أردوغان : تركيا تقدم أنشطة تنموية ومساعدات إنسانية لأكثر من 140 دولة حول العالم


قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده تنفذ أنشطة للتنمية والمساعدات الإنسانية في أكثر من 140 دولة حول العالم، وتنجز آلاف المشاريع، مضيفا "نعلم جيدا أن الألم ليس له لون أو عرق أو دين".

وأضاف أردوغان متحدثا، اليوم الاثنين في افتتاح أعمال القمة العالمية للعمل الإنساني المنعقدة في إسطنبول، أن تركيا تستضيف أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري وعراقي، وتتّبع سياسة الحدود المفتوحة أمام جميع البشر خاصة الفارين من "براميل النظام السوري".

وأكد أردوغان أن "النظام العالمي عاجز عن التعامل مع المشاكل الملحة للإنسانية، ويحمل العبء على كاهل دول معينة فقط"، مشيراً أن "الجميع لابد أن يتقاسم المسؤولية من الآن فصاعدا (...) وعلى الجميع بذل قصارى جهودهم لإيجاد حل جذري للأزمة السورية".

وأضاف "تلقينا 455 مليون دولار فقط (من المجتمع الدولي)، بينما بلغ حجم المساعدات التي قدمتها تركيا أكثر من 10 مليارات دولار".

وشدد أردوغان على ضرورة إنهاء الصراعات القائمة في أماكن مختلفة من العالم،إضافة إلى منع وقوع صراعات جديدة، كي يتمكن المجتمع الدولي من إنهاء المعاناة المنتشرة في جميع أرجاء المعمورة، مشيراً في هذا الصدد إلى أنّ بلاده ستستمر في القيام بدور الوساطة من أجل إنهاء هذه الصراعات.

ودعا أردوغان إلى بذل المزيد من الجهود، من أجل إنهاء حالات انتهاك القوانين الدولية في سوريا، متوعداً في هذا الخصوص، بالسعي لمقاضاة الجُناة والأنظمة الديكتاتورية التي ارتكبت جرائم بحق الإنسانية.

كما أكّد أردوغان أنهم سيعملون على رفع مستوى المساعدات المقدّمة للاجئين والأطفال والمظلومين الذين أُرغموا على ترك ديارهم، لافتاً إلى الحاجة الماسة للقيام بأعمال من شأنها تخفيض عدد المحتاجين للمساعدات.

وتابع أردوغان قائلاً: "آمل أن تخرج القمة بقرارات تلبي تطلعات الذين علّقوا آمالهم على نتائج وتعهدات هذه القمة، وعلينا ألّا ننس المسؤوليات الملقاة على عاتقنا تجاه هؤلاء".

وأعرب أردوغان عن سعادته واعتزازه باستضافة تركيا للقمة العالمية للعمل الإنساني الأولى من نوعها.


ويشارك في القمة التي تعقد بمبادرة من الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون، وتنظيم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إلى جانب 60 رئيساً ورئيس حكومة، أكثر من 6 آلاف من المسؤولين وممثلي الهيئات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

وتهدف القمة إلى البحث عن تعهدات دولية لتطوير خطة عمل في مجال تقديم المساعدات الإنسانية، فضلاً عن وضع سياسات فعالة لمواجهة الحالات الطارئة.

وتتخلل القمة الإنسانية عدّة جلسات من المقرر أن يعلن خلالها الزعماء تعهداتهم، لتطوير "خطة عمل من أجل الإنسانية"، واجتماعات طاولة مستديرة رفيعة المستوى، لتقديم تعهدات قوية فيما يتعلق بالأزمات الإنسانية حول العالم، بالإضافة إلى اجتماعات خاصة تتناول العناصر الأخرى في أجندة العمل الإنساني العالمي.



وتتضمن القمة عقد 7 اجتماعات طاولة مستديرة، و15 جلسة خاصة، و120 فعالية جانبية، ليتم في نهايتها إعداد تقرير سيتم تقديمه للجمعية العامة للأمم المتحدة من قبل بان كي مون.

وبدأت أعمال القمة صباح اليوم، بفطور شارك به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وزعماء الدول المشاركين في القمة، والتقاط الصورة التذكارية.

وتنتهي أعمال اليوم الأول، بمأدبة عشاء، يقيمها الرئيس التركي، على شرف الضيوف والمشاركين.