المطالبين برحيله قائلاً: "من دون حياء وخجل، يدّعي البعض أنّ السبيل الوحيد لاستتباب الأمن في تركيا، هو رحيل أردوغان، ونرى بعض الكتاب الغربيين يكررون ذلك في زواياهم المخصصة في الصحف، وترون كيف أنّ قيادات بي كا كا في جبل قنديل أيضاً يطالبون بالشيء نفسه، وهنا لا بدّ أن أسأل أولئك المطالبين برحيلي، كيف كان حال البلاد قبل مجيء أردوغان إلى السلطة، وكيف أصبح اليوم"