هل تعود العلاقات بين أنقرة وموسكو إلى طبيعتها؟ سؤال بات مطروحا بقوة بعد تهنئة أردوغان للروس



هل تعود العلاقات بين تركيا وروسيا إلى طبيعتها مجددا؟ سؤال بات مطروحا بقوة بعد تهنئة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس وزرائه بن علي يلدريم، لنظرائهم الروس بمناسبة العيد الوطني لروسيا، بعد أشهر من القطيعة، إثر قيام تركيا بإسقاط مقاتلة روسية بعد اختراقها الأجواء التركية  


الروس من جانبهم تلقوا الخطوة بشكل إيجابي يخفي بعض التحفظ، حيث قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن موسكو ترغب في إعادة العلاقات مع تركيا إذا ما إتخدت انقرة ما سماها بعض الخطوات الضرورية على حد وصفه  

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كان قد إشترط على تركيا أن تعتذر عن إسقاط الطائرة مع دفع تعويضات عن الحادث ومعاقبة مرتكبيه، شروط رأتها تركيا تعوق مسار عودة العلاقات بين الجانبين     

ورغم ما إتخدته روسيا من عقوبات إقتصادية بحق شركات تركية، إلا أن مراقبين يرون أن روسيا تضررت كثيرا بتلك الإجراءات، فحجم التعاون الإقتصادي بين البلدين يجعل من تركيا بلدا إستراتيجيا بالنسبة إلى روسيا    

ويبقى السؤال مطروحا لمن ستكون الغلبة؟ للمصالح الإقتصادية المشتركة أم الخلافات السياسية      

وبعث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الثلاثاء، رسالة تهنئة لنظيره الروسي، فلادمير بوتين، بمناسبة اليوم الوطني لبلاده. وقال أردوغان في رسالته "أتمنى أن ترتقي العلاقات التركية الروسية إلى المكانة التي تليق بها خلال الفترة القادمة"


بدوره هنأ رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، نظيره الروسي، ديميتري ميدفيديف، بمناسبة اليوم الوطني.

وأعرب نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، عن أمله أن تشكل تهنئة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء بن علي يلدريم، لنظيره الروسي ديميتري ميدفيديف، بمناسبة اليوم الوطني لروسيا، "الخطوة الأولى في مسيرة تطبيع العلاقات بين البلدين". 

وقل قورتولموش، خلال لقائه مجموعة صحفيين على مائدة الإفطار في أنقرة، يوم الثلاثاء، إن "هذه الخطوة تشير إلى رغبة تركيا بإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي مع روسيا". 

وأعرب عن أمله بتحسن العلاقات بين البلدين، التي تضررت على خلفية أزمة إسقاط المقاتلة الروسية. 

ولفت قورتولموش إلى استمرار اختلاف وجهات نظر البلدين في الكثير من المسائل بالمنطقة وفي مقدمتها المسألة السورية.