أردوغان يفتتح مجمعا تركيا ضخما في قلب أمريكا على الطراز العثماني



مجمع إسلامي ضخم على الطراز العثماني في قلب أمريكا، القائم عليه هو تركيا، لكن الجمهور المستهدف هو كافة الشعب الأمريكي بمختلف أطيافه وأعراقع وأديانه، حيث سيقدم المجمع صورة حضارية مشرقة عن الإسلام والمسلمين لمجتمع وقع أو أوقع دون وعي في مصيدة إسلامفوبيا أو الخوف من الإسلام،  

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان توج زيارته التاريخية للولايات المتحدة الأمريكية  والتي كانت مكثفة بالبرامج واللقاءات، بافتتاح المجمع وسط حضور واسع من الجاليات المسلمة وحتى غير المسلمة

أردوغان :  إنه من غير المقبول أن يدفع المسلمون فاتورة الآلام، التي عانتها الولايات المتحدة بسبب بعض الإرهابيين في أحداث 11 سبتمبر/ أيلول، مازلت أقول إن الإرهاب لا دين له، ولا قومية، ولا عرق

أردوغان الذي هاجم بشدة حالة إسلامفوبيا، خلال زيارته لواشنطن، إنتقد أيضا ما يتعرض له المسلمون في الغرب 

أردوغان : مع الأسف العالم والولايات المتحدة يمر في مرحلة تتصاعد فيهاوثيرة الأحكام المسبقة وعدم التسامح مع المسلمين،  لا يزال أؤلئك الذين يتهمون المسلمين بالإرهاب يصولون ويجولون، أنا مندهش ومستغرب، من دفاع بعض المرشحين في انتخابات الرئاسة الأمريكية عن تلك الآراء، وفي الوقت الذي يعمل فيه المسلمون على تحطيم تلك الأحكام المسبقة، تخرج مجموعات متطرفة، تتحرك باسم الدين، وكأن خطابها ومواقفها، تخدم تلك الشرائح التي تعادي الإسلام  

وافتتح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان،  بشكل رسمي، المجمع الإسلامي الأمريكي بولاية ميريلاند، قرب العاصمة الأمريكية واشنطن، بمشاركة حشد كبير من المسلمين وأبناء الجاليات العربية والتركية بالبلاد.

وقصّ الرئيس التركي، شريط الافتتاح، عقب كلمة له أمام الحاضرين للمراسم، التي أُقيمت على شرف المناسبة، وذلك بحضور رئيس الشؤون الدينية التركية، محمد غورماز، ومسؤولين أتراك ومدعووين، وعدد كبير من الوافدين من كندا علاوة عن الولايات المتحدة.

وعقب قصّه الشريط، استمع أردوغان، من المسؤولين المعنيين، إلى معلومات حول الأقسام التي يتألف منها المجمع، وتجول بداخله بصحبة عدد من الزوار والمرافقين له.

وجاء افتتاح الرئيس التركي للمركز، على هامش الزيارة التي يجريها للولايات المتحدة، بهدف المشاركة في قمة الأمن النووي التي استضافتها، واشنطن على مدار اليومين الماضيين.


ويضم المجمع الذي يبعد نحو نصف ساعة عن العاصمة واشنطن، مرافق ثقافية ودينية عديدة، أنشئ وفقاً للطراز المعماري العثماني في فترة القرن السادس عشر، ليكون المسجد الأول الذي تعتليه مئذنتان في الولايات المتحدة، وسيضم الدور السفلي من المجمع متحفًا للآثار والتحف الإسلامية.

ويقوم المجمع على مساحة قدرها 1879 مترًا مربعًا، ويتسع لنحو ثلاثة آلاف مصلٍ، كما يحوي على مكتبة إسلامية، وقاعتين للاستقبال والمؤتمرات.

وألقى رئيس الشؤون الدينية التركية، محمد غورماز، خطبة الجمعة، باللغات التركية والعربية والانجليزية، في المجمع الإسلامي الأمريكي، الذي أشرفت تركيا على إنشائه في ولاية "ميريلاند"، قرب العاصمة واشنطن.

وقال غورماز في خطبته، إن المجمع الإسلامي، ليس مسجدًا فحسب، وإنما عبارة عن مكان من شأنه أن يكون مركزًا للسلام والأخوة بين الحضارات

وحثّ المسؤول الديني التركي، مسلمي العالم على "ألا يحنو رؤوسهم بسبب جرائم الإنسانية التي ترتكبها شبكات الجرائم، باسم الدين في الشرق الأوسط وأفريقيا والدول الأخرى"، معربًا عن أطيب أمانيه ليصبح المجمع الإسلامي، فاتحة خير وبركة للمسلمين في الولايات المتحدة.

وأشار غورماز أن "المجمع الإسلامي، سيبلّغ رحمة الإسلام، وشفقته للعالم أجمع إن شاء الله، ويدعو الناس إلى معرفة الحق، والحقيقة، والعدالة، ويكون مركزًا للعلم والحكمة والإبداع، ويخدم السلام والأخوة لأجل البشرية جمعاء".