أردوغان يفطر مع الضيوف اللاجئين السوريين في كليس ويبشرهم بخبر سار


قال رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان، إن "بعض الإخوة السوريين يرغبون بالحصول على الجنسية التركية، ووزارة الداخلية اتخذت الخطوات اللازمة لتسهيل هذا الأمر، وستقوم بكل ما بوسعها لمنح السوريين المقيمين الجنسية التركية من خلال مكتب أسسته لهذا الغرض".

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها السيد الرئيس أردوغان، عقب مشاركته في مأدبة إفطار أعدها الهلال الأحمر التركي، بإحدى الجامعات في ولاية كيليس جنوبي البلاد، بحضور بعض أسر الشهداء الأتراك، واللاجئين السوريين.

استهل السيد الرئيس أردوغان، كلمته مهنئًا الحضور بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل وعيد الفطر المرتقب، سائلًا الله عز وجل أن يتقبل صيام وقيام كافة المسلمين.

"تركيا وطنكم"

قال السيد الرئيس أردوغان، إن"كافة إخواني وأخواتي من المهاجرين والأنصار المتواجدين هنا يعلمون جيدًا ماذا تعني كلمة وطن. قلتها دائمًا وسأقولها مرة أخرى من على هذا المنبر: لدينا حدود رسمية وأخرى قلبية، حدودنا القلبية تمتد إلى كافة الدول الشقيقة التي تعتبر نفسها شقيقة لنا. لذا أقول لإخواننا وأخواتنا السوريين: نعتبركم إخواننا وأخواتنا، إذا كنتم تكنون ذات المشاعر لنا وتعتبروننا في مقام إخوانكم وأخواتكم فأنتم لستم بعيدين عن وطنكم وإنما بعيدون عن أرضكم ومنزلكم فقط. تركيا وطنكم. ولا تنسوا أبدًا أن الظلم والاضطهاد لا يستمر إلى الأبد".

"الطاغية الذي يتقلد الحكم في سوريا هو المسبب الوحيد لكل ما يحدث"

أشار السيد الرئيس أردوغان، إلى أن بعض السوريين يرغبون بالحصول على الجنسية التركية، قائلًا: "وزارة الداخلية اتخذت الخطوات اللازمة لتسهيل هذا الأمر، وستقوم بكل ما بوسعها لمنح الجنسية للاجئين السوريين الراغبين بالحصول عليها، عبر متابعة مكتب خاص شكلته وزارة الداخلية التركية في هذا الإطار. إن الطاغية الذي يتقلد الحكم في سوريا هو المسبب الوحيد لكل ما يحدث. ولا يمكن القبول بحكم ظالم يمارس إرهاب الدولة وتسبب بمصرع 600 ألف سوري وتجاوزت ممارساته العدوانية، ما تمارسه تنظيمات إرهابية مثل "ب ي د" و"ي ب ك" وداعش. لكنه سيدفع الثمن باهظًا في الدنيا والآخرة لا محالة".

"الشعب السوري يخوض نضالاً تاريخيًا من أجل حماية استقلاله ومستقبله"

شدد الرئيس أردوغان، على أن موقف تركيا حيال الأزمة السورية لم يتغير وأنها ما زالت تدافع عن نفس المبادئ التي دافعت عنها قبل 6 سنوات، مضيفًا أن "الأسد ونظامه عبثا في سوريا بلد الحظارة والتاريخ. ومن جهة أخرى فإن الشعب السوري يخوض نضالاً تاريخيًا من أجل حماية استقلاله ومستقبله، ولولا تدخل قوى خارجية وتنظيمات إرهابية ولولا الدعم المقدم للنظام لكانت سوريا اليوم دولة حرة آمنة. هناك بعض الجهات لم ترغب في أن يحكم الشعب السوري بلده بإرادته، وتنظيم داعش الإرهابي أحد الأدوات التي استخدمت وما زالت تستخدم لهذا الغرض، فضلًا عن تنظيمي "ب ي د"، "وي ب ك" اللذين يستخدما كبيادق للحيلولة دون تطبيق الديمقراطية في سوريا. إن تنظيم داعش لا يمثل المسلمين في سوريا، كما أن تنظيمي "ب ي د" و"ي ب ك"، لا يمثلان الأكراد، بل هما وسائل وبيادق لتحقيق غايات قذرة في المنطقة لحساب قادتهما".

ولفت السيد الرئيس أردوغان، إلى أن تبعات الأزمة الإنسانية تتحملها بلدان الجوار السوري، موضحًا أن تركيا تستضيف حوالي 3 ملايين لاجئ على أراضيها، فيما يتواجد قرابة 3 ملايين آخرين في لبنان والأردن والعراق.


"النظام الحالي لا يملك القدرة على توحيد الشعب السوري"

ناشد السيد الرئيس أردوغان، الدول الغربية والعالم بأسره، بأن يعملوا على إطفاء الحريق المشتعلة في سوريا من منبعها، قائلًا: إن "النظام الحالي لا يملك القدرة على توحيد الشعب السوري، وينبغي على الجميع قبول هذه الحقيقة. لذلك لا بد من تشكيل حكومة جديدة ووضع دستور جديد يلبيان مطالب وتطلعات الشعب السوري بأكمله في أسرع وقت ممكن. إن أي محاولة لإيجاد حل في سوريا تعتبر الشعب السوري كمخاطب بدلًا من تنظيمات "ب ي د"، "وي ب ك" وداعش الإرهابية لا يمكن أن تبوء بالفشل. لقد قلنا هذا منذ بداية الأزمة وما زلنا نقوله لكافة الدول المعنية".

أفاد السيد الرئيس أردوغان، أن المرحلة المقبلة ستكون حقبة جديدة لتطبيق حلول منطقية ومعقولة في سوريا وأضاف أن "تركيا أطلقت المبادرات الخارجية في الآونة الأخيرة بغية تسهيل اتخاذ خطوات تصب في صالح حل الأزمة السورية".



عقب مشاركته في مأدبة الإفطار، قام الرئيس رجب طيب أردوغان بجولة تفقدية في شوارع كليس وأسواقها، والتقى بالمواطنين والضيوف السوريين، وتبادل معهم أطراف الحديث، ووزع عليهم الهدايا