أردوغان: المسلمون الذين يولون وجوههم لنفس القبلة يعيشون اليوم فرحة العيد من صميم قلوبهم، ولكن في الوقت نفسه لنا أخوة يستعدون للعيد وسط أجواء مختلفة


قال رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان، إن "المسلمين الذين يولون وجوههم لنفس القبلة يعيشون اليوم فرحة العيد من صميم قلوبهم. إن الأعياد نعمة من الله عز وجل، فضلًا عن كونها فرصة هامة لتجديد عهد الأخوة بين المسلمين، وللتأكيد على تضامنهم".

جاء ذلك في رسالة نشرها السيد الرئيس أردوغان، بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، قال فيها: "أعزائي المواطنين تركنا خلفنا شهر رمضان آخر، أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، وها نحن اليوم نستقبل عيد الفطر المبارك. أهنئكم بأحر التمنيات بهذه المناسبة. لقد مضى شهر رمضان الكريم وسط أجواء من الأخوة والتعاضد، تقاسمنا خلاله رغيف الخبز وموائد إفطارنا، وأخيرًا أدركنا العيد. إن الأعياد نعمة من الله عز وجل، فضلًا عن كونها فرصة هامة لتجديد عهد الأخوة بين المسلمين، وللتأكيد على تضامنهم".

"المسلمون الذين يولون وجوههم لنفس القبلة يعيشون اليوم فرحة العيد من صميم قلوبهم"

أشار السيد الرئيس أردوغان، إلى أن كافة المسلمين يستقبلون اليوم عيد الفطر المبارك، مضيفًا أن "كافة المسلمين الذين يولون وجوههم لنفس القبلة في كافة أنحاء العالم يستعدون لاستقبال فرحة العيد من صميم قلوبهم، ولكن في الوقت نفسه، لنا أخوة من أفغانستان حتى سوريا يستعدون للعيد وسط أجواء مختلفة. ومع الأسف الشديد فإن الإرهاب يخيم بظلاله على فرحة العيد في تركيا أيضًا جراء الهجمات الإرهابية التي وقعت في الآونة الأخيرة. إن قوات الأمن التركية المشاركة في العمليات العسكرية ضد الإرهاب والتي قامت بعمليات بطولية في هذا الصدد، قدمت العديد من الشهداء خلال شهر رمضان الكريم أيضًا. بهذه المناسبة أسأل الله الرحمة والمغفرة لكافة الشهداء وعلى رأسهم الشهداء الذين سقطوا العام الماضي دفاعًا عن الوطن. وأقدم الصبر والعزاء لشعبنا العزيز، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى".


ذكر السيد الرئيس أردوغان، أنه اجتمع خلال شهر رمضان الفضيل على مائدة الإفطار مع أفراد الشرطة والجيش وحماة القرى، قائلًا: "رأيت بأم عيني أن القوات الأمنية مصممة بكل حزم على مواصلة مكافحة الإرهاب. إننا نمر بمرحلة يشهد فيها العالم تغييرات مهمة، وإن من المؤسف استمرار الأزمة الإنسانية في سوريا رغم مقتل نحو 600 ألف إنسان بريء، لقد استضفنا إخواننا الذين لجأوا إلى بلادنا من سوريا والعراق، وقدما الدعم اللازم من أجل التوصل إلى حل عادل في سوريا، ولا زلنا نقدم كل ما بوسعنا في هذا الصدد. أوروبا تصارع اليوم مشاكل مختلفة حيث أضيفت الأزمة السياسية إلى حالة عدم الاستقرار الاقتصادي فيها، مع قرار بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي، الذي يدفع دولًا أخرى على اتباع نفس الخطوة. ومن جهة أخرى تركيا اتخذت كافة التدابير اللازمة حيال كافة الأزمات الاقتصادية والسايسة العالمية وتواصل التقدم نحو تحقيق أهدافها المنشودة لعام 2023".

"تركيا تجاوزت العديد من المخاطر والمشاكل"

أوضح السيد الرئيس أردوغان، أن تركيا استطاعت تجاوز العديد من المخاطر والمشاكل خلال السنوات الـ13 الماضية، من خلال تعزيز ديمقراطيتها واقتصادها، مضيفًا: "نطور حاليًا علاقاتنا مع إسرائيل وروسيا كما أن الخطوات الإيجابية المتبادلة التي تم اتخاذها خلال الأسابيع الأخيرة تشكل بذرة أملًا للمستقبل. فنحن نعمل على تجاوز الأزمات التي سببتها القضية السورية والإرهاب والتوترات المصطنعة ونسعى لإصلاح العلاقات المنقطعة. كما نحاول إزاحة العقبات التي اعترضت طريقنا الواحدة تلو الأخرى".



"تركيا تملك إمكانيات قوية"

تابع السيد الرئيس أردوغان كلمته قائلًا: إن "تركيا ليست عبارة عن دولة ممتدة على مساحة 780 ألف كيلومتر فقط، وإنما دولة لها ميراث أصيل وقيم حضارية غنية وإمكانيات قوية. سنبقى صوت المظلومين والمضطهدين في العالم. تركيا ستنمو وتعزز قدراتها، ولن نعطي فرصة للذين يرغبون أن يبعدوها عن أهدافها عبر الإرهاب والأزمات. لذلك نحتاج اليوم أكثر من أي يوم مضى إلى العناق والتضامن، والعيد فرصة لتحقيق ذلك".

ختم السيد الرئيس أردوغان، كلمته مهنئًا الشعب التركي والعالم الإسلامي، بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، معربًا عن أمله في أن يعم الفرح والاستقرار في تركيا والعالم الإسلامي كافة، وأن يجلب السلام إليهما.