أردوغان يفطر مع قادة الرأي من مناطق شرق وجنوب شرق الأناضول


اجتمع رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان، مساء الخميس، مع قادة الرأي من مناطق شرق وجنوب شرق الأناضول، على مائدة الإفطار في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، وألقى كلمة بهذه المناسبة

كما وحضر المأدبة كل من رئيس الوزراء بن علي يلدريم، ونائبا رئيس الوزراء محمد شيمشك ويلدريم تورغول توركيش، ورئيس الشؤون الدينية محمد غورماز فضلا عن  نواب سابقين في البرلمان وممثلي بعض منظمات المجتمع المدني والأكاديميين.

"كل من يدعي أن هناك أدلة للاستعمار في هذه المنطقة فهو كاذب"

استهل السيد الرئيس أردوغان، كلمته مهنئا الحضور بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، سائلا الله تعالى تقبل صيام وقيام كافة المسلمين في هذا الشهر الفضيل، وأضاف بالقول "واصلنا العيش معا تحت مظلة الحضارة ذاتها وحافظنا على معتقداتنا وثقافتنا على مدى مئات السنين. من جهة أخرى تعرضنا للعديد من الهجمات من قبل أولئك الذين يحاولون تخريب تضامننا التاريخي، لكننا ناضلنا معا ضدهم جميعا. وفرحنا معا وحزننا معا. وها نحن اليوم يجمعنا مصيرنا المشترك. أقسم بالله العظيم أن كل من يقول أن هناك أدلة للاستعمار في هذا الرقعة الجغرافية فهو كاذب. من جهة أخرى هل واجهنا المشاكل وعانينا من صعوبات؟ بالطبع واجهنا بعض المشاكل وعانينا من مختلف الصعوبات في كافة الحقب التاريخية. ولكن هذه المشاكل والصعوبات لم تكن حكرا على مكون أو عنصر واحد من فئات الشعب بل واجهتنا جميعا على حد سواء".

"البلديات التي ترسل الأموال للمنظمة الإرهابية ستدفع الثمن باهظا"

شدد السيد الرئيس أردوغان، على أن المنظمة الإرهابية ليس لديها أي أهداف سامية من قبيل جعل هذا البلد أو هذه المنطقة أفضل وأكثر جمالا، مشيرا إلى أن شعب المنطقة غير راض عن الخدمات التي تقدمها البلديات هناك وأن بعض البلديات في جنوب شرق الأناضول حوّلت الأموال الموجودة في ميزانياتها إلى تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي في جبال قنديل شمال العراق، واستطرد قائلا: إن"مسؤولي هذه البلديات سيحاسبون وأجهزة الدولة ستقوم بكافة الإجراءات اللازمة وستجلعهم يدفعون ثمن فعلتهم باهظا".

كما عبّر رئيس الجمهورية أردوغان عن رد فعله الشديد إزاء البلديات التي قدمت الدعم للإرهاب، قائلاً " هل تظنون بأنكم ستستطيعون تضليل الشعب و العالم. إننا نخوض كفاحاً شاملاً ضد تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي و امتداداته. وإن قواتنا الأمنية ستكون بالمرصاد لكل من يحمل السلاح بوجهه".


كما أفاد سيادته، أن الهم الوحيد للمنظمات الإرهابية هو إضعاف تركيا ومنعها من مساندة المظلومين والمضطهدين داخل أراضيها وفي منطقتها والعالم أجمع، وتابع قائلا: "وذلك لأن هناك تحالف بين قوى الشر في العالم يستمد قوته من الظلم والحرب وسفك الدماء. إن أولئك الذين يرغبون في إدارة بلدنا ومنطقتنا من خلال التضامن مع هذه القوى إنما يسعون لاستعمار أراضينا ولاستعباد أهلها وليس لتحريرهما. حيث نرى جميعا أن داعش وحزب الاتحاد الديمقراطي وذراعه العسكري وحدات حماية الشعب والنظام السوري قد استخدموا الطرق والاساليب ذاتها ونفذوا نفس السيناريو في المناطق التي وقعت تحت سيطرتهم. ماذا يفعل هؤلاء؟ يستحوذون على كافة ممتلكات الناس، ولايكتفون بذلك بل يعتدون على شرف الناس هناك. ثم يجمعون مؤيدين لهم من بين أولئك الذين خربوا بيوتهم بالضغط والتخويف، ويقتلون كل من يعارضهم ويرفض طلباتهم. هذا هو الظلم بعينه".

و أفاد رئيس الجمهورية أردوغان، أنه تم البدء بأعمال البنى التحتية في المدن و الأقضية التي انتهت فيها العمليات ضد الإرهابيين و قال إن هذه المدن و الأقضية ستكون أجمل على نحو لا يمكن مقارنته بوضعها قبل العمليات.

كما وجه سيادته رسائل شديدة إلى الاتحاد الأوروبي مشيراً إلى أن أوروبا التزمت الصمت حيال مكافحة تركيا للإرهاب ولم تقدم الدعم اللازم لها و أنها آوت الإرهابيين بدلاً عن معاقبتهم .

و خاطب رئيس الجمهورية أردوغان قادة الرأي قائلاً " ينبغي عليكم أن تشرحوا للشعب باستمرار الوجه الحقيقي لتنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي و امتداداته. فأنتم تمثلوننا. و إن بلادنا و منطقتنا ستتخلص تماماً من هذا الكيان الدخيل على تاريخنا و ترابنا و الذي يعد نتاجاً لمشاريع أخرى".

وختم السيد الرئيس أردوغان، كلمته بالتأكيد على أن تركيا دولة تحترم القانون وتحافظ على حقوق مواطنيها، ولكنها في نفس الوقت ستحاسب وتنزل العقاب على كل من قام بدعم ومساعدة الإرهاب أيا كان منصبه.