أردوغان : علاقاتنا سوف تُطبّع في أقرب وقت مع روسيا، لم نقبل بأي شرط أو ضغوط من شأنها أن تُخل بحقوق الفلسطينيين



قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، "أعتقد أن علاقاتنا سوف تُطبّع في أقرب وقت مع روسيا، تاركة وراءها الوضع الحالي الذي يضر بالبلدين".

جاء ذلك في كلمة ألقاها، الإثنين، خلال مأدبة إفطار أقيمت بالمجمع الرئاسي في أنقرة، شارك فيها حرفيون ومواطنون أتراك.

وأضاف أردوغان أنه تم اتخاذ خطوات باتجاه القضاء على الآثار السلبية الناجمة عن الأزمة مع موسكو على خلفية إسقاط المقاتلة الروسية العام الماضي.

وأردف "أعتقد أن الاتفاق الذي توصلنا إليه لإعادة تطوير علاقاتنا مع روسيا من خلال الرسالة التي بعثتها (إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين)، سيكون خيراً لكلا البلدين".

واستدرك "لقد أعربت في رسالتي التي بعثتها إلى السيد بوتين، عن حزني للحادث(إسقاط الطائرة الروسية)، وأيضاً ذكّرته بفرص التعاون الإقليمي التي يمكننا إجراؤها على نطاق واسع".

وبخصوص الاتفاق مع إسرائيل، قال الرئيس أردوغان "ستصل المساعدات، في المجالات الغذائية والصحية والسكنية والاحتياجات الرئيسية، إلى غزة عن طريق تركيا، وسنرسل قبل العيد(الفطر) سفينة تحمل 14 ألف طناً من المساعدات".



وأكد أردوغان أنهم "لم يقبلوا لغاية اليوم بأي شرط أو ضغوط من شأنها أن تُخل بحقوق الفلسطينيين، وتُؤذي أرواح شهداء سفينة "مافي مرمرة"، ولن يقبلوا بذلك".


وأضاف "إن شاء الله سنتخذ خطوات سريعة من أجل تفادي الضرر الذي عاشه الفلسطينين في غزة منذ سنوات طويلة".



في سياق متصل، أوضح أردوغان أنه "يعمل عن كثب مع رئيس وزراء البلاد وحكومته ووزرائه، بسبب المشرب السياسي الواحد الذي يأتون منه"، على حد تعبيره، مستدركًا "إلا أن هذا العمل المتناسق مخصوص لهذه الفترة فقط، ولدى قدوم رئيس ورئيس حكومة جديدين لتركيا يمتلكان مفاهيم مختلفة عن بعضيهما، فإن هذا العمل المتناسق بين رئيس البلاد ورئيس الوزراء لن يكون كما هو الحال اليوم". 

ولفت أن "المرحلة الجديدة التي دخلت فيها تركيا في 10 أغسطس/ آب 2014، من خلال انتخاب رئيس الجمهورية(انتخب فيه أردوغان) من قبل الشعب بشكل مباشر، حتّم عليهم مناقشة مسألة تغيير الدستور، والنظام البرلماني في البلاد".

ومضى أردوغان بالقول "في الوضع الذي نحن فيه، الشعب يختار رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، غير أن هذا لا يريحهم".



وأضاف أن "وظيفة السياسة والسياسيين ليست قطع الطريق أمام تقدم الدولة"، منتقداً المعارضة التركية ووصفها بأنها "تعمل على عرقلة إعادة تقدم عجلة التطور في البلاد".


وأكد "على المعارضة أن تُظهر نفسها أمام الشعب، وتُقدم مقترحات من شأنها نقل تركيا للأمام، وعليها التخلي عن وضع العراقيل أمام تقدم عجلة البلاد، وأعتقد أن الفترة المقبلة ستفضي إلى تقدم جيد في هذا الصدد".