أردوغان : أتذكر تلك الأيام التي كنت فيها طالبا في ثانوية الأئمة والخطباء، كانت مدرستنا تتضمن مسجدا ومبيتا للطلبة


أردوغان : عدنان مندريس ورفقاءه هم من أنشؤوا بذور جمعية  نشر العلم، وفتحوا ثانويات الأئمة والخطباء في وقت كانت بلدنا تواجه صعوبات كبيرة، وقد نشرت هذه الجمعية الخير والأمل وحب الخير وعملت على تضحيات كبيرة

أتذكر تلك الأيام التي كنت فيها طالبا في ثانوية الأئمة والخطباء، كانت مدرستنا تتضمن مسجدا ومبيتا للطلبة، وكان بعض مدرائنا يطوفون علينا في غرف المبيت ويغطوننا إذا سقطت البطانية من فوقنا، واليوم بهذه المناسبة يحضر معنا السيد يحيى وهو أستاذنا السابق، كان يطوف علينا مثل الأب الحنون ويتفقدنا على أسِرتنا      

إنتقلنا من تلك الأيام الصعبة إلى ما وصلنا إليه اليوم، إنني أترحم على كافة أساتذتنا ومؤسسي هذه الجمعية، وأدعوا بطول العمر لمن بقي منهم على قيد الحياة

إن جمعية  نشر العلم، ساهمت في إعداد جيل مثقف رائد، وعملت على إحياء جذور هذا الشعب عندما عمل البعض على تجفيف  منابعه ، وأصبحت اليوم تقدم خدماتها على 20 ألف طالب في مختلف أنحاء تركيا، لقد تحولت هذه الجمعية إلى بصيص أمل لشباب هذا البلد، وكما قلت قبل قليل فإن تاريخ جمعية نشر العلم يمثل حكاية أبناء هذا الوطن، لقد عانى الطلبة كثيرا من الضغوطات في هذا البلد والجمعية كانت البلسم الشافي لهؤلاء الطلبة

لقد غُرست هذه الغرسة بأيدي الخير قبل 65 عاما ونراها اليوم شجرة عملاقة تخدم 20 ألف طالب بـ151 فرعا و129 سكنا طلابيا معطية الأمل وموزعة الخير، لقد منحتم شعبنا القوة في وقت كان هناك من يحاول هدم هذه الأمة ولكن بفضل جهودكم رفعتم رأس طلاب كانوا يشعرون بأنهم منبوذين وبفضل جهودكم وعملكم رفعتم رؤوس طلابنا وساهمتهم بمساهمات عظيمة لتحقيق النجاح لطلابنا

مقتطف من كلمة أردوغان يوم 30-04-2016 في الاحتفال بالذكرى الـ65 لتأسيس جمعية نشر العلم