السيدة الأولى أمينة أردوغان تتناول طعام الإفطار مع اللاجئين السوريين في قصر طرابيا باسطنبول


أقامت السيدة الأولى أمينة أردوغان، بقصر "طرابيا" مأدبة إفطار للاجئين السوريين القاطنين في مدينة إسطنبول

كما وشارك في مأدبة الإفطار عازف البيانو تامبي أسعد جيموك، الذي هرب مع عائلته من ويلات الحرب الدائرة في سوريا ولجأ إلى تركيا، ثم حصل على الجنسية التركية تحت رعاية رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان.

عقب مأدبة الإفطار عزف تامبي أسعد جيموك، للحضور مقطوعة موسيقية. فضلا عن ذلك ألقى رامي علي، الذي ينحدر من أب وأم معاقين سمعيا هربا مع أطفالهم الأربعة من سوريا إلى تركيا جراء الحرب كلمة قصيرة بهذه المناسبة.

واصل رامي علي، مسيرته التعليمية من خلال مشروع "وظيفته هي القراءة" والذي تعمل على تنفيذه إحدى منظمات المجتمع المدني. وذلك بعد أن انقطع عن المدرسة فور وصوله إلى تركيا لأنه كان مجبرا على العمل في مصنع للغزل والنسيج لإعالة عائلته.

من جهة أخرى سرد الطبيب النفسي علاء الرفاعي، البالغ من العمر 29 عاما والذي كان بين الضيوف الأحداث التي واجهته على خط الحدود بين تركيا وسوريا.

"بيوتنا بيوتكم وأرضنا وطنكم"

عقب طعام الإفطار ألقت السيدة أمينة أردوغان، كلمة أعربت خلالها أن هذا اللقاء الرمضاني على مائدة الإفطار يمثل الأخوة بين الأنصار والمهاجرين، وقالت في سياق متصل " بيوتنا بيوتكم وأرضنا وطنكم، فأهلا وسهلا بكم في وطنكم الثاني". مشيرة إلى أن مائدة الأخوة هذه بمثابة واحة في هذه الدنيا المحاطة بالحروب والقتال من كل جانب".

شددت السيدة أمينة أردوغان، على أن الحرب الأهلية الدائرة في سوريا والتي تتجاهلها الدول الأوروبية تعد بمثابة اختبار للبشرية جمعاء، مؤكدة على أن تركيا التي تستضيف قرابة ثلاثة ملايين لاجىء، حشدت كافة إمكاناتها في سبيل دمج الأطفال السوريين في المسيرة التعليمية.

وأضافت بالقول "هناك 75 ألف طفل يتلقون التعليم في المدارس الحكومية، و250 آخرون يواصلون تعليمهم في مراكز التعليم المؤقتة داخل مخيمات اللاجئين". معربة عن رغبتها بتوفير فرص تعليمية لكافة الأطفال على حد سواء.

" حبّ الوطن فطرة ربانية "

شددت السيدة أمينة أردوغان، على أنه عاجلا أم آجلا سيتم تأسيس نظامًا عالميًا جديدًا ترتكز فيه موازين القوى على من هو على حق وصواب وليس على من هو قوي، وتابعت قائلة "بناء على هذا الإيمان والاعتقاد نعمل جاهدين في سبيل الحفاظ على وحدة وسلامة هذا الوطن، لنتمكن من القيام بكل مابوسعنا في سبيل إيصال صوت المضطهدين والمظلومين إلى العالم أجمع".

واصلت السيدة أمينة أردوغان، كلمتها قائلة "أعلم جيدا أن يوما واحدا في بلدكم لا يعوض بـ 100 يوم في الغربة، وذلك لأن حبّ الوطن فطرة ربانية".

كما أشارت سيادتها، إلى أن بذور الأخوة هذه التي تغرس هنا اليوم ستبقى ذكرى في القلوب. وهنأت الحضور باقتراب عيد الفطر المبارك وقدمت لهم مختلف الهدايا.


هذا وحضر مأدبة الإفطار التي أقامتها السيدة أمينة أردوغان، كل من نائب رئيس الوزراء ويسي قيناق وعقيلته السيدة شعلة قيناق، ورئيس جمعية الهلال الأحمر الدكتور كرم قينيق، ورئيس دائرة الهجرة آتيلا طوروس، ونائب رئيس منظمة إدارة الطوارئ والحروب التركية "آفاد" محمد خالص بلدن، فضلا عن ممثلي منظمات المجتمع المدني وعدد من الصحفيين.