الرئيس أردوغان يشارك في حفل توزيع جوائز مسابقة القرآن الكريم


قال رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، "إذا كانت تلاوة آيات القرآن الكريم لاتترك أثرًا في الأفئدة، ولا يكون لها أثر البرق على العقول، ولا تهب في الروح كالنسيم فهذا يعني أن هناك نقص ما".

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في مراسم حفل توزيع جوائز "المسابقة الدولية الرابعة  لقراءة القرآن الكريم وحفظه"، الذي تم تنظيمه يوم الجمعة من قبل لجنة تدقيق المصاحف والقراءات التابعة لرئاسة الشؤون الدينية، في جامع الفاتح وسط مدينة إسطنبول، وشارك فيه كّل من رئيس الشؤون الدينية محمد غورماز، ورئيس بلدية إسطنبول الكبرى قادر طوباش، فضلا عن المشاركين في المسابقة وأعضاء لجنة التحكيم والعديد من الضيوف.


استهل السيد الرئيس كلمته مهنئًا الحضور بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، سائلا الله تعالى تقبل صيام وقيام كافة المسلمين في هذا الشهر الكريم. كما قدم سيادته تهانيه للفائزين في مسابقتي حفظ وتلاوة القرآن الكريم.

"مسيرة تعليم القرآن الكريم استمرت بفضل المؤسسات التعليمية التي تمسك بها الشعب"

أشار السيد الرئيس أردوغان، إلى مقولة إن"القرآن نزل في مكة وقُرئ في القاهرة وكُتب في إسطنبول"، واستطرد قائلا: "من خلال هذه المسابقة أرى أن القرآن الكريم لم يكتب فقط على أفضل وجه في إسطنبول وإنما يقرأ أيضًا على أفضل وجه، وبإرادة الله تعالى سيقرأ في هذه المدينة على الدوام". وتابع إن" الدين الإسلامي استهل أمره الأول لنبيه محمد بكلمة (اقرأ)، لذا على المسلمين أن يقرأوا كتابهم بداية. من جهة أخرى أن تعليم القرآن في تركيا استمر رغم كل أنواع الحظر التي مورست ضده، إذ واصل الشعب التركي الإهتمام بالقرآن سراً وعلانية رغم كل العوائق. حيث استمرت مسيرة تعليم القرآن الكريم من خلال المؤسسات التعليمية التي تمسك بها الشعب وساندها. وكانت لمدارس الأئمة والخطباء أهمية بالغة في تدريس القرآن، وقدمت خدمات جليلة في هذا الصدد". مضيفا أن رئاسة الشؤون الدينية التركية أيضًا تبذل جهودا حثيثة في هذا الإطار.

"قرآءة القرآن الكريم ليست عبارة عن نطق الحروف فقط"

أشار السيد الرئيس أردوغان، إلى أن قرآءة القرآن الكريم ليست عبارة عن نطق الحروف فقط، مشددًا على ضرورة فهم آيات القرآن الكريم والعمل بها، وقال في سياق متصل " إذا كانت تلاوة آيات القرآن الكريم لاتترك أثرًا في الأفئدة، ولا يكون لها أثر البرق على العقول، ولا تهب في الروح كالنسيم فهذا يعني أن هناك نقص ما. إن الوظيفة التي تقع على عاتقنا نحن المسلمين، تتمثل في ترسيخ الرسائل التي جاء بها القرآن الكريم، الذي لم يتغير فيه حرف واحد منذ 1400 سنة، في نفوسنا بداية، ومن ثم نقلها إلى العالم في أبهى صورها".

وأوضح سيادته أن السبب الأساس في الآلام التي يعانيها العالم الإسلامي في الفترات الراهنة، يكمن في عدم معرفة وفهم القرآن الكريم بالشكل الصحيح، مؤكدا على أهمية تلاوة القرآن الكريم بالطريقة الأمثل.

وفي ختام كلمته، أعرب أردوغان عن بالغ شكره وامتنانه للقائمين على تنظيم المسابقة، وإلى لكافة المتسابقين الـ 82.


شيخ قراء الشام كريم راجح يوصي أردوغان بألا يخشى إلا الله، في حفل توزيع جوائز مسابقة القرآن الكريم