تصريحات ‫‏أردوغان‬ بعد صلاة العيد: مشكلة تركيا ليست مع الشعب المصري بل مع قيادته الحالية



قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده تواصل بإصرار مكافحة الإرهاب، وإن قوات الأمن ستزيد من وتيرة ذلك بعد انتهاء شهر رمضان. 

وفي تصريحات صحفية عقب أدائه صلاة العيد في إسطنبول، اليوم الثلاثاء، ذكر أردوغان أن هناك 30 موقوفًا حاليًّا على خلفية الهجوم الذي استهدف مطار "أتاتورك" الدولي، الثلاثاء الماضي، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، لافتاً في الوقت نفسه إلى إمكانية توصل التحقيقات معهم إلى الكثير من المعلومات حول مخططاتهم المستقبلة. 

وأضاف: "هناك متورطون في الهجوم من بلدان القوقاز، من داغستان وقيرغيزيا وطاجيكستان، جميعهم من تنظيم داعش، نفذوا الهجوم على مطار أتاتورك، بالأساليب التي يتبعها التنظيم". 

وفي هذا الصدد، قال الرئيس التركي: "مكافحة الإرهاب في تركيا ستستمر بجهود الجيش والشرطة وحرس القرى، ووتيرتها سوف ترتفع بعد شهر رمضان"، مؤكداً أن بلاده ستتغلب في النهاية على الإرهاب. 

وردًّا على سؤال حول لقائه المرتقب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قبل قمة مجموعة العشرين المزمع عقدها في سبتمبر/أيلول القادم بالصين، أوضح أردوغان أن وزير خارجيته مولود جاويش أوغلو، أجرى مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في مدينة سوتشي مؤخرًا، ووفقًا للمباحثات فإن من الممكن أن يعقد اجتماعا مع بوتين أواخر يوليو/تموز الحالي، أو خلال أغسطس/آب المقبل. 

وحول إمكانية الإقدام على خطوات في المسار المصري، مماثلة لتلك التي تم الإقدام عليها في تطبيع العلاقات مع روسيا وإسرائيل، قال إن "إطار الخطوات التي تم الإقدام عليها مع روسيا وإسرائيل مختلف"، مؤكدًا أنه "ليس لدينا أي مشكلة مع الشعب المصري. المشكلة في مصر هي الإدارة، وعلى الأخص مشكلة مع الزعيم فيها". 

والإثنين قبل الماضي، أعلن الطرفان الإسرائيلي والتركي التوصل إلى تفاهم حول تطبيع العلاقات بينهما، وقال رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم، إن تل أبيب نفذت كافة شروط بلاده لتطبيع العلاقات التي توترت بعد الاعتداء على سفينة "مافي مرمره " عام 201،، فيما بدأت بوادر تطبيع العلاقات التركية الروسية، عقب إرسال الرئيس التركي رسالة إلى نظيره الروسي، مطلع الأسبوع الماضي، أعرب فيها عن حزنه حيال إسقاط الطائرة الروسية العام الماضي، وتعاطفه مع أسرة الطيار القتيل. 

وحول الأحكام الصادرة بحق محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطيًّا في مصر، قال أردوغان إنه لا يعتبر القرارات صائبة "لأن الرضى بالظلم ظلم"، مضيفًا: "جميع من في مصر أخوة لنا، وأعتقد أن الإشادة بالموقف المتخذ من إخوتنا هؤلاء يضعنا في موقف حرج جدًّا كمسلمين وكبشر وكأشخاص يؤمنون بالديمقراطية". 

وأشار إلى أن أي بلد باستثناء تركيا وقطر، لم يقدم الدعم المالي للحكومة المصرية خلال رئاسة مرس، لكن فيما بعد قدمت بلدان (لم يسمها) للإدارة الحالية دعمًا ماليًّا كبيرًا ومساعدات، مشيرًا إلى أن الأحكام الصادر بحق مرسي والبقية لا أدلة عليها ولا وثائق تثبتها. 

ويحاكم مرسي في 5 قضايا، بحسب مصدر قانوني في هيئة الدفاع عنه، هي "وادي النطرون" (حصل على حكم أولي بالإعدام)، و"التخابر الكبرى" (حكم أولي بالسجن 25 عامًا)، وأحداث الاتحادية (حكم أولي بالسجن 20 عامًا)، و"التخابر مع قطر" (حكم أولي بالسجن 40 عامًا)، فيما لا تزال قضية "إهانة القضاء" متداولة أمام المحكمة. 


وتطرق أردوغان إلى مسألة منح الجنسية التركية للاجئين السوريين، فقال إن من بين اللاجئين من يملكون مؤهلات عالية جدًّا، وتركيا تملك فرصة الاستفادة من مؤهلات هؤلاء، مستطرداً "وفوق ذلك فإن لديهم قيمًا مشتركة معنا، يمكن أن نستفيد منهم، وفي نفس الوقت نخلصهم من العيش في ظروف لا إنسانية". 

وصرح الرئيس التركي بأنه سيغادر البلاد في اليوم الثالث من العيد (بعد غدٍ الخميس) إلى العاصمة البولونية وارسو، للمشاركة في قمة زعماء دول حلف شمال الأطلسي، المزمع عقدها يومي 8 و9 يوليو/تموز الجاري.