أردوغان يستعد لافتتاح المُجمّع الاسلامي الذي يضم أكبر مسجد في الولايات المتحدة بالقرب من واشنطن



 يعتزم الرئيس رجب طيب أردوغان، افتتاح أول مجمع إسلامي تركي، في الولايات المتحدة الأمريكية في 2 نيسان/أبريل، القادم، والذي دشن إنشاءه بولاية ماريلاند قرب واشنطن، أثناء إحدى زياراته إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 2013. ويحتوي المجمع على مباني كالمسجد ومركز الأبحاث والمكتبة ومركز المؤتمرات والقاعات المتعددة الأغراض والمطاعم.


أردوغان : سيكون للمجمع دور كبير في تمثيل حضارتنا، إلى جانب أنه سيكون بمثابة رد على مناهضة الإسلام ومعاداة الأجانب، خصوصًا في ظل المرحلة العصيبة التي نمر منها، وسيلعب دورًا مهمًا في من حيث التعاون والإنسجام بين الثقافات، أتمنى أن يعود هذا المركز بالخير والفائدة على مواطنيننا، وغيرهم من الجاليات المسلمة الأخرى القاطنين في الولايات المتحدة الأمريكية"

وتحول المُجمّع الاسلامي، إلى مركز جذب كبير للمسلمين في المنطقة، وخاصة في صلاة الجمعة، لكونه يضم أكبر مسجد في الولايات المتحدة، ومرافق أخرى توفر لهم مختلف الخدمات.

وأوضح المهندس المعماري للمجمع "محرم حلمي شينر" في حديثه للأناضول، أنه جرى شراء الأرض الذي أُقيم عليه المجمع من قبل رئاسة الشؤون الدينية التركية عام 1990، وتولت شركة أمريكية بناء الهيكل الأساسي وفقا لتعليمات الرئاسة، فيما تولى حرفيين أتراك أعمال الزخرفة.

من جانبه قال رئيس الشؤون الدينية التركي، محمد غورماز "الموقع الذي بُني عليه المجمع (16 دونم)، كان مهمشاً، ولم يكن هناك سوى مسجد صغير وفي عام 2008، خططنا لأن نحول هذا المسجد إلى صرح حضاري يضم مركزاً ثقافياً، ومراكز أبحاث، تعكس الوجه الحقيقي للدين الإسلامي".

وتطرق غورماز إلى المصاعب التي واجهتهم خلال عملية الحصول على الرخص الرسمية للبناء، مضيفاً أنهم أجروا استفتاءً من أجل الحصول على موافقة أهالي الحي.

وأشار غورماز في هذا السياق إلى قبول وتأييد الأغلبية الساحقة في الحي، لبناء المجمع، بعد أن قامت الفرق المختصة بالتعريف عن الفعاليات التي ستجري فيه عقب الانتهاء من عملية البناء.


ويضم المجمع الذي يبعد نحو نصف ساعة عن واشنطن، مرافق ثقافية ودينية عديدة، أنشئ وفقاً للطراز المعماري العثماني في فترة القرن السادس عشر، ليكون المسجد الأول الذي تعتليه مئذنتان في الولايات المتحدة، وسيضم الدور السفلي من المجمع متحفًا للآثار والتحف الإسلامية.

ويقوم المجمع على مساحة قدرها 1879 مترًا مربعًا، ويتسع لنحو ثلاثة آلاف مصلٍ، كما يحوي على مكتبة إسلامية، وقاعتين للاستقبال والمؤتمرات.