أردوغان : السلطات البلجيكية تقاعست عن اتخاذ اللازم، بل وسمحت بمخيم قرب المجلس الأوروبي للإرهابيين


اتهم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، السلطات البلجكية، بـ"التقاعس" عن اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال "إبراهيم البكراوي" (يحمل الجنسية البلجيكية)، أحد منفذي هجمات بروكسل الأخيرة، الذي رحلته تركيا من أراضيها لأمستردام، في حزيران/يونيو الماضي، وأعلمت السفارتين الهولندية والبلجيكية بأنقرة.

أردوغان : ألقينا القبض عليه (البكراوي) في غازي عنتاب، ثم رحلناه (إلى هولندا)، لكنهم (البلجيكيون) لم يقوموا بما يلزم تجاه الإرهابي، وأخلوا سبيله، فماذا حدث؟ للأسف الكثير من الأبرياء لقوا حتفهم، لقد حذرنا بعض الدول من إتباعها سياسة خاطئة في قضية الإرهاب، لكنهم (البلجيكيون) سمحوا لأنصار التنظيم الإرهابي (بي كاكا) بإقامة مخيم قرب المجلس الأوروبي، ليعلقوا فيه صور الإرهابيين، وشعار التنظيم الإرهابي، ، إن الإرهاب ليس مشكلة دولة بعينها، بل قضية عالمية، أتمنى أن يفهموا هذه الحقيقة 

مقتطف من كلمة أردوغان، اليوم الجمعة 25-03-2016، خلال مراسم افتتاح عدة مشاريع خدماتية، في بلدة "صورغون" بولاية يوزغات وسط البلاد

وكان أردوغان، قد قال خلال مؤتمر صحفي في وقت سابق، إن بلاده كانت قد ألقت القبض على "البكراوي" في يونيو/حزيران 2015، وقامت بترحيله لأمستردام، بناءً على طلبه، وأعلمت السفارتين البلجيكية والهولندية في أنقرة، بالإجراءات المتعلقة بذلك يوم 14 يوليو/ تموز من العام نفسه.

وأشار أردوغان، في تصريحاته السابقة "أنهم (لم يحددهم) أخلوا سبيل الشخص المذكور رغم تحذيرات تركيا"، مبيناً أن ترحيله إلى هولندا "جاء بناءً على طلبه، وأنه تم إعلام الجانب الهولندي بذلك".


وكان وزير العدل البلجيكي كوين جينس، أكد في تصريح صحفي، أول أمس الأربعاء، إلقاء تركيا القبض، على البكراوي، مشيرا أن ترحيله كان لهولندا، وليس بروكسل، بحسب قوله.

وتابع الوزير قائلًا "آنذاك قمنا بسجنه، على خلفية تهمة غير متعلقة بالإرهاب، وأُطلق سراحه فيما بعد، بشكل مشروط، ولم تكن ارتباطاته الإرهابية، معروفة في تلك الفترة".

بدوره قال وزير العدل الهولندي، أردفان در ستور، أمس الخميس، في رسالة أرسلها إلى برلمان بلاده، إن تركيا رحّلت البكراوي، في التاريخ الذي ذكره أردوغان، وإن أنقرة أبلغت السفارة الهولندية لديها في نفس اليوم، اعتزامها ترحيل شخص آخر يحمل الجنسية الألمانية، إلى جانب البكراوي.

إلا أن ستور، زعم أن البلاغ الذي أرسلته أنقرة إلى السفارة الهولندية "لم يكن يتضمن تفاصيل أكثر" عن الترحيل، مبينًا أن سلطات بلاده لم تتخذ إجراءات بحق البكراوي، الذي يملك جواز سفر بلجيكي، "لعدم توفر أية معلومات تستدعي ذلك في النظام الوطني أو الدولي".