الملك سلمان في تركيا، يستقبله ‫أردوغان في العاصمة أنقرة، لماذا هذه الزيارة؟ ماهي نتائجها؟ تقرير رصد وتحليل



الملك سلمان في تركيا، يستقبله ‫أردوغان في العاصمة أنقرة، لماذا هذه الزيارة؟ ماهي نتائجها؟ تقرير رصد وتحليل  


زيارة الملك سلمان إلى أنقرة والتي بدأت يوم أمس تعتبر هامة، وتأتي في إطار الصداقة والمحبة التي تخطت البروتوكولات السياسية، دليل ذلك أن الرئيس رجب طيب أردوغان إستقبله بنفسه في مطار انقرة يوم أمس، هناك سرعة الزيارات بين البلدين، أردوغان زار السعودية 4 مرات والملك سلمان زار تركيا مرتين حتى الآن، أردوغان لخص الهدف من هذه الزيارة خلال كلمته اليوم بعد ان قلد الملك سلمان بوسام الجمهورية التركية، قائلاً "أخي الملك سلمان كنتم صمام أمان للاستقرار والرخاء والأمن، في منطقتنا التي تشهد أزمات كبيرة، بفضل إدارتكم الحكيمة" معربًا عن سعادته الكبيرة بتقديم وسام الجمهورية للملك السعودي، وهو أعلى وسام يقدم في تركيا، 

وبالتالي السياسة السعودية في عهد الملك سلمان بدأت تأخد منحى جديد، وتغيرت مائة بالمائة، وبدأت تفرض نفسها في كافة الملفات، وبالتالي التعاون التركي السعودي من الممكن أن يساهم في إعادة الإستقرار في المنطقة، خصوصا وأن السعودية تسعى إلى تطبيع العلاقات بين القاهرة وأنقرة 

وتعكس  القمم المتتالية والزيارات المتبادلة بين البلدين في وقت قريب وقصير، الحرص المتبادل بين الجانبين على التواصل والتباحث وتبادل الرؤى وتنسيق الجهود

ففي المجال السياسي، تتسم مواقف البلدين بالتنسيق والتشاور وتبادل الآراء فيما يخص القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأولى البلدان بوصفهما جزءًا لا يتجزأ من الأمة الإسلامية، قضايا الأمة جل اهتمامهما، من منطلق إيمانهما بعدالة هذه القضايا وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، كما يمتلك البلدان دورًا فاعلًا في منظمة التعاون الإسلامي.

وفي الشأن السوري، تتطابق رؤية البلدين في حتمية رحيل نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ودعم المعارضة السورية، والتأكيد على الحل السياسي للقضية، مع المحافظة على سيادة ووحدة التراب السوري، وحق شعبه في الحرية والكرامة والعدالة.

كما تدعم تركيا التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن، وتتطابق وجهات نظرها مع السعودية، خصوصًا فيما يتعلق بإيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية.

وعلى صعيد التعاون العسكري، شهدت العلاقات نقلة نوعية وتعاونًا متناميًا، فقد وقَّعت شركة "أسيلسان" التركية للصناعات العسكرية الإلكترونية، والشّركة السّعودية للتّنمية والاستثمار التّقني الحكومية "تقنية"، في 21 فبراير / شباط الماضي، اتفاقًا لتأسيس شركة مشتركة للصناعات الدفاعية الإلكترونية المتطورة في المملكة العربية السعودية.


كما شاركت تركيا في مناورات "رعد الشمال"، التي أجريت شمالي السعودية خلال الفترة من 27 فبراير/ شباط ولغاية 11 مارس/ آذار الماضيين، بمشاركة قواتٍ من 20 دولة، إضافةً إلى قوات درع الجزيرة، ووُصفت بأنها من أكبر التمارين العسكرية بالعالم.

وفي إطار تعاون البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، حطّت مقاتلات تابعة لسلاح الجو السعودي، في قاعدة إنجرليك الجوية بولاية أضنة، جنوبي تركيا، في فبراير/ شباط الماضي، وذلك في إطار التحالف الدولي لمحاربة "داعش".

وتعد تركيا عضو بارز في "تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب"، أعلنت المملكة عن تشكيله في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ويضم 39 دولة.

وينعكس أي تقارب بين الرؤى الإقليمية والسلوك الخارجي للمملكة وتركيا، إيجابيًا على العلاقات الثنائية بين البلدين على المستوى الاقتصادي والتجاري.