أردوغان : ملايين المسلمين يخوضون حربا في سبيل البقاء على قيد الحياة، تركيا ليس لديها وصمة الاستعمار في تاريخها


حضر الرئيس رجب طيب أردوغان إفطارا دعي له من قبل الصناعيين المستقلين وجمعية رجال الأعمال الموصياد في اسطنبول وألقى قبيل الإفطار خطابا قال فيه
" نعيش في زمن تدور فيه أحداث معركة من أجل البقاء، الملايين من المسلمين يفرون من بلادهم بسبب الاشتباكات والصراعات والإبادة التي يتعرضون لها، ظروف قاسية في عدد كبير من البلدان في العراق وسوريا وفلسطين وميانمار، معظم الأبرياء الذين يحاولون البحث عن آمالهم في أوربا دفنت أحلامهم في مقبرة البحر الأبيض المتوسط " 

ملايين المسلمين يخوضون حربا في سبيل البقاء على قيد الحياة

شدد الرئيس أردوغان في حديثه على الظروف القاسية التي يعانيها المسلمون واللاجئون قائلا :" نعيش اليوم أياما مباركة في رمضان وبينما ننعم بنعمة السحور والإفطار يعيش إخوة لنا في بلدان إسلامية أياما من الألم والدمع والقهر والمعاناة ، الأبرياء يتعرضون للتعذيب والقتل كل يوم في العراق وسوريا وفلسطين وميانمار ، الملايين منهم يفرون من بلادهم بسبب الحروب ، معاركهم أصبحت نضالا للبقاء على قيد الحياة لقد تحولت مياه البحر الأبيض المتوسط الى مقبرة لأحلام من يسعون بحثا عن آمالهم ، كما أن هناك إخوة لنا في إفريقيا يحلمون بالحصول على قطرة مياه نقية أو كسرة خبز".

تركيا ليس لديها وصمة الاستعمار في تاريخها

ولفت الرئيس أردوغان الانتباه إلى أن تركيا تحتل المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة بأنها أكثر دول العالم من حيث المساعدات الإنسانية ، وبالنظر إلى نسبة الدخل القومي فإنها تحتل المرتبة الأولى وأضاف: "إن ذلك كان في كل حقبة من التاريخ، وقد وهبنا الله هذه الفرصة وأتاحها أمامنا. إن حضارتنا هي التي ترى اليد العليا خيرا من اليد السفلى. وقال : إن تركيا قد حققت نجاحا كبيرا في كل المجالات على مدى السنوات الـ 14 الماضية. لقد ضاعفت تركيا تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مرات عديدة وضاعفت الإنتاج والتصدير والعمل والاستثمار. ومع كل ذلك النجاح الكبير حققت أيضا نجاحات من حيث المساعدات والإنماء لتكون خامس دولة عالمية بذلك ".

وقفنا إلى جانب كل من طرق بابنا

أشار السيد الرئيس أردوغان إلى أن أهمية سعة القلب تجلت في المواقف التي اتخذتها تركيا خلال السنوات الستة الأخيرة حيال السوريين والعراقيين الفارين من ويلات الحرب الدائرة في بلادهم، وأضاف بالقول " قمنا منذ البداية بأداء واجبنا حيال اللاجئين، دون انتظار مساعدات من أية جهة، فأنفقنا من ميزانية الدولة أكثر من 10 مليارات دولار أمريكي، لتلبية احتياجاتهم، فضلاً عن إنفاق المنظمات الأهلية مبلغًا مشابهًا، هذا كله لماذا؟ لأن الشعب التركي جُبل على الإسلام الذي يدعو للرحمة والشفقة. لذا وقفنا إلى جانب كل من طرق بابنا. بالمقابل فإن البلدان الأوروبية لم تنشئ أي مركز إيواء للاجئين، مشابه للمراكز الـ 26 التي أقامتها تركيا في 10 ولايات مختلفة،ولم يكن السبب في ذلك ماديًا، بل السبب هو تردي ميزان الضمير، وقلة الرحمة، والشفقة".