ملخص زيارة أردوغان إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والتي اختتمها بافتتاح المجمع الإسلامي بولاية ميريلاند




ملخص زيارة أردوغان إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والتي اختتمها بافتتاح المجمع الإسلامي بولاية ميريلاند 

أردوغان إستقبل ممثلي مؤسسات الفكر والرأي، وممثلي المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية، ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ونائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، ورجال الأعمال في الولايات المتحدة الأمريكية وعقد لقاءا ثنائيا مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وألقى كلمة بمعهد “بروكينغز” وأجرى مقابلة مع قناة سي إن إن الأمريكية الدولية، وحضر مأدبة عشاء أقامها الرئيس الأمريكي، وشارك في الجلسة الافتتاحية لقمة الأمن النووي، كما شارك في عشاء عمل قمة الأمن النووي، والتقى بمجموعة من قادة الرأي والفكر بالولايات المتحدة الأمريكية على مأدبة عشاء في مقر السفارة التركية بواشنطن، واختتم زيارته بافتتاح المجمع الإسلامي بولاية ميريلاند 

وافتتح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بشكل رسمي، المجمع الإسلامي الأمريكي بولاية ميريلاند، قرب العاصمة الأمريكية واشنطن، بمشاركة حشد كبير من المسلمين وأبناء الجاليات العربية والتركية بالبلاد.وقصّ الرئيس التركي، شريط الافتتاح، عقب كلمة له أمام الحاضرين للمراسم، التي أُقيمت على شرف المناسبة، وذلك بحضور رئيس الشؤون الدينية التركية، محمد غورماز، ومسؤولين أتراك ومدعووين، وعدد كبير من الوافدين من كندا علاوة عن الولايات المتحدة.

وعقب قصّه الشريط، استمع أردوغان، من المسؤولين المعنيين، إلى معلومات حول الأقسام التي يتألف منها المجمع، وتجول بداخله بصحبة عدد من الزوار والمرافقين له. وجاء افتتاح الرئيس التركي للمركز، على هامش الزيارة التي يجريها للولايات المتحدة، بهدف المشاركة في قمة الأمن النووي التي استضافتها، واشنطن على مدار اليومين الماضيين.

ويضم المجمع الذي يبعد نحو نصف ساعة عن العاصمة واشنطن، مرافق ثقافية ودينية عديدة، أنشئ وفقاً للطراز المعماري العثماني في فترة القرن السادس عشر، ليكون المسجد الأول الذي تعتليه مئذنتان في الولايات المتحدة، وسيضم الدور السفلي من المجمع متحفًا للآثار والتحف الإسلامية.

ويقوم المجمع على مساحة قدرها 1879 مترًا مربعًا، ويتسع لنحو ثلاثة آلاف مصلٍ، كما يحوي على مكتبة إسلامية، وقاعتين للاستقبال والمؤتمرات.

وبحسب مصادر في رئاسة الشؤون الدينية التركية التي أشرفت على بناء المجمع بالتعاون مع وقف الديانة التركي، يهدف المجمعبالدرجة الأولى إلى تنوير المجتمع بخصوص المسائل الدينية، وتزويدهم بمعلومات صحيحة مستقاة من المصادر الأساسية للدين الإسلامي، وأن يكون بمثابة مرجع للمسلمين في أمريكا، ومرشدًا للجالية الإسلامية استنادًا إلى أسس العقيدة والعبادة والأخلاق، كما يهدف الى تعميق العلاقات الاجتماعية بين المسلمين في الولايات المتحدة بناءً على مبادئ التسامح والسلام والعدل.


أردوغان : أوجه الشكر الجزيل بإسمي وبإسم الشعب لكافة العالمين على بناء المركز

إستهل رئيس الجمهورية أردوغان، كلمته متمنيًا أن يعود المركز الثقافي بالخير والفائدة على كافة الأتراك والمسلمين القاطنين في الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أنه تعرف على الأرض الذي بني عليها المركز قبل سنين عندما حضر طعام الإفطار مع مجموعة صغيرة متكونة من 25-30 شخصًا في جامع على شكل حاوية مسبوقة الصنع، وأضاف "لقد تحول هذا الجامع اليوم إلى مركز ثقافي وحضاري والحمد لله".

توجه رئيس الجمهورية أردوغان، بالشكر الجزيل لمحافظي مدينة ميريلاند السابق والحالي وقال إن "بناء المركز الثقافي الحضاري التركي _ الأمريكي دليل على عدم وجود صراع بين الحضارات. أود أن أعرب عن شكري وتقديري بإسمي وبإسم الشعب التركي لرئيس الشؤون الدينية التركية، ولرئاسة الشؤون الدينية ولكافة العاملين على هذا المشروع".

أردوغان : أعمالكم هي من ستضفي الروح على هذه الأبنية

أفاد رئيس الجمهورية أردوغان، إن هذا المركز عبارة عن مجمع كبير يحتوي على مسجد أنشئ وفقاً للطراز المعماري العثماني، يجعل الإنسان يشعر بأنه في  بلده تركيا، فضلا عن مركز الأبحاث والمكتبة ومركز المؤتمرات والقاعات المتعددة الأغراض والمطاعم. مضيفًا بالقول "بعون الله سيعود هذا المركز بالخير والفائدة على المجتمع التركي و العالم الإسلامي بأسره. بالطبع أن الجمال المعماري للمركز مثير للإعجاب، ولكن الجانب المهم هنا هو الخدمات والطمأنينة المعنوية التي سيقدمها هذا المركز للمسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية. إن أعمالكم هي من ستدب الحياة وستضفي الروح على هذه المباني.

أردوغان : المركز الثقافي تقع عليه مهمة الترويج للقيم الإسلامية التي تحتضن الإنسانية جمعاء

وتابع رئيس الجمهورية في سياق متصل "أؤمن أن هذا المركز سيقوم بمهة الترويج للقيم الإنسانية التي تحتضن الإنسانية جمعاء. لذلك يعد هذا المشروع مركزًا مهمًا جدًا في هذا الصدد. أعلم جيدًا أن الجمعيات الإسلامية والمسلمين في أمريكا، يعملون على إزالة الأجواء السلبية، التي سيطرت على البلاد، عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول. أقولها دائمًا أن الإرهاب لا دين له، ولا قومية، ولا عرق له. بالتالي من غير المقبول أن يدفع المسلمون فاتورة الآلام، التي عانتها الولايات المتحدة بسبب بعض الإرهابيين الذين نفذفوا أحداث 11 سبتمبر/ أيلول".

وأضاف رئيس الجمهورية أردوغان "للأسف نعيش في فترة من تنامي عدم التسامح والتحامل على المسلمين في الولايات المتحدة والعالم، إن الهجمات الإرهابية الأخيرة في بروكسل وباريس التي أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عنها لا تقارن بما تحملته تركيا في قتال المتطرفين والأكراد واليساريين، وأضاف "هناك إرهاب في بروكسل وباريس الآن لكن دعونا لا ننسى أنه لا يقارن بمستوى الإرهاب في تركيا".

وأشار إلى أن تركيا تحارب الإرهاب منذ 35 عاما، مشددًا على أن ضحاياه خلال تلك المدة، بلغ 40 ألف شخص، مضيفا، أنه "رغم ذلك، يرفض الغرب تسليمنا الإرهابيين الذين فروا من تركيا".

وكرر بأن تركيا أبلغت الحكومة البلجيكية بهوية أحد المشاركين في هجمات بروكسل الشهر الماضي الذي أودى بحياة 35 شخصا وأن السلطات تجاهلت تحذير أنقرة، واتهم أردوغان أوروبا أيضا برفض تسليم متشددين تطلب تركيا تسلمهم.

وتابع قائلا، "ورغم كل هذه الأحداث المحزنة، لا يزال أؤلئك الذين يتهمون المسلمين بالإرهاب يصولون ويجولون"، معربا عن اندهاشه واستغرابه، من دفاع بعض المرشحين في انتخابات الرئاسة الأمريكية عن تلك الآراء.

وأضاف، "في الوقت الذي يعمل فيه المسلمون على تحطيم تلك الأحكام المسبقة، تخرج مجموعات متطرفة، تتحرك باسم الدين، وكأن خطابها ومواقفها، تخدم الشرائح التي تعادي الإسلام"، مشيرا، أن تنظيمات "داعش"، و"القاعدة"، و"بوكو حرام"، و"حركة الشباب"، تتصدر تلك المجموعات.

وأكد أردوغان على أن المسلمين هم عنصر أصيل في المجتمع الأمريكي، ويساهمون في تطويره، في الوقت الذي قال فيه إن الإرهاب لا دين له ولا عرق ولا أصل، لافتا إلى إلى أنه لا يجب التغاضي عن أي من العمليات الإرهابية سواء في الغرب أو في تركيا أو في باكستان أو في أي مكان. كما وعبر رئيس الجمهورية أردوغان عن أسفه الشديد، لأن العديد من الإرهابيين الذين ارتكبوا جرائم قتل في تركيا، يتجولون اليوم بحرية في بعض الدول الأوروبية، التي اتهمها برعاية الإهابيين وعدم تسليمهم لتركيا.

أردوغان : سنواصل الكفاح ضد الجماعات التي تشوه صورة الإسلام"

أشار رئيس الجمهورية أردوغان، إن الذين يَقتلون الذين يتعرضون للقتل بالصراع الدائر في العراق وسوريا هم من المسلمين وينطقون بكلمة "الله أكبر"، وقال "نحن كمسلمين سنواصل الكفاح دون ملل أو كلل ضد كافة الجماعات التي تشوه صورة الإسلام والمسلمين. أنا أؤمن أن هذا المركز سيقوم  بمهة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على أفضل وجه. وعلينا أن نكافح مع المواطنيين الأمريكيين المنتتمين إلى أديان وعقائد مختلفة ضد الأحكام المسبقة والكراهية التي تعتبر عدونا المشترك. ينبغي علينا من هنا إظهار الوجه الحقيقي للدين الإسلامي الذي  بأمر بالعطاء ويحرم على المسلم أن ينام وجاره جائع، والذي ينهي عن قتل النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ ويإمر بالحفاظ على حق الحياة،  للمجتمع الإمريكي والمجتمع الدولي بأسره. وأنا أؤمن بأن هذا المركز الثقافي والحضاري الذي نفتتحه اليوم سيكون رائدًا لكل هذه الأفكار والأعمال".

وعقب الإفتتاح، أجرى أردوغان بعد لقائه بالطلاب، جولة تفقدية في المجمع الإسلامي التركي، وخلال زيارته للمركز الثقافي، استمع أردوغان ورئيس الشؤون الدينية التركية محمد غورماز، لقصيدة شعرية للشاعر التركي "سيزائي قره كوش" ألقتها فتاة تركية، واجتمع أردوغان بعدها بعيدًا عن وسائل الإعلام، بممثلي المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية

وغادر أردوغان الولايات المتحدة الأمريكية، فجر اليوم الأحد، عائدا إلى تركيا، بعد مشاركته في قمة الأمن النووي التي استضافتها واشنطن.