في رسالة بعث بها أردوغان : صلتي العاطفية بأعضاء حزب العدالة والتنمية باقية ومستمرة، رغم انقطاع صلتي القانونية بالحزب، منذ أدائي اليمين الدستورية رئيسًا للبلاد



قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الأحد، إن "صلتي العاطفية بأعضاء حزب العدالة والتنمية (الحاكم) باقية ومستمرة، حتى وإن انقطعت صلتي القانونية بالحزب، منذ أدائي اليمين الدستورية رئيسًا للبلاد".

جاء ذلك في رسالة بعث بها أردوغان، إلى المؤتمر العام الاستثنائي الثاني لـ"العدالة والتنمية"، المنعقد، اليوم، في العاصمة التركية أنقرة، لاختيار رئيس جديد للحزب، خلفًا لرئيس الحالي، أحمد داود أوغلو، الذي أعلن في وقت سابق، عدم نيته الترشح ثانية.

وأعرب الرئيس التركي، عن ثقته في أنّ "المرحلة القادمة ستكون وسيلة لإزالة التضارب الحاصل في التعاون بين رئاسة الجمهورية والكوادر السياسية، بشأن محاولة إيجاد نظام إداري جديد وتغيير الدستور الحالي"، في إشارة منه إلى تغيير نظام الحكم في البلاد، من برلماني إلى رئاسي.

وعن المؤتمر الاستثنائي للحزب الحاكم، قال أردوغان "اعتبره من أهم مظاهر النضج السياسي في تاريخنا المعاصر، وأتمنى أنّ يتكلل بالنجاح".

وأكّد أنّ "هناك مسؤوليات كبيرة ستقع على عاتق الرئيس الجديد المزمع انتخابه لرئاسة، العدالة والتنمية، بخصوص تحقيق الأهداف المنشودة لعام 2023، وتجاوز الأزمات الإقليمية والدولية الراهنة".

وتسعى تركيا لتحقيق سلسة من الأهداف بحلول العام 2023 الذي يوافق الذكرى المئوية الأولى لإعلان الجمهورية، ومن أبرزها الدخول في مصاف أكبر 10 قوى اقتصادية على مستوى العالم.

وشكر أردوغان في ختام رسالته، رئيس الوزراء، أحمد داود أوغلو، على ما بذله من جهود لخدمة البلاد خلال فترة توليه رئاسة الحزب والوزراء طيلة 21 شهراً.


وبدأ "العدالة والتنمية"، مؤتمره الاستثنائي الثاني، في وقت سابق اليوم، بعد اكتمال نصاب عدد الحاضرين من أعضاء الحزب وممثليه، بحسب القانون الداخلي للحزب، من أجل اختيار رئيس جديد.

ويعقد المؤتمر في ظل إجراءات أمنية مشددة، حيث يتولى خمسة آلاف و800 شرطي تركي عملية حفظ الأمن في محيط الصالة الرياضية التي تستضيف الفاعلية.

وكان داود أوغلو، قد أعلن، في تصريحٍ صحفي، مطلع أيار/مايو الجاري، عدم نيته الترشح لرئاسة الحزب ثانية، ما ترتب عليه عقد المؤتمر الاسثنائي الثاني لـ"العدالة والتنمية" اليوم.

وطيلة مسيرة "العدالة والتنمية" التي استمرت 14 عامًا منذ تأسيسه نهاية عام 2002، عقد الحزب 5 مؤتمرات عامة، وآخر استثنائي.

وكان المتحدث باسم الحزب الحاكم، عمر جليك، قد أعلن الخميس الماضي، ترشيح وزير المواصلات والاتصالات والملاحة البحرية، بن علي يلدريم، لرئاسة الحزب، مرشحًا وحيدًا، بموجب اجتماع عقدته اللجنة المركزية بـ"العدالة والتنمية"، ما يعني انتخابه رسميًا رئيسًا، خلفًا لداود أوغلو، في مؤتمر اليوم.