أردوغان : أشعر بالقلق حاليًا مما يجري في باريس، وأدين العنف الذي تمارسه الشرطة الفرنسية حيال الذين يستخدمون حقهم في الاحتجاج


أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن قلقه من ممارسة الشرطة الفرنسية العنف تجاه المتظاهرين المحتجين على قانون العمل، منتقدًا وسائل إعلام غربية، تركز على مايجري في تركيا، وتتجاهل ما يحدث في عواصم أوروبية، من أحداث واحتجاجات. 

جاء ذلك في كلمة أردوغان، أثناء افتتاحه مشروعات خدمية، اليوم الإثنين، في إسطنبول، قائلًا: "أشعر بالقلق حاليًا مما يجري في باريس، وأدين العنف الذي تمارسه الشرطة الفرنسية حيال الذين يستخدمون حقهم في الاحتجاج (في إشارة إلى إضراب العمال)".

ودعا أردوغان، منظمات حقوق الإنسان والسياسيين الغربيين، إلى إبداء الاهتمام بما يحدث في العاصمة الفرنسية باريس. 

ومنذ حوالي 3 أشهر، تشهد فرنسا احتجاجات واضرابات، زادت مؤخرًا بعد تلبية أعداد كبيرة من عمال مصافي تكرير النفط ومستودعات الوقود والمرافئ بالبلاد، دعوة النقابات العمالية بالتوقف عن العمل وعرقلة التزود بالبنزين والوقود، ما خلق شللاً جزئياً في حركة المواصلات. 

وتتواصل منذ أكثر من أسبوع، أزمة الوقود في فرنسا، بسبب استمرار إضراب عمال مصافي تكرير النفط، احتجاجًا على التعديلات التي تسعى الحكومة لإقرارها على قانون العمل، والتي اعتبروها "انتقاصاً من حقوقهم". 

وتابع أردوغان في ذات السياق "كنتم تقدمون (في إشارة إلى زعماء الغرب) لي النصائح، وتقولون لماذا تتعاملون مع المتظاهرين في متنزه "غزي" هكذا؟. الآن أخاطبكم: لماذا تفعلون هذا في مواجهة المناضلين من أجل الحرية في باريس.. لماذ تفعلون ذلك في بروكسل (احتجاجات على السياسات الاجتماعية والاقتصادية للحكومة)". 

يذكر أن أحداث "غزي" اندلعت شرارتها ليلة 27 مايو/أيار عام 2013، إثر اقتلاع بعض الأشجار من منتزه غزي المطل على ساحة تقسيم العريقة في قلب إسطنبول، في إطار مخطط لإعادة تأهيل المنطقة، وتصاعدت حدة الاحتجاجات في الأول من حزيران/يونيو 2013، وامتدت إلى مدن أخرى، رافقتها أحداث شغب، واستمرت حتى أوائل أغسطس/آب 2013. 

واستطرد قائلا: "باريس وبروكسل تحترقان اليوم وهناك احتجاجات وأحداث خطيرة في مدن غربية أخرى، إلا أن وسائل الإعلام التي تمركزت في إسطنبول قبل 3 سنوات وقامت ببث مباشر على مدار الساعة (خلال احتجاجات متنزه غزي) تتجاهل تلك الأحداث". 

وخرج الأسبوع الماضي، الآلاف من المتظاهرين إلى شوارع بروكسل للمشاركة في الاحتجاجات، ضد السياسات الاجتماعية والاقتصادية للحكومة، وشهدت الأحداث مناوشات واصطدامات عنيفة قبل تفريقها من قبل رجال الأمن. 

وتطرق أردوغان، إلى أزمة اللاجئين منتقدًا التعامل الأوروبي معها، وقال: "في الوقت الذي تستضيف فيه تركيا 3 ملايين لاجئ، نرى القلق والصدمة التي تعيشها دول الاتحاد الأوروبي، في مواجه بضع مئات الآلاف من اللاجئين".