أردوغان‬ يفطر مع التجار والحرفيين، ولأول مرة مَشَاهد من الطائرة للمجمع الرئاسي في أنقرة


ألقى رئيس الجمهورية كلمة عقب مشاركته عددًا من التجار والحرفيين طعام الإفطار في المجمع الرئاسي

"القصر الرئاسي هو بيت الشعب منذ 10 أغسطس/آب 2014"

أشار الرئيس أردوغان إلى انتهاء فترة الهيمنة في تركيا منذ أن أصبح الرئيس ينتخب من قبل الشعب، مضيفًا: "هنا بيت الشعب هذا المجمع الذي بنيناه في منطقة بيشتبه، صمم خصيصًا ليكون بيتًا للأمة وليس مقرًا لشخص واحد مثل قصر تشانكايا (القصر الرئاسي السابق)، لقد فتح هذا البيت بابه منذ 10 أغسطس/آب 2014، ليكون ملتقى للشعب ومكانًا لعقد اللقاءات الكبيرة التي تجمعنا بأمتنا وشعبنا".

"كل من شارك في المجازر التي تحدث في سوريا سيحاسب عاجلًا أم آجلًا"

في إشارة إلى أن تركيا اليوم أصبحت ملاذًا لكل المضطهدين في العالم قال الرئيس أردوغان: "الاتحاد الأوروبي رغم قوته واتساعه لم يستطع أن يحل قضية اللاجئين الذين يعتبر عددهم صغيرًا مقارنة بالعدد الذي نستضيفه، لقد اقترحنا عليهم منذ البداية أن تكون هناك منطقة عازلة خالية من الإرهاب وأن تكون هناك منطقة حظر للطيران مع برنامج تدريب وتجهيز ولكنهم رفضوا ذلك، ولو فعلوا ذلك لما احتاج السوريون أن يكونوا على أبواب تركيا وأوروبا، إن هذا المقترح كان من شأنه أن يجعل الأبرياء يستطيعون مواصلة حياتهم بسلام، ولكن ماذا حصل؟ لم يقبلوا اقتراحاتنا لقد فقد نحو 600 ألف من الأبرياء حياتهم أمام أعيننا في ظل وجود المنظمات والنظام الإرهابي المتعطش للدماء، تم قتل هؤلاء الناس بقنابل فوسفورية وبراميل متفجرة، وأصبح البعض شريكًا في مجازر سوريا، أما نحن فأعتقد أننا قمنا بواجبنا باستضافة 3 ملايين لاجئ وما زلنا نحاول بذل الجهود للوصول إلى حل عاجل من أجل الإنسانية، أعان الله كافة المظلومين في جميع أنحاء العالم، وسنظل واقفين بجانب إخوتنا السوريين".

"تطبيع العلاقات مع إسرائيل"

وفي إشارة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين تركيا وإسرائيل، قال الرئيس أردوغان: "كما تعلمون، علاقاتنا مع إسرائيل توترت عام 2010 جراء الاعتداء على أسطول مرمرة المتجه إلى غزة والذي استشهد خلاله 10 مواطنين.


وبعد الحادثة حاولت الولايات المتحدة أن تصلح الأمور بيننا وقد كنت وقتها رئيسًا للوزراء وكانت لدينا شروط للصلح أولها أن تعتذر إسرائيل لتركيا ولأسر الشهداء وقد قامت إسرائيل بالاعتذار عام 2013 بحضور الرئيس أوباما، أما الشرط الثاني فهو أن تدفع إسرائيل تعويضًا لذوي الشهداء وقد وافقت على دفع مبلغ 20 مليون دولار يودع في حساب كل شهيد مليونا دولار، أما الشرط الثالث فهو فك الحصار عن أهلنا في غزة الأمر الذي ذهب من أجله شهداء مافي مرمرة وقد توصلنا من خلال المباحثات التي جرت في روما لاتفاقات تنص على قيام تركيا بتجديد شبكات كهرباء غزة وتنفيذ مشروع لتحلية مياه البحر إضافة إلى السماح لتركيا بإرسال كل المواد الإنسانية والطبية لغزة وقد وافقت إسرائيل على هذه الشروط وأضافت أنها ستفرض على نفسها تزويد القطاع بـ50 مليون متر مكعب من الماء إن لزم الأمر".

"إخواننا الفلسطينيون سيعيشون الفرح من جديد"

أشار الرئيس أردوغان إلى المشروع المتعلق بالمنطقة الصناعية في جنين بالضفة الغربية، وأنه سيكون موضع التنفيذ، مؤكدًا أن تركيا كانت تدير العملية برمتها بالمشاورات مع الفلسطينيين، وقال: "اتخذنا الخطوات التي قمنا بها بعد المحادثات الثنائية مع السيد محمود عباس والسيد خالد مشعل، كنا نطلعهم على التطورات دائما ونستشيرهم ولم نقبل بأي شرط يقوض حقوق إخوتنا الفلسطينيين أو يسبب لهم الأذى ولم نتخلى عن حقوق شهداء مافي مرمرة. سنتخذ الخطوات التي من شأنها السماح للفلسطينيين في غزة أن يتنفسوا. سنرسل سفينة الإسعافات الأولية وسفينة المساعدات وسيعيش إخوتنا الفلسطينيون مهرجان فرح ولن ننسى القدس والمسجد الأقصى، سنواصل بالتأكيد التعبير عن اعتراضنا على أعمال إسرائيل غير القانونية في القدس والمسجد الأقصى، وأتمنى أن يحمل هذا الاتفاق الخير لأشقائنا الفلسطينيين وأشكر الولايات المتحدة والرئيس أوباما على وساطته ودعمه للاتفاق".

"أعتقد أن تسوية العلاقات مع روسيا سيتم بسرعة"

وتطرق الرئيس أردوغان إلى آخر التطورات في العلاقات بين تركيا وروسيا، لافتًا أنهم اتخذوا خطوات للتغلب على المشاكل بينهما، وحول الأزمة بين البلدين جراء إسقاط تركيا طائرة روسية العام الماضي، قال الرئيس أردوغان: "أعتقد أن الاتفاق الذي توصلنا إليه مع روسيا سيسفر عن نتائج جيدة لكلا الطرفين. في رسالتي لروسيا أعربت عن أسفي لحادث مقتل الطيار وذكّرت روسيا بفرص التعاون الإقليمي في مجموعة واسعة من المجالات. وأعتقد أننا سنترك وراءنا الوضع الحالي الذي ألحق الضرر بكلا البلدين ونسرع بتسوية العلاقات بيننا. لقد أظهرت تركيا دائمًا أنها البلد الذي يساهم في أمن ورفاهية أصدقائه، لذلك علينا أن نعمل على تحسين علاقاتنا مع روسيا الجار القريب لنا وأن نسعى لتحقيق السلام في المنطقة".